عمليات التجميل .. هوس أم ضرورة علاجية ؟

إعداد _ لين محمود

2019.12.06 - 08:36
Facebook Share
طباعة

العالم مهوس بالتجميل الخارجي ويتناسى اهمية التجميل الداخلي الذي يشكل اساسا لبناء الانسان والمجتمعات الرصينة من حيث عمق الوعي والقيم، وبسبب سطحية التفكير لدى اغلب الناس في الحياة العصرية الراهنة، ومع تسارع التطور السلبي بقيادة العولمة السلبية من خلال الموضة والنزعة الاستهلاكية، باتت علميات التجميل في صدارة الاهتمام لدى الكثير من النساء حتى لوصلت لدرجة العبودية لهذا التغيير الظاهر الذي ينطوي غالبا على تشوهات اكثر من هي الجماليات.


يقول الله سبحانه وتعالي في سورة التين (لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيم)ٍ، ولكن لا تقتنع العديد من السيدات بالجمال الطبيعي، بالرغم من أن كثير من عمليات التجميل لا تفي دائماً بالأماني المرجوة، بل قد تعطي نتائج عكسية تماما تصل إلى حد الكارثية على أيدي أمهر أطباء التجميل في العالم.


وعن الآثار النفسية الضارة التي تصاب بها المرأة بعد القيام بعملية تجميل، أجري مجموعة من الباحثين الكنديين دراسة حول الآثار النفسية الكارثية التي تنجم عن تلك العمليات، وكشفت عن نتائجها مجلة “ومين هيلف” الكندية حيث لاحظ الأطباء ارتفاع فى حالات القلق والانهيار العصبي التي يمكن أن تقود إلى الانتحار لدي أشخاص أصيبوا بالخيبة وعدم الارتياح من مظهرهم الجديد بعد الخضوع لعمليات جراحية تجميلية، وانتقل هوس التجميل من المشاهير إلى الفتيات والسيدات اللاتي يجرين مثل هذه العمليات دون الحاجة إليها، وإذا كنتِ تفكرين في إجراء عملية دون حاجة قهرية لذلك.


ويزداد عدد النسوة اللواتي يلجأن الى عمليات اقل تعقيدا مثل حقن الخدين او الجبين بمادة بوتوكس بهدف اخفاء التجاعيد او حقن الشفتين لتكبيرهما، وفي المدن الكبرى، بات مشهد نسوة تغطي الضمادات انوفهن في دلالة على خضوعهن حديثا لعمليات تجميل، أمرا مألوفا.


في احدث الاخبار والدراسات في هذا الشأن، النساء أكثر اهتماما بإجراء عمليات التجميل من الرجال، لكن هناك إقبالا متزايدا من الرجال على مثل تلك العمليات رغم التحذير منها، فلماذا يُقبل الرجال على جراحات التجميل رغم
التحذير من مخاطرها؟

على صعيد اخر، خلصت دراسة أمريكية إلى أن الفتيات اللاتي يتعرضن لمواد كيماوية يشيع استخدامها في معجون الأسنان ومساحيق التجميل والصابون وغيرها من منتجات العناية الشخصية ربما يبلغن قبل نظرائهن ممن لا يتعرضن لمثل هذه المواد.


فيما أصدرت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية مؤخراً مسودة توجيه توصي بوضع تحذيراً خاصاً "boxed warning" على المواد المستخدمة في زراعة الثدي. وتُعد هذه التحذيرات، والتي تنبه مقدمي الرعاية الصحية والمستهلكين للمخاطر الخطيرة المرتبطة بالدواء أو الجهاز، من أقوى أشكال الإنذار التي تتطلبها إدارة الأغذية والعقاقير لوضع العلامات.


بينما أمرت هيئة محلفين بولاية كاليفورنيا الأمريكية بدفع 29 مليون دولار لامرأة قالت إن مادة الاسبستوس المستخدمة في بودرة تلك من إنتاج شركة جونسون آند جونسون تسببت في إصابتها بالسرطان، في الوقت نفسه دعت إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية الكونجرس إلى تحديث قواعد السلامة المتعلقة بمستحضرات التجميل بعدما أصدرت تحذيرا للمستهلكين بعدم استخدام ثلاثة منتجات للتجميل تبيعها متاجر كليرز بسبب احتوائها على مادة الأسبستوس المسببة للسرطان، من جانب مختلف، تعامل الحلزونات الأفريقية العملاقة التي تستوطن تايلاند بكل دلال لتحفيز إفراز مادة مخاطية لزجة تستخدم في مستحضرات التجميل، في التقرير ادناه رصدت شبكة النبأ المعلوماتية اهم واحدث الاخبار والدراسات المتعلقة بمجال التجميل العالمي.


النساء أكثر اهتماما بإجراء عمليات التجميل من الرجال، لكن هناك إقبالا متزايدا من الرجال على مثل تلك العمليات رغم التحذير منها، وبحسب استبيان أجراه موقع إلكتروني أردني يحمل اسم "تجميلي دوت كوم" على مستوى الدول العربية، فإن أكثر البلدان العربية إقبالا على عمليات التجميل بشكل عام خلال العام الماضي، كانت السعودية، تلتها مصر، والإمارات، والمغرب، والأردن بالترتيب.


وكانت عمليات التجميل الأكثر طلبا هي زراعة الشعر، ثم تجميل الأنف، وشفط الدهون، وتكميم المعدة، وزراعة الأسنان، وشد البطن وزراعة اللحية، على الترتيب، وفي بريطانيا، حذرت مجموعة "سيف فيس" المعنية بالعلاجات التجميلية، من مخاطر اتجاه الرجال إلى جراحات التجميل، وقالت المجموعة التي تضم متخصصين في العلاجات التجميلية بدون جراحة، كحَقن الحشو، والبوتوكس: "الرجال يشعرون بالحاجة إلى إجراء عمليات تجميل للحصول على منظر حسن، تماما كما يفعل النساء".

ويأتي التحذير بعد أن كشفت دراسة مسحية أجرتها بي بي سي، عن أن نحو 50 في المئة من الرجال بين 18 و30 عاما في بريطانيا "قد يفكرون" في الخضوع لجراحة تجميل، وتنظر الحكومة البريطانية تدشين حملة في انجلترا للتصدي لجراحات التجميل الفاشلة، وتوصل البحث إلى أن أكثر عمليات التجميل شيوعا بين الرجال تتعلق بعضلات البطن وحقن البوتوكس، وتقول مجموعة "سيف فيس" إن الرجال الذين يزورون موقعها في الوقت الراهن باتوا أكثر عددا من النساء، وأن عدد شكاوى الرجال من شكل أجسامهم قد ارتفع بشكل ملحوظ، وقالت أشتون كولينز، من أعضاء المجموعة: "ثمة إقبال واضح من الرجال على عمليات التجميل، وبالتالي ثمة رجال يعانون مضاعفات حال فشل تلك العمليات".

وقالت كولينز إن الصور المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي وفي المسلسلات والبرامج التليفزيونية مسؤولة جزئيا عن توّلد الشعور لدى بعض الرجال بالحاجة إلى تغيير شكل أجسامهم، ويبدو أن الصدر المثالي هو ما يتوق الكثير من الرجال تحت سن الثلاثين إلى الحصول عليه، وبحسب دراسة بي بي سي، فإن نحو ألفي رجل وامرأة، عندما سُئلوا عن أي جزء من أجسامهم يريدون تغيير شكله، كان اختيار معظم الرجال متعلق بمنطقتي البطن والصدر، ويقول ديرين كارتل، وهو مدرب شخصي على الإنترنت، إنه لم يندهش من أن منطقتا البطن والصدر هما ما يريد الرجال تغيير شكلهما، يقول كارتل: "حتى أنا، عندما بدأت عملي كمدرب، أردت الحصول على بطن ذات عضلات. وعندما كنت أصغر سنا، كنت أريد الحصول على بطن ذات عضلات. كل شاب يبغي الحصول على بطن ذات عضلات".


لكنه استدرك قائلا إن امتلاك بطن مرسوم العضلات لا يعني بالضرورة أن هذا هو الجسم الصحي؛ فالحصول على الجسم المثالي يتطلب ممارسة تمارين رياضية وتناول حمية متوازنة، وقال كارتل: "حتى التفكير في الخضوع لجراحة من أجل الحصول على بطن ذات عضلات هو أمر صادم؛ هذا لن يحل المشكلة، بل سيزيد من تعقيدها".


وأضاف: "أنصح بعدم الخضوع لجراحة تجميلية للحصول على قوام مثالي. إذا ما واظب المرء على أداء التمارين الرياضية بشكل جيد، وإذا ما أكل بشكل جيد، وإذا ما غيّر أسلوب حياته بدلا من محاولة الحصول على حل سريع، فإن ذلك سيكون أكثر نفعا".


ولا يخشى كارتل من تحدّي المشاهير ونجوم الإنترنت من غير الصادقين في كيفية وصولهم إلى القوام المثالي، يقول كارتل: "كل هؤلاء المشاهير يبدون من ذوي القوام المثالي، لكن إذا لم تكونوا تمتلكون مثل هذا القوام منذ الصغر، فإنه يبدو أن ثمة مشكلة. وإذا ما كان المشاهير يروّجون عمدا لفكرة أن امتلاك بطن ذات عضلات هو أمر صحي، فإن الأمر ليس كذلك"، وتحذر أشتون كولينز من مجموعة "سيف فيس" من وقوع بعض الرجال ضحايا لعمليات تجميل سيئة بسبب خجلهم من الإفصاح عما يريدون الحصول عليه.


وتقول كولينز: "بالنسبة للرجال، لا يزال هناك حاجز يحول دون الحديث بصراحة عن الأمر مع الأصدقاء كما هي الحال بالنسبة للنساء، مما يمكن أن يتركهم يسقطون ضحايا لممارسات سيئة من الأيدي غير المناسبة"، ونوهت كولينز عن أن "كثيرا من الرجال يبحثون على وسائل التواصل الاجتماعي عن أرخص الأسعار مما يؤدي إلى مشاكل لاحقة".


أصدرت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية مؤخراً مسودة توجيه توصي بوضع تحذيراً خاصاً "boxed warning" على المواد المستخدمة في زراعة الثدي. وتُعد هذه التحذيرات، والتي تنبه مقدمي الرعاية الصحية والمستهلكين للمخاطر الخطيرة المرتبطة بالدواء أو الجهاز، من أقوى أشكال الإنذار التي تتطلبها إدارة الأغذية والعقاقير لوضع العلامات.

وينص هذا التحذير على أن "الأجهزة المستخدمة في عمليات زرع الثدي لا تدوم مدى الحياة." وتقترح مسودة التوجيه أيضاً أن يقوم المرضى الذين يفكرون في عملية زراعة الثدي بتعبئة استبيان يحدد المخاطر مع أطبائهم، من بين توصيات أخرى.


وطُرحت التوصيات من قبل إدارة الأغذية والعقاقير للتعليق والمراجعة العامة، فهذه مسودة توجيه ولم يتم الانتهاء منها بعد، وقالت الدكتورة آمي أبرنثي نائبة المدير الرئيسي للمفوضية، والدكتور جيف شورين، مدير مركز FDA للأجهزة والصحة الإشعاعية في بيان، إن "مسودة التوجيه تقدم العديد من التوصيات للمساعدة في ضمان وصول النساء إلى هذه المعلومات، بما في ذلك قيام الشركات المصنعة بإدراج التحذير إلى جانب الاستبيان في ملصق الجهاز وغير ذلك"، ووفقاً للبيان: "سيؤدي مشروع التوجيه هذا، عندما يصبح نهائياً، إلى وضع ملصقات أفضل على المواد التي تستخدم في عمليات زرع الثدي التي ستساعد في النهاية المرضى على فهم فوائد ومخاطر زرع الثدي بشكل أفضل، والتي تعد جزءاً مهماً في اتخاذ قرارات الرعاية الصحية التي تناسب احتياجات المرضى. وبعد فترة من التعليق العام، وبمجرد الانتهاء من التوجيه، قد يختار المصنِّعون اتباع التوصيات الواردة في التوجيه النهائي، أو قد يختارون طرقاً أخرى لوضع علامات على أجهزتهم، طالما أن الملصق يتوافق مع قوانين ولوائح إدارة الأغذية والعقاقير المعمول بها".


وتأتي مسودة التوجيه بعد أن قدم العديد من مرضى زراعة الثدي شهادة أمام إدارة الأغذية والعقاقير خلال اجتماع لجنة استشارية عامة في مارس حول الأمراض المرتبطة بسرطان الثدي والسرطانات التي عانوا منها، وكذلك المخاوف من عدم تزويد النساء اللواتي يفكرن في عملية زراعة الثدي بمعلومات تتعلق بالمزايا ومخاطر الأجهزة.


ووفقاً للجمعية الأمريكية لجراحي التجميل، كانت عملية تكبير الثدي من أكثر العمليات الجراحية التجميلية التي أجريت العام الماضي، وبينما أن معظم النساء يقمن بعملية زراعة الثدي بدون أي مضاعفات خطيرة وفقاً لإدارة الغذاء والدواء، فإن ما يصل إلى 20٪ من النساء اللواتي يقمن بعمليات تكبير للثدي، ويجب أن تتم إزالة الغرسة خلال 8 إلى 10 سنوات، بسبب المضاعفات، وقال الدكتور توماسو أدونا، جراح تجميل ورئيس Long Island Plastic Surgical Group بنيويورك، في مارس/آذار: "ليس من المفترض أن تدوم الأدوات المستخدمة في عمليات زرع الثدي لمدى الحياة. فهي تتمتع بعمر افتراضي، وقد يتراوح من 7 إلى 10 سنوات، حيث يتوقف ذلك على المواد المستخدمة في عملية الزرع والمريض"، وأضاف أدونا أنه كثيراً ما يناقش الفوائد والمخاطر مع مرضاه.


وقال: "نحن نناقش المضاعفات، التي قد تتراوح من ندبات بسبب الزرع، وأحياناً وجع وانزعاج من الزرع... حتى وصلنا في السنوات الـ 7 الأخيرة، وربما أكثر قليلاً، إلى أن نصبح أكثر وعياً لنوع محدد من سرطان الغدد الليمفاوية يرتبط بزراعة الثدي. وما ينبغي أن يقدره عامة الناس، هو أننا كأطباء، نريد دائماً ما هو الأفضل والأكثر أماناً لمرضانا. نحن دائماً لا نقوم بتثقيف أنفسنا فحسب، بل تثقيف مرضانا أيضاً".


قالت صحيفة تشاينا ديلي الرسمية إن السلطات الصينية بدأت حملة تستمر عاما تستهدف ممارسين يقومون بإجراء جراحات تجميل غير مسجلة، وأضافت الصحيفة أن الحملة الجديدة، التي بدأتها وزارة الصحة الصينية بمعاونة من الإنترنت ومراقبي سلامة الدواء والصناعة، ستركز كذلك على الدعاية غير القانونية والإنتاج غير المرخص وإمدادات الأدوية والأجهزة المستخدمة في جراحات التجميل.


وقال التقرير إن هناك عشرات الآلاف من ممارسي جراحات التجميل في الصين لكن عدد المسجلين لدى السلطات يقل عن ثلاثة آلاف، وأضاف أن المنشآت غير المرخصة مسؤولة عن أكثر من 60 ف المئة من المضاعفات الطبية الخطيرة الناجمة عن عمليات التجميل وأن من المعلوم أن بعض المرضى أصيبوا بالعمى نتيجة لعمليات الحقن غير السليمة، وقالت لجنة الصحة الوطنية وتنظيم الأسرة بوزارة الصحة الصينية في وثيقة نشرت في مطلع الأسبوع السابق على موقع الوزارة إن "العناصر غير القانونية" متورطة في التصنيع غير القانوني واستخدام عقاقير التجميل. وأضافت أنها ستضع قائمة سوداء وتعاقب الشركات المسؤولة عن الممارسات غير القانونية.


يتجه الشباب إلى إجراء عمليات التجميل، مثل إزالة تجاعيد الوجه "بوتوكس" والحشو الجلدي، كنتيجة لضغوط وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك حسبما أفادت دراسة علمية حديثة.


وتقول الدراسة، التي أجراها مجلس نوفيلد لأخلاقيات علم الأحياء في بريطانيا، إنه يجب على الحكومة حماية الأشخاص من أي صناعة غير منظمة، وذلك في إشارة إلى مواقع التواصل الاجتماعي.


وتنتقد الدراسة أيضا تطبيقات التلاعب في مظهر الوجه، وألعاب الجراحات التجميلية على الإنترنت الموجهة إلى أطفال دون سن التاسعة، ويخشى معدو الدراسة من أن تلك التطبيقات تسهم في القلق المتزايد، بشأن مظهر الجسم لدى الشباب.

ومعظم أنشطة قطاع عمليات التجميل غير منظمة، لذلك فمن الصعب الحصول على بيانات موثوقة عن حجمها، وفي عام 2015، قدرت شركة متخصصة في أبحاث السوق أن سوق جراحات التجميل في بريطانيا قد تقدر بـ 3.6 مليار استرليني.

لكن ليس ثمة شك في أن تلك الصناعة قد نمت بشكل كبير، خلال العقد الأخير، وتحدد الدراسة عدة عوامل، تشجع الشباب على التركيز على مظهر الجسم، وتتضمن هذه العوامل المستويات المتزايدة من القلق حول المظهر، وتصاعد أهمية وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أن الصور تجلب تقييمات إيجابية أو سلبية، وكذلك ورواج ثقافة المشاهير، وما تبدو أنها انماط حياة مثالية.


وتقول البروفيسور جانيت إدواردز من جامعة مانشستر، والتي ترأست تحقيق مجلس نوفيلد في القضايا الأخلاقية المحيطة بعمليات التجميل، إن بعض المعلومات حول الألعاب التي تستهدف الأطفال الصغار أدهشت اللجنة.

وتقول: "لقد صدمنا من بعض الأدلة والمعلومات التي رأيناها، بما في ذلك تطبيقات تغيير مظهر الوجه، وألعاب الجراحات التجميلية التي تستهدف الفتيات دون سن تسع سنوات"، وتضيف إدواردز: "هناك فيضان يومي عبر الإعلانات ووسائل التواصل الاجتماعي، مثل فيسبوك وانستغرام وسناب شات، التي تروج بلا هوادة لرسائل غير واقعية، وغالبا ما تكون تمييزية، حول كيف يجب أن يظهر الأشخاص خاصة النساء والفتيات"، وتصف الدراسة كيف يمكن أن تتسبب تطبيقات، تحمل أسماء مثل "أميرة الجراحات التجميلية" أو "جمِّل وجهي"، في مشاكل بالصحة العقلية لدى الشباب.


ودعت البروفيسور جانيت إدواردز إلى حظر العمليات التجملية على من هم دون سن الـ 18، ما لم ينخرط فيها فريق متعدد التخصصات، وممارسون عامون وخبراء نفسيون، وتقول: "هناك قيود قانونية على عمل الوشم واستخدام حمامات الشمس. عمليات التجميل الجراحية يجب أن تنظم بطريقة مشابهة.


ويقول تشارلي ماسي، الرئيس التنفيذي للمجلس الطبي العام الذي ينظم عمل الأطباء في بريطانيا، إن المجلس أصدر بالفعل معايير للأطباء الذين يجرون عمليات تجميل، لضمان أنهم يعملون بطريقة آمنة وأخلاقية، وإنه بصدد سن معايير مشابهة بالنسبة للجراحين، ويضيف ماسي: "التدخلات التجميلية ليست خالية من المخاطر، وأي شخص يفكر في الخضوع لعملية تجميل يجب أن يتأكد أن منفذيها لديهم المهارات والكفاءة اللازمة، لتنفيذها بأمان"، وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية إن تحركا قد اتخذ، من أجل تحسين اللوائح المنظمة لهذا النشاط، لكنه أضاف: "هذه الدراسة تلقي الضوء مرة أخرى، على أننا نعيش في عالم يتعرض فيه الشباب لضغط هائل يوميا، حول كيف يجب أن يكون مظهرهم. من الخطأ أخلاقيا أن تستغل الشركات هذه النقطة، وتعرض إجراء عمليات تجميل غير ضرورية لمن هم دون سن الـ 18"، ويقول كيفن هانكوك، من الجمعية البريطانية لجراحي التجميل والتي أسهم أعضاؤها في هذه الدراسة، إنها "تثير نفس المخاوف" التي تثيرها منظمته.


إلى جانب حقن البوتوكس وعمليات النفخ وشد الوجه يستخدم مراد علام طبيب الأمراض الجلدية والتجميل في مدينة شيكاجو الأمريكية وسيلة جديدة طبيعية ورخيصة لمحاربة آثار التقدم في السن.. يوجا الوجه.

وأجرى علام وأطباء جلدية زملاء له دراسة تابعوا خلالها التحسن الذي طرأ على وجوه مجموعة صغيرة من النساء في منتصف العمر بعد أن مارسن تمارين لشد الوجه لمدة نصف ساعة يوميا وعلى مدى ثمانية أسابيع ثم مارسن تمارين يوما بعد يوم على مدى 12 أسبوعا آخر، وفاجأت النتائج علام نائب رئيس قسم الأمراض الجلدية في كلية نورثوسترن فاينبرج للطب في مدينة شيكاجو، وقال علام كبير الباحثين في الدراسة، في مقابلة مع رويترز هيلث عبر الهاتف ”في الواقع كانت الحقائق أقوى مما توقعت. إنها بالفعل صفقة رابحة تماما بالنسبة للمرضى“، وشاركت 27 امرأة تتراوح أعمارهن بين 40 و65 عاما في الدراسة لكن 16 فقط من بينهن مارسن كل التمارين. وبدأت التمارين بجلستين لتمرين عضلات الوجه مدة الواحدة منهما 90 دقيقة، وتعلمت المشاركات كيفية إجراء تمارين لرفع الوجنتين وإزالة الجيوب تحت العين وغيرها ثم مارسن التمارين في المنزل.

ودرس الباحثون صورا للمشاركات قبل وبعد التمارين ولاحظوا تحسنا في امتلاء منطقتي أعلى وأسفل الوجنتين كما رأوا أن النساء اللاتي التزمن بالبرنامج بدا كأنهن أصغر سنا في النهاية. وانخفض متوسط السن الذي بدت عليه المشاركات قرابة ثلاثة أعوام من نحو 51 عاما إلى 48 عاما، وكتب علام وزملاؤه في دورية (جاما لطب الأمراض الجلدية) يقولون إن المشاركات أبدين رضا أكبر عن وجوههن مع نهاية الدراسة.


وقال علام ”لدينا الآن بعض الأدلة على أن تمارين الوجه ربما تحسن شكله وتحد من بعض الآثار الواضحة للتقدم في السن. وبافتراض تأكيد النتائج في دراسة أكبر فإن هناك إمكانية لوجود وسيلة رخيصة وغير سامة لنبدو أصغر سنا“، وأضاف أن التمارين تكبر وتقوي عضلات الوجه ليصبح مشدودا ومن ثم يبدو أصغر في السن.

أفادت دراسة جديدة بأن على الرغم من أن مصنعي طلاء الأظافر بدأوا استبعاد بعض المكونات السامة إلا أن الملصقات التي تحملها منتجاتهم ليست دقيقة دائما، بدأ مصنعو طلاء الأظافر مع بداية القرن الحالي استبعادا تدريجيا لثلاث مواد كيماوية سامة من طلاء الأظافر هي الفورمالدهيد والتولوين وفثالات ثنائي البوتيل. لكن جرى استبدال هذه المواد الكيماوية في الكثير من المنتجات بمادة أخرى هي ثلاثي فينيل الفوسفات التي يحتمل أن تكون سامة أيضا، وأشار فريق الباحثين في دراستهم التي نشرت في دورية العلوم البيئية والتكنولوجيا إلى أن الاتحاد الأوروبي حظر استخدام هذه المادة في مستحضرات التجميل عام 2004، وقال الفريق إن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية تلزم الشركات بكتابة المكونات على طلاء الأظافر لكنها لا تطلب إخضاع المنتج لاختبارات للتحقق من أنه آمن للاستخدام قبل طرحه في الأسواق. وأضاف الباحثون أن مواد كيماوية معينة يمكن إدراجها على أنها ”عطر“ لأسباب تتعلق بأسرار الصناعة، وقالت آنا يانج، كبيرة الباحثين في الدراسة وهي من كلية تي.إتش تشان للصحة العامة في بوسطن، في مقابلة عبر الهاتف ”إنه أمر مهم خاصة للعاملين في صالونات التجميل لأن بعض هذه السموم ترتبط بمضاعفات صحية تتعلق بالخصوبة ومشاكل في الغدة الدرقية والسمنة والسرطان“.


تعامل الحلزونات الأفريقية العملاقة التي تستوطن تايلاند بكل دلال لتحفيز إفراز مادة مخاطية لزجة تستخدم في مستحضرات التجميل، وفي مزرعة بإقليم ناخون نايوك على بعد ساعتين شمال شرقي بانكوك يعتني تاواتشاي مانيمارت بنحو 3000 حلزون.

ويتيح تاواتشاي لهذه الحلزونات التجول بحرية في حظيرة مساحتها 21 مترا مربعا تحاكي موائلهم الطبيعية، ويغذيها بالخيار العضوي والخضر الورقية، ويربي المزارعون هذه الحلزونات، التي يبلغ طولها نحو ثلاث بوصات من أجل مخاطها الذي اكتسب شعبية بسبب توجه في كوريا الجنوبية لاستخدام المادة اللزجة بعد تنقيحها في كريمات الترطيب ومستحضرات العناية بالبشرة، وقال تاواتشاي ”إذا رعيناها بشكل جيد وأبقيناها سعيدة بتوفير مأوى لطيف وطعام جيد، فإنها ستكون في حالة صحية جيدة“. وأوضح أن الحلزونات الأكثر صحة في بيئة خالية من الإجهاد تزيد فرص إنتاجها لمخاط عالي الجودة.

ويقول مؤيدو استخدام الكريمات المصنوعة من مخاط الحلزون إن المخاط مليء بالكولاجين والمركبات الأخرى التي تساعد في ترطيب الجلد، ويمكن مع مرور الوقت أن تخفي عيوب البشرة مثل التجاعيد والندوب.

ولاستخراج المادة المخاطية يقوم تاواتشاي وفريقه بوضع حلزون فوق طبق وتنقيط المياه عليه لتحفيز إنتاجه من المخاط. ويتم استخراج الإفراز وتعبئته في زجاجات، وبمجرد جمعه، يباع المخاط إلى شركة عدن الدولية ومقرها في تايلاند. وتقوم الشركة بتحويل معظم المادة المخاطية إلى مسحوق وتبيعه لشركات مستحضرات التجميل في كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، حسبما قال رئيسها التنفيذي فورانان بوتاراثوفانون، كما تصنع الشركة مستحضراتها الخاصة للبشرة باستخدام المخاط وهو منتج تقول إنه يلقى رواجا في الصين.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 2