هل انتصر أعداء الغرب في سورية؟

كتب مراسل آسيا _ دمشق

2019.10.22 - 10:42
Facebook Share
طباعة

 انسحب الأمريكي من سورية، مشهد عربات أمريكية مدرعة وورائها سيارات تابعة للهجانة والجيش السوري انتشر بكثافة على مواقع التواصل الاجتماعي، فيما الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا هولاند قال آسفاً بان كل من رغبت فرنسا والغرب هزيمته في سورية لم يُهزم وعلى رأسهم القيادة في سورية.

ميدانياً تطورت الأحداث في شرق الفرات، حيث هبطت طائرات مروحية تابعة للقوات الجوية الروسية على أرضية مطار "الطبقة" العسكري الواقع في محافظة الرقة بشمالي سوريا، والذي كان في السابق يضم قاعدة عسكرية أمريكية، فيما يتولى الجيش السوري تأمين مرافق القاعدة الجوية، في ذات السياق تم الإعلان عن تسيير دوريات للجيش السوري ترافقه عناصر من قوات قسد على حدود منطقة مدينة القامشلي ومنطقة الدرباسية في الحسكة.

التركي أعلن بأنه سيوقف عمليته العسكرية نهائياً في حال انسحاب المقاتلين الأكراد، ما اعتبره محللون طلباً تركياً غير مباشر للقيادة السورية من أجل أن تحل مكان هؤلاء ، فيما رفض آخرون هذا التحليل على اعتبار أن أنقرة تريد إقامة منطقة آمنة وتواجد الجيش السوري يعرقل ذلك ويمنعه.

سياسياً كان إعلان وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، أن رئيس بلاده، دونالد ترامب، مستعد لاستخدام القوة العسكرية ضد تركيا في سوريا حال تطلبت الضرورة مفاجئاً، فقد كانت آخر اللقاءات الأمريكية ـ التركية توحي بإمكانية احتواء الخلاف بين البلدين، لكن بحسب مراقبين فإن ما أسموه بالتعنت التركي أزعج ترامب ما دفع الأخير بوزير خارجيته للتصريح بما أعلن عنه.

فيما يرى آخرون بأن أمريكا انسحبت من سورية لسببين : الأول في إطار خطة سحب القوات الأمريكية من المنطقة والتي وعد ترامب الأمريكيين بها، والثاني لحشر تركيا وجعلها في مواجهة الجيش السوري وحلفائه بما ينسف حلمه بمنطقة آمنة، والثاني إحراج أنقرة أمام المجتمع الدولي من خلال تصوير تركيا كبلد عنصري وعدواني لا يحترم حقوق الإنسان من خلال استهدافه الأكراد وفق رأيهم.

في ذات الإطار السياسي كان الترحيب الحار الذي أبداه البرلمان المصري بالقائم بأعمال السفارة السورية لدى القاهرة، بسام درويش والوفد المافق له رسالة أو إشارة لبعض المحللين، فرئيس مجلس النواب المصري علي عبد العال والعديد من النواب ومن بينهم ضباط ومسؤولين أمنيين سابقين وصفوا تركيا بالدوةل العدوانية وممارساتها بالبربية، موجهين التحية لسورية ومؤكدين على وقوفهم معها.

هذا المشهد أثار تحليلات البعض حيث ذهبوا للقول بأن مصر قد تلعب دوراً هاماً في المرحلة القادمة لإعادة ربط العرب بدمشق، فيما قال مصدر صحفي فضل عدم الكشف عن اسمه بأن مصر قد بدأت فعلياً بتلك المهمة، حيث هناك مبعوثين مصريين زاروا السعودية والإمارات للتشاور من أجل عقد صلح مع سورية من أجل مواجهة الممارسات العدائية التركية في المنطقة العربية وفق قوله.

انسحاب الأمريكي وانتشار الجيش السوري في مناطق كثيرة بشرق الفرات ووجوده مع الروسي في مطار الطبقة ثم زيارة دبلوماسييه لبرلمان أكبر الدول العربية أي مصر، وتوحد العرب بشكل غير مباشر ضد ما يرونه تهديدات تركية لأمنهم اعتبره البعض انتصاراً لأعداء الغرب في سورية أي القيادة السورية وحلفائها وفرصة لإعادة لم شمل البيت العربي من أجل وضع خطة لمواجهة ما أسمته كل من السعودية والإمارات بالتغول التركي بحسب تعبيرهم.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 10