كتبَ محمد بارلاص: هل تكفي قوة ترامب لحل المشاكل التركية الأمريكية؟

2019.11.09 - 05:04
Facebook Share
طباعة

هناك الكثير من المشاكل الخطيرة جدًّا أمام تركيا، وبالتالي أمام رئيسها رجب طيب أردوغان. 


على سبيل المثال، ظهرت مشاكل يمكن اعتبار بعضها عصيّ على الحل بيننا وبين الولايات المتحدة، التي نعتبرها "حليفًا استراتيجيًّا" منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية.


أما التعاون بين روسيا وتركيا، الذي يمكن اعتباره عنصر توازن في مواجهة الولايات المتحدة، فلا يخلو بدوره أيضًا من المشاكل. 


فعلى أقل تقدير، تمتلك الكيانات التي نعتبرها تنظيمات إرهابية مكاتب تمثيل في موسكو. كما أن روسيا تعتبر الأسد، الذي لا نقيم له وزنًا حتى اليوم، الممثل الشرعي الوحيد لسوريا..


مع اقتراب 13 نوفمبر


كم مشكلة من المشاكل القائمة بين تركيا والولايات المتحدة يمكن أن تجد لها حلًّا خلال زيارة أردوغان المزمعة إلى واشنطن في 13 نوفمبر؟ 


على سبيل المثال، يبدو بحكم المؤكد أن ترامب غير قادر على الإتيان بأي خطوة فيما يتعلق بملف "بنك خلق" الذي لا تنوي الولايات المتحدة إغلاقه بأي شكل من الأشكال. 


وفي الأثناء، في حال إقرار مجلس الشيوخ مشروعي القرار اللذين يستهدفان تركيا في مجلس النواب، فلن يكون باستطاعة ترامب استخدام حق الفيتو ضدهما. 


غولن والولايات المتحدة


علاوة على كل ذلك، هناك مشكلة تنظيم "غولن".. لا تكتفي الولايات المتحدة بتقديم كل أشكال الدعم لتنظيم "ي ب ك/ بي كي كي" فحسب، بل إنها ترفض تسليم فتح الله غولن زعيم تنظيم "غولن" إلى تركيا. 


يمكن لتنظيم "غولن"، الذي لم يعد ينفع إنكار تأسيسه على يد وكالة الاستخبارات المركزة الأمريكية، أن يقوم بأي عمل من أجل تقويض النظام الدستوري في تركيا.


ترامب في وضع عصيب


من المؤكد أن الرئيس الأمريكي لن يألو جهدًا من أجل حل أزمة العلاقات المستمرة مع تركيا إن وجد وقتًا في ظل المساعي التي تستهدف عزله سواء من خصومه السياسيين أو من الدولة العميقة في الولايات المتحدة. 


لكن مع اقتراب يوم 13 نوفمبر، قد لا يتمكن ترامب من تخصيص وقت لقضية أخرى سوى الدفاع عن نفسه. هذه ليست المرة الأولى التي نواج  فيها حالات من هذا القبيل. 


نعرف حق المعرفة من خلال تجاربنا أن الانتظار بصبر، وليس العمل على طرح افتراضات مبكرة، سيوصلنا إلى النتائج الأسلم.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 10