السبت 07 كانون الأول 2019م , الساعة 03:56 صباحاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



كتبَ هاكان جليك: ماذا سيفعل باباجان؟

2019.11.30 10:18
Facebook Share
طباعة

 شغل علي باباجان في الماضي مناصب عديدة هامة في حكومات حزب العدالة والتنمية، بما فيها منصب نائب رئيس الوزراء. 


قبل فترة قصيرة، استقال من العدالة والتنمية، وشمر عن ساعديه من أجل تأسيس حزب جديد. وبعد انقطاع لفترة طويلة، ظهر في مقابلة على شاشة التلفزيون. 


كان هناك تساؤلات عما إذا كان تراجع عن هدفه في ممارسة السياسة بعد التزامه الصمت إزاء المستجدات الهامة في الداخل والخارج، إلا أنه أظهر استمراره في طريقه من خلال هذه المقابلة. 


***


انطباعي عن علي باباجان هو أنه يتحدث بهدوء ويتناول القضايا بشكل متأنٍ. لا يدخل في الجدل. ينتقي كلماته بعناية. يبذل جهدًا من أجل عدم كسر قلوب رفاق دربه الذين عمل معهم في السابق، في حين أن السياسة في تركيا عنيفة وجارحة. 


ما يثير فضولي هو هل سيتمكن باباجان من الحفاظ على خطه السياسي هذا عند دخوله أجواء الانتخابات في المستقبل؟ 


يحتاج باباجان إلى دعم حاضنة حزب العدالة والتنمية حتى يتمكن من النجاح، وأُلاحظ أنه يبدي اهتمامًا خاصًّا من أجل عدم إثارة حفيظة حاضنة يمين الوسط التي سار معها في حزب العدالة والتنمية على مدى 20 عامًا.


إضافة إلى ذلك، انتقد باباجان الحكومة في المقابلة التلفزيونية كما لم يفعل من قبل. وفي حديثه عن أسباب ممارسة السبياسة قال باباجان: "رأينا أن البلاد دخلت في نفق مظلم" و"نواجه أزمة اقتصادية كبيرة". 


ولا يركز باباجان على ادعاءات تزايد قوة الحكومة المركزية فحسب، بل يؤكد، كما يفعل عبد الله غل، على العودة للنظام البرلماني. 


***


يثور الفضول حول الحملات التي سيقدم عليها باباجان مستقبلًا. تظهر السياسة التركية أن الحركات التي لا تحظى بالقبول على مستوى زعامتها، نصيبها الفشل في معظم الأحيان. 


رغم أن باباجان يحظى بالتقدير ويتمتع بالاحترام في  أوساط مختلفة، لكن لا أحد يعلم فيما إذا كان بإمكانه إظهار مزايا الزعيم. 


هل سيتمكن من جذب شرائح الناخبين إليه من خلال تجنب النقد المباشر لمنافسيه وإنما تعداد أخطائهم، وعبر اقتراح المشاريع؟ 


يتوجب على باباجان أن يقرر فيما إذا كان سيسلم الحزب الذي سيؤسسه بعد اكتسابه الصبغة المؤسسية إلى زعيم آخر، أم أنه سيواصل على رأس الحزب حتى النهاية. 


لا يبدو باباجان راغبًا في تعزيز حركته بأعضاء من حزب العدالة والتنمية مستاءين من الحزب أو ممن لم يجدوا ضالتهم فيه. 


ليس لعبد الله غل حضور في هذه المرحلة لكن من الواضح تقديمه الدعم الكامل على الصعيد الفكري والاستراتيجي. ولا يبدو أن باباجان سيقيم تعاونًا مع أحمد داود أوغلو على المدى القريب والمتوسط، إلا أنني أعتقد بأن الأبواب لم تُغلق تمامًا. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 2 + 9
 
مع الأستاذ توفيق شومان المزيد ...   الافتتاحية المزيد ...   منبر آسيا المزيد ...   المجهر مع علي مخلوف المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
عن اداء الشيوعيين، أين الحزب الشيوعي من الثورة؟ عن الجديد وأريج وال Mini CIA  كيف نحول الانتفاضة الشعبية لعملية تنقذ اللبنانيين من الدمار؟؟  عن الغزو التركي والفرص الضائعة بحث حول الشيرازية:  النشأة - المرجعية والتاريخ ماذا فعل الرئيس سعد الحريري حتى استحق عقوبة نيويورك تايمز؟ خامنئي: العراق القوي مفيد جداً لإيران بالصور: هكذا أحيت بلدية القاع ذكرى "فجر الجرود" بالصور: البخاري يودع الحجاج في مطار بيروت روحاني: لا مفاوضات مع ترامب بعد تخليه عن الإتفاق النووي