الاثنين 09 كانون الأول 2019م , الساعة 11:33 صباحاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



العالم بين خيارين

كتبَ خضر عواركة _ وكالة أنباء آسيا

2019.11.21 12:02
Facebook Share
طباعة

 - pro-israel

-anti- israel

ليس هناك خيار ثالث، اما مع فكرة اسرائيل او ضد الفكرة.

دولة الاحتلال ليست مجرد مشروع استيطاني انها مشروع ثقافي عالمي عنوانه " ان تقتل وتسرق وتدمر امة وتشرد شعب ثم يحظى المجرم بالشرعية و ب

التكريم ويحظى ضحيته بالادانة"

انها رمزية الظالم المعترف به بأنه نموذج حضاري مقبول.

وحكام العالم و"المستضبعين" منا الذين يكرهون فينا رغبة رفض الظلم يريدون من البشرية أن تختار. اما تكون مع الاسرلة فتحصل على مزايا منها الاتصاف "بالرقي الحضاري والانساني" واما ضدها وتصبح نكرة بنظر البشرية المتأسرلة.


ليست المشكلة ان ثقافة الاسرلة غزت الانظمة بل اخطر ما في الاسرلة الثقافية انها اضحت معيارا اخلاقيا كونيا. فمن خالفه واستنكر جريمة هو حكما مدان.

#فيلتمان

لفيلتمان اعداء في لبنان لكن ما ذنب ملايين اللبنانيين لتجوعهم واشنطن حتى تنال من اعداءها؟؟

قال الرجل ان لنا خياران:

- نقاتل اعداء فيلتمان وحينها هناك احتمال غير أكيد بان ننال الرخاء.

- نقف على الحياد بين فيتمان واعداءه في لبنان فيجوعنا جميعا!!.

لم يكن هذا الديبلوماسي الدموي يتحدث بين عصابة اجرامية عن نواياه الجرمية سرا. لقد نقلت وسائل اعلام الدنيا اقواله وتقبلها الجميع كعمل سياسي مشروع.

تجويع شعب تصرف طبيعي لا يستنكره أحد!!

انه تأثير الاسرلة الاخلاقية على البشر اذ يتقبلون جريمة القوي ويبررونها.

اعلامنا الغبي

في بلادنا انبهار بالمتأسرلين. يخشى الجميع ان يقاطعهم انصار الاسرلة لذا ينبطحون أمامهم. خذ مثالا استضافة بانوراما المنار لباولا في يوم تكريم المرأة!!

في نموذج اَخر متدينون يختفون بنجاح قناة ليس فيها شيء من مظاهر التدين التي يجبرون الناس عليها لان لديهم عقدة نقص تجاه عدوهم. الميادين صورة عن عقدة النقص عن التيار الديني في المقاومة فكم محجبة وكم ملتحي في القناة؟؟ وهل من يديرها يمثل التيار المتدين؟

انه التشبه بما يتقبله المتأسرلون..


الاستلاب الثقافي يعطل الاعلام.

حرب المصطلحات دوما يفوز بها المتأسرلون اذ يسعى خلف اعترافهم اعدائهم.

لذا التركيز الاحتفالي على ما يقوله صحفي او مذيع او محلل اسرائيل عن حزب هنا او عن زعيم هناك.


من يتحكمون بالسياسات الاعلامية متأسرلون وهم لا يعرفون.هم يخوضون غمار نضال اعلامي لكن حين يفكرون بضيف اميركي لا يبحثون عن قوميين اميركيين او دعاة "ضد الحرب" او عن المثقفين الانسانيين او عن المضطهدين من جماعة BDS بل يذهبون مباشرة الى ابواق اسرائيلية ليثبتوا لانفسهم انهم محترفون.

قنوات مثل العالم والميادين حين تكرر استضافة شخص اسرائيلي قلبا وقالبا مثل عاطف حرب الذي بدل اسمه الى توم فعما يبحثون؟؟

الصمت المريب من احزاب وسياسيين بعد تراجع قاضي تحقيق عسكري عن حكم اصدره ضد حنين غدار ما هو غير الاقرار بان من حق الاسرائيليين علينا ان نستسلم حين يهددون قاضي وليس من حقنا ان ندافع عن أن أنفسنا ولو بالقانون؟؟

حتى من يوصفون ب المقاومين منا لم يستنكروا تراجع القاضي وخذلان قيادة الجيش له امام التهديدات الاميركية مع ان اصل القضية هو تهجم غدار على كرامة الجيش الوطني من منابر اسرائيلية في واشنطن؟


من سأل الامنيين اللبنايين المحسوبين على اعداء اسرائيل "ماذا فعلتم للمدرب الاميركي الذي دعى المتظاهرين في المبنى البيضاوي في ساحة الشهداء الى اقامة مجالس حكم محلية تنزع الشرعية عن الدولة"؟

انها ثقافة الاسرلة اي يحق للمتأسرلين ان يجتاحوا كرامتنا الوطنية ومن الطبيعي ما فعله الاميركي بين شبابنا وليس من حق الامن اللبناني مثلا ملاحقته لمخالفته شروط الاقامة!!


ثقافة الاسرلة هي ثقافة استسلام امام اي تحد يقف فيه اميركي او اوروبي بمواجهة معنا في عقر دارنا فيتراجع مثقفونا وينحدر قادة اعلامنا ورسميينا الى مستوى العجز التام.

الاسرلة الثقافية هي التي تهزمنا لا الاجتياح ولا الحروب الاهلية.

يحدثنا المتأسرلون عن خيارات ما بين اميركا واعدائها!! معركة الحريات معركة عالمية، لا نخوضها في لبنان ضد متأسرلين وحدنا، الخيار ليس بين اميركا وايران. قد نحب النموذج الاجتماعي الاميركي اكثر وقد نفضل الحضارة الغربية على سواها بحسناتها لا بسيئاتها لكن ذلك لا يعني الرضى بعدوان حكوماتهم.


من بوليفيا التي تقاوم الى فنزويلا التي جوعوا شعبها الى المكسيك التي تختنق قهرا الى الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وكل زاوية من هذه الكرة الارضية، الصراع والخيار هو بين المتجبرين الطغاة وبين طالبي العدالة والمساواة.

معركتنا واحدة، وفي كل بلاد يوجد ظالم، وهناك مظلوم. وبين كل الشعوب حتى في واشنطن يوجد مثقفون مشتبكون، ويوجد اصحاب ثقافة متأسرلة يريدون منا الاستسلام دون مقاومة.

ان كل رافض للحرب في اميركا معنا، وكل معارض للظلم في بريطانيا معنا، وكل ثائر ضد المؤسسة في المانيا والهند وفرنسا معنا.

المشكلة فقط ان اعلامهم يحجبنا ويحجب من معنا ونحن نحجب قبلهم من معنا.

ترى اشباه البشر من "زغاليل" المتأسرلين فخورين بخيانتهم للانسانية لا للأوطان فقط، ومن يزعمون انهم ضد اسرائيل خجلون يتعطشون لرضى اعدائنا فيفخرون باستضافة ابواقهم.

ليس خطأ ان تستضيف معاد وانما الخطأ ان تكتفي بهم حين تستضيف اميركيين او هنودا.

في الهند عشرات الاحزاب المتعاطفة معنا واتباعهم بالملايين ولهم تأثيرهم وبعضهم يحكم مقاطعات. فمن يعرفهم؟ ومن تواصل ومن استفاد منهم وأفادهم؟؟

في اميركا ملايين من اتباع حركات "ضد الحرب" كيف طورنا العلاقة معهم؟؟

ام ان مقابلات احدى المحظوظات مع بضعة اسماء منهم تكفي؟

البعض من انصار الاسرلة من مثقفينا يطرحون سؤالا عمن نقف معهم وايهم نفضل ايران ام اميركا وهو سؤال خاطيء.

السؤال الصحيح أنت مع المتأسرلين في اميركا وايران ام مع مقاومي الاسرلة؟؟

ففي البلدين الصراع واحد.

الاسرلة هي رمزية الظلم والاستعباد.

نعم في بلادنا ذل وفساد ورجعية وتخلف وغسيل ادمغة بالدين. وكذا في اميركا والهند فساد وغسيل ادمغة بالدين لكن الفرق في الاسلوب.


هنا الفاسدين اتفه واوقح، والرجعيين اقذر. وهناك اناقة في الفساد ونظافة في السرقة بالقوانين ورجعية واستعباد بالاقناع طويل الامد وبادوات اهمها السينما لكن فعالية اجرامهم اعظم.


الاسرلة داء مسموم عالمي وكذا مقاوميه عالميين.

لذا ...

نحتاج لرؤية تحكم الاعلام المقاوم كي يقاوم الاسرلة في عقول مدراءه فكفى تسخير منصات بلادنا للمتأسرلين.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 3 + 7
 
مع الأستاذ توفيق شومان المزيد ...   الافتتاحية المزيد ...   منبر آسيا المزيد ...   المجهر مع علي مخلوف المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
عن اداء الشيوعيين، أين الحزب الشيوعي من الثورة؟ عن الجديد وأريج وال Mini CIA  كيف نحول الانتفاضة الشعبية لعملية تنقذ اللبنانيين من الدمار؟؟  عن الغزو التركي والفرص الضائعة بحث حول الشيرازية:  النشأة - المرجعية والتاريخ ماذا فعل الرئيس سعد الحريري حتى استحق عقوبة نيويورك تايمز؟ خامنئي: العراق القوي مفيد جداً لإيران بالصور: هكذا أحيت بلدية القاع ذكرى "فجر الجرود" بالصور: البخاري يودع الحجاج في مطار بيروت روحاني: لا مفاوضات مع ترامب بعد تخليه عن الإتفاق النووي