هل يكون النفط وسيلة قسد للحماية الأمريكية؟

كتب مراسل آسيا _ دمشق

2019.10.29 - 10:50
Facebook Share
طباعة

 تطورات دراماتيكية تحصل في شرق سورية وشمالها، وبالتزامن مع إعلان مقتل زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي في ادلب عبر قوة إنزال أمريكية بالتنسيق مع الجانب التركي وفق ما قاله مسؤولون أتراك، فإن واشنطن تنشط في عمليات إنزال كان آخرها في جرابلس ، إضافةً لإعلانها صراحةً بأن هدفها في المرحلة القادمة هو منع القوات السورية والروسية أو حتى التركية من الوصول إلى آبار النفط.


يقول أحد المراقبين بأن واشنطن تسعى لتعزيز تواجدها شرق سورية بطريقة جديدة، فهي غير معنية بتواجد قواعد وقوات بقدر وجود قوة كافية للاستيلاء على آبار النفط السوري وهذا يحيي الأمل في قوات قسد بأن أمريكا لم تتخلى عنهم بعد أن عاشوا خيبة الانسحاب الأمريكي وكابدوا خطر الهجوم التركي إلى جانب ميليشيات المعارضة التي يشكل العرب والتركمان نواتها وفق قوله.


في سياق متصل فإن الأكراد على علم كبير بعمليات الإنزال التي تقوم بها القوات الأمريكية حيث اعلن المتحدث باسم قسد مصطفى بالي عن عملية أمريكية أخرى ناجحة دون توضيح طبيعتها، وهذا بحسب مراقبين يعني بأن الأمريكيين لم يتخلوا تماماً عن الكرد، وأن الأخيرين في تعاونهم لا يزالون يراهنون على عودة حماية أمريكية لهم، على الرغم من السماح لأنقرة بتنفيذ عمليتهم العسكرية.


بينما يتساءل البعض عن مصير الاتفاق بين الكرد والحكومة السورية، هل سيفضل هؤلاء انتشار الجيش العربي السوري في مناطقهم أم أن شره واشنطن لآبار النفط السورية التي تسيطر عليها قسد ستكون كافية لإعادة الحماية الأمريكية لهم؟


بدورهم الروس أكدوا وبشكل واضح على ضرورة ان تكون جميع آبار النفط تحت سيطرة الحكومة والقوات السورية، فكيف ستتعامل موسكو مع واشنطن إزاء هذا الملف؟ وكيف ستتعامل مع المقاتلين الأكراد بسبب رهان جزء منهم على الأمريكي مرةً اخرى؟ هل ستعطي ضوءاً أخضراً لأنقرة بعملية عسكرية خاطفة تعيد تذكير الأكراد ذوي الهوى الأمريكي بمصير قد يقع؟ أم أنها ستسعى مع الجيش السوري للتثبيت في أكبر قدر من المناطق الجغرافية؟.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 3