ما هي مخاطر الثورة التي على اللبنانيين تجنبها؟

كتب مراسل آسيا - بيروت

2019.10.23 - 11:33
Facebook Share
طباعة

 مع اندلاع الحراك الشعبي اللبناني ضد النظام السياسي الحاكم بكل مكوناته وأحزابه، دون رفع أي أعمال حزبية للمرة الأولى في تاريخ هذا البلد، بدأت المحللون والمراقبون يناقشون مخاطر الثورة ومحاولات سرقتها او حرف مسارها.

فالبعض رأى أن الطبقة الحاكمة قد تعمد لإفساد هذه الثورة من خلال زج عناصرها في المظاهرات والنيل من رموز حزب آخر لتنقلب التظاهرات من موحدة ضد الحكومة والنظام، على مظاهرات صدامية بين انصار أحزاب.

الصحفي اللبناني خضر عواركة كتب منشوراً على صحفته الشخصية قال فيه: الحكومة موحدة ولا تخشى الشارع لان كل طرف يعرف ان من نزلوا ليسوا من انصار الاحزاب بل من حزب الصوفا (المحايدين).

خطتهم هي الاتكال على شارعهم الطائفي، التسويف والمماطلة ومن ثم تفريق التظاهرات بافتعال فوضى عارمة في الشارع، قد يطلقون تظاهرات تأييد، قد يطلقون النار على العزل، غداً ستبدأ موجات من زعران الحكام في افتعال المشاكل في الشارع، غدا سيطلقون مرحلة التنفيذ من خطط ارهاب المدنيين ليفروا من الشارع.

فيما قال ناشطون آخرون بأن الثورة اللبنانية معرضة لخطر استنساخ ما جرى في الأحداث السورية، كالشعارات الدينية، حيث أشاروا إلى أن عبارات تكبير ويا صيدا حنا معاكي للموت بدات تخرج من بين بعض المتظاهرين، ليضعها البعض الآخر في محاولات مشبوهة لحرف الثورة اللاطائفية في لبنان.

الاوضاع الأمنية غير المستقرة والمظاهرات وشلل الحياة الاقتصادية والخدمية والسياحية، وامتلاء الشوارع بالمواطنين الغاضبين، تُعد بيئة خصبة لعمل أجهزة استخبارات خارجية تريد اقتناص الفرصة، بحسب خبراء، ويضيف هؤلاء بالقول: كثيرة هي أجهزة الاستخبارات التي ستعمل على استغلال هذا الحراك، بعضهم سيحاول استقطاب متظاهرين مميزين لديهم تأثيرهم من أجل تلميعهم وتقديمهم لاحقاً كشخصيات سياسية بديلة، وبعض الأجهزة الآخر قد تعمد لتصفية حساباتها ضد بعض القوى السياسية اللبنانية كحزب الله مثلاُ ووضعه في ذات خانة شخصيات باتت ملفوظة شعبياً كالسنيورة مثلاً وهذا ضمن حملة إعلامية ونفسية لتغيير المفاهيم تدريجياً لدى اللبنانيين وفق رأيهم.

كما لم يغب تحذير البعض من عمليات قد يقوم باه الموساد في الداخل اللبناني مستغلاً حالة الغليان الشعبي واختلاط الحابل بالنابل بحسب وصفهم.

في حين حذّر آخرون من أن يقتنص رجال الأعمال ورجال الدين من كل الطوائف الحراك الشعبي، إذ أن هؤلاء سيكونون نسخة مشابهة للطبقة السياسية الحاكمة في حال وصولهم إلى السلطة على حد قولهم.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 3