عن اداء الشيوعيين، أين الحزب الشيوعي من الثورة؟

خضر عواركة

2019.12.06 - 07:48
Facebook Share
طباعة

  اعترف الحزب امس باخطاءه وأقر بما كشفناه وقام قطاع الشباب فيه بنشاط مشترك مع الجمعيات الانجزية التابعة له.
هو تطور ممتاز يعني ان الحزب تخلى عن اسلوب الاحتيال باستخدام واجهات شبابية لاختراق ساحات ربما لا يجد نفسه قادرا على توسيع نشاطه فيها.
أمس صباحا اجتمع ناشطي الحزب والتابعين لهم في "حركة تأميم" والحركة الشبابية للتغيير" ومجموعات اخرى كان الحزب الشيوعي اطلقها واخفى علاقته بها. ثم انطلقوا في نشاط واضح العنوان هو المصارف.

وكان نشاطهم أمس عبارة توزع الناشطين في مجموعات صغيرة جدا دخلت كل منها فرعا لاحد البنوك ثم قرأوا بيانا موحدا مكتوبا يتحدث عن التأميم وعن سرقة البنوك للمال العام.
الخطوة ايجابية كونها تعيد وضع الحزب في خانة الملتزمين بالشفافية. فلا يليق بحزب له تاريخ بان يتخفى بمجموعات تكذب وتدعي انها مستقلة، حتى وان كان من يقودون الحزب الان خارج ذلك التاريخ ولا علاقة لهم به. ولا يليقون بتحدياته الحاضرة وليسوا اهلا لمتابعة مسيرة شهداءه.
الامر ايجابي لتوقفهم عن الكذب على الجمهور ولتوقفهم عن خداع رفاقهم فيما تبقى في الساحات من ثوار تيار المستقبل والقوات والمدعومين من الاميركيين.
لكن الى أين يوصل هذا النوع من الحراك وهل يحمي البيان الذي تلاه الرفاق شعبنا؟؟
تلاوة بيان في فرع مصرف امام كاميرات الرفاق ماذا تحقق؟؟
هل المصارف كيان "اسمنتي" او "موظفين ومدراء" ام هم مالكي تلك المصارف من ناهبي ماضينا ومستقبلنا من ملوك الطوائف؟؟
اليس الاجدى اثارة شعبنا بأسره ضد المهيمن على قطاعنا المصرفي وهو الادارة الاميركية ووكرها ورمزها في" #حصن عوكر " او في قاعدة "عين الأسد حامات" ؟
هل يجهل الرفاق أن رئيس الحكومة المستقيل هو وريث ابيه في تشريع كل موبقات المصارف من بين مذنبين اخرين وزعماء استفادوا من هيمنة الاميركي عبر ال الحريري فشاركوهم النهب والفوائد ولو كانوا خصوما معلنين للأميركيين.
تلاوة بيان أم مهم لكن لو تلوناه ونحن نحاصر حصون الاميركيين ومنازل مندوبيهم من مالكي الاسهم في البنوك. مثلا لو حوصر "بيت الوسط" اولا لجاز لنا القول هيا مع فقراء الشيعة لنطالب عين التينة وحارة حريك وبعبدا والرابية باموال المودعين وبالهندسات المالية. كون السارق والمشارك والصامت كلهم مسؤول وان بنسب عادلة.

هل يجهل من تبقوا في الحزب من الشيوعيين أن تجاهل الدور الاميركي في القطاع المصرفي يعني تضييع بوصلة النضال؟؟
انكم كمن يراشق فروعا من اغصان شجرة جذرها يقع فيه كهف غول يأكل الاوطان.

ان واشنطن تدير بنوكنا ومصرفنا المركزي بالريموت كونترول. وحملة الاسهم في ملكية البنوك هم جزء من الطبقة الحاكمة التي تملك اغلب اسهمه؟
فايهما اجدى؟؟
ارهاب موظفين فقراء مثلنا ام شل حركة حاكم كل المصارف وسيدها في عوكر؟؟
ومن نهب المال العام؟؟
الموظف الفقير ام رأس حربة نفوذ الاميركيين على المصارف من مالكيها ومن شركائهم في الطبقة السياسية وعلى رأسهم سعد الحريري؟؟

اذا كان المطلوب الاستعراض فقد حققتم ربع نجاح لكن النضال الحقيقي ان كنتم ضيعتم عناوينه يبدأ من الفكرة. وهي ان نظام النهب الطائفي صنيعة النفوذ الاميركي. وان القطاع الاقتصادي من حصة تيار المستقبل ورفاقه من الموالين للأميركيين. وان صمت جماعات المق....واتباعها في ٨ اذار ليس سوى رضى بالنهب وشراكة ولو كانت حصص البعض هي رضى وصمت مرحلي عن السلاح لا حصصا من المال المنهوب.
لكن الذاهب الى استعادة مشروعيته النضالية لا يستعرض بل يفعل، والفعل الاول هو تحديد الخصم والتوجه نحوه مباشرة والتفكير في طرق اجباره على اعادة حقوق الشعب.
هل يحقق ذلك تلاوة بيان في فرع مصرف؟؟
ام يحققه خوض معركة منع سرقة ثورة الشعب اللبناني (١٧/٢١ اكتوبر تشرين اول) لا المشاركة في السرقة واسباغ المشروعية الثورية من الشيوعي على السارقين من مستقبل وقوات ولحديي الانجزة؟؟

ان بلدنا في خطر المجاعة، وهناك من يريد ان يعاقب الشعب اللبناني بأسره لنزع عامل قوة من يد جميع اللبنانيين وهو المقاو....ة .
فما هي خطط الشيوعي للانقاذ عدا تلاوة البيانات واللحاق بولائم حزب سبعة او اللحاق بتيار المستقبل وسلفييه الى قصفص والجية لقطع الطرق؟؟

شخصيا كنت افضل ان انزل الى ساحات الثورة خلف من يشبهني من اليساريين الثوريين. وكنت افضل المشاركة في مقا...م ة يقودها علماني لا طائفي بدلا عن الاحتماء كلبنانيين خائفين من عدو محتل متربص بحزب ديني يكفي انه يعتبر اي قائد فيه رمزا مقدسا لا يمكن نقده لنبتعد عنه.
لكننا لا نستطيع الابتعاد، لان "نقيفات" الحزب الشيوعي لن تحمينا، وخردة معسكرات الاميركيين في الثمانينات التي يقدمونها للجيش على أنها اسلحة اميركية لن تحمينا.
ليس ذنبي ولا ذنب اي منا نحن السائرين على جمر القلق على المصير من عدوان الاسرائيليين الدائم ان لم نجد اترابنا في الساحات للدفاع عن وجودنا ولم يبقى لنا الا ان نؤيد في غياب كل الاستعراضيين الا "حديدان" الذي حطم اسطورة اسرائيل والارهاب رغم انه ابو الهول في مواجهة الفساد والعدالة الاجتماعية.
نريد ان نمشي خلف احزاب لا طائفية مثل الشيوعي لكن أين هم الشيوعيون وقد ورطهم صغار قوم في استعراضات لا تسمن ولا تغني عن جوع.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 8