الثلاثاء 19 تشرين الثاني 2019م , الساعة 04:06 صباحاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



تركيا والأنفاس الأخيرة في الحرب السورية

علي مخلوف

2019.10.14 10:21
Facebook Share
طباعة

 استدعى المشعوذ العثماني جميع أرواح العالم السفلي مرةً اخرى لتتلبس أبدان جيف أسموا أنفسهم معارضة راديكالية، زحف الانكشاري التركي ومن أمامه مقاتلو تلك المعارضة، فيما قام الأمريكي بالتراجع من اجل الاستلقاء ومشاهدة ما سيحدث شرق الفرات، أما مقاتلو قسد فقد اعلنوا استسلامهم واقتناعهم لفكرة أن لا رهان إلا على حكومة بلادهم وجيشها، فكان الطلب من الجيش السوري بدخول مناطقهم لحمايتها من الهجوم التركي.
لكن ما الجديد في ما ورائيات المعركة الجارية، ما هي الأهداف الحقيقية هل هي فقط متعلقة بالتواجد الكردي السياسي والمسلح على الحدود ام أن هناك أهدافاً بعيدة؟التركي يعلن مراراً أنه يريد درأ التهديد الكردي على أمنه الداخلي، لكن اتفاقية أضنة التي عاد الروسي والإيراني للتذكير بها كفيلة لوحدها من أجل تبديد تلك المخاوف، بالتالي فإن مخاطر المقاتلين الكرد وتنظيماتهم ليست سوى شماعة تركية للتوغل في العمق السوري.
تهدف تركيا لعدة أشياء أولها: السيطرة على ما أمكن في الداخل السوري من أجل تمهيد الوضع الجغرافي والميداني للمنطقة الآمنة التي تعمل عليها أنقرة، ثانياً: إن سيطرة التركي على المناطق المحددة شرق الفرات سيعني استعادة الميليشيات الإرهابية التي تدعمها أنقرة لمناطق بديلة عن التي خسرتها في ريفي اللاذقية وحماة وكذلك في ريف ادلب الجنوبي، فضلاً عن وجود المقاتلين الذين هربوا من مناطقهم في الغوطة الدمشقية ودرعا وتدمر وحمص إلى ادلب، هؤلاء جميعهم سيكونون ما بين شرق الفرات وادلب وفق المخطط التركي، ثالثاً: تهريب عناصر من داعش او المرتبطين بالقاعدة أي النصرة إلى العراق، وهؤلاء ورقة جديدة لأرودغان من أجل اللعب في عدة ساحات منها الساحة العراقية ومن يدري قد يخطط لاستعمالها في الداخل السعودي والإماراتي أيضاً بحيث يتم تهريبهم إلى العراق أولاً ومن هناك نحو الدول الخليجية، فضلاً عن كون ورقة داعش شبيهة بورقة اللاجئين السوريين في تركيا والتي ابتزت بها أنقرة القارة الأوروبية.
تطورات كبيرة يصفها البعض بتغيرات إقليمية، حيث أن انسحاب الأمريكي من شرق الفرات وتخليه عن الكرد ليحل مكان الأمريكي الجيش السوري فإن ذلك يعني تغيراً كبيراً، عين عرب وعفرين ومنبج والقامشلي ثم الحسكة سيعني تطويق الميليشيات التكفيرية المعارضة التي تقاتل مع تركيا، وكذلك تطويق المنطقة الامنة التي تطمح انقرة لإقامتها وجعلها ضمن جغرافيا ضيقة تمهيداً لعدم استيعابها أعداداً كبيرة من اللاجئين وبالتالي زيادة الاحراج لدولة بني الاحمر التركمانية في انقرة وتحجيم احلامهم، يُضاف إلى ذلك إمكانية الإعلان عن تشكيل صحوات عشائرية عربية على غرار صحوات العراق، لاستنزاف التركي على الحدود.وفعلاً فقد اعلن زعماء العشائر العربية شرق الفرات عن انسحاب أبنائهم من قوات قسد والتحاقهم بصفوف الجيش السوري.
هدد التركي بمواجهة الجيش السوري في حال دخوله لتلك المناطق، لم يثر ذلك العواء الصادر من أنقرة على متابعة الجيش للزمجرة نحو الشرق، فيما يترقب الأمريكي إمكانية التحام الجيش السوري مع جيش الاحتلال التركي، يترقب حلفاء دمشق أي الروس والإيرانيون الأحداث وهؤلاء لن يسمحوا للتركي بتغيير موازين الميدان من خلال نشر مسلحي المعارضة في شمال سورية وشرقها، فيما العراقي يعلن عن استنفاره خوفاً من هب مقاتلي داعش إلى أراضيه بغطاء تركي، وهذا سيعني بأن على تركيا مواجهة العديد من القوى خلال عمليتها المزعومة بنبع السلام، ما يجعل أنقرة مهددةً بالغرق في مياه نبعها ذاك.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 1 + 9
 
مع الأستاذ توفيق شومان المزيد ...   الافتتاحية المزيد ...   منبر آسيا المزيد ...   المجهر مع علي مخلوف المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
 كيف نحول الانتفاضة الشعبية لعملية تنقذ اللبنانيين من الدمار؟؟  عن الغزو التركي والفرص الضائعة بحث حول الشيرازية:  النشأة - المرجعية والتاريخ ماذا فعل الرئيس سعد الحريري حتى استحق عقوبة نيويورك تايمز؟ خامنئي: العراق القوي مفيد جداً لإيران بالصور: هكذا أحيت بلدية القاع ذكرى "فجر الجرود" بالصور: البخاري يودع الحجاج في مطار بيروت روحاني: لا مفاوضات مع ترامب بعد تخليه عن الإتفاق النووي بالفيديو: كارثة بيئية تصيب بحيرة القرعون بالفيديو: ماقصة الاشكال في الشياح؟