الثلاثاء 15 تشرين الأول 2019م , الساعة 11:44 صباحاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



تركيا والغرق في الوحول السورية بحال تهورها

خاص آسيا _ علي مخلوف

2019.10.04 12:10
Facebook Share
طباعة

 خُيل للحالم بالسلطنة ان سورية مجرد قطعة جبن، فيما رآها الأمريكي صيداً ثميناً مطلوباً حياً أو ميتاً  للنظام العالمي الجديد على طريقة الغرب المتوحش، تحالف مصلحي آني بين أنقرة وواشنطن لم يدم بل زاد الخلاف وتضاربت المصالح أكثر فأكثر.

الأمريكي يريد استخدام الورقة الكردية إلى أقصى حد وتركيا تطالب بحرقها، ناورت واشنطن فقامت بإلقاء ورقة لعب أخرى تمثلت بالإعلان عن نيتها تشكيل جيش من العشائر العربية في شرق الفرات وهو ما زاد من مخاوف التركي،لقد باتت ما تُسمى بالمنطقة الآمنة على المحك، وهي تبتعد شيئاً فشيئاً عن ارض الواقع، فقد أكد  وزير الدفاع التركي، خلوصي آكار، لنظيره الأمريكي، مارك إسبر، تصميم بلاده على إنهاء العمل مع الولايات المتحدة على إقامة المنطقة الآمنة شمال سوريا حال تعثر عملية إنشائها، بل عن أنقرة هددت بأنها قد تبدأ عملية عسكرية من طرفها بشكل مفاجئ، في المقلب الآخر أكد الصحف الأمريكية أن المخاوف تتصاعد لدى المسؤولين الأمريكيين إزاء إمكانية شن تركيا حملة عسكرية جديدة ضد المقاتلين الأكراد في شمال سوريا، وهو ما سيُضطر واشنطن إلى سحب قواتها من سوريا، واللافت أن الإعلام الأمريكي كشف بأن مسؤولين عسكريين قبلوا بالعواقب التي قد يجلبها انسحاب القوات الأمريكية من سوريا على الوحدات الكردية، بين مخاوف واشنطن على الأكراد وإعلانها مؤخراً نيتها تشكيل جيش من العشائر العربية، تقف أنقرة حائرة بين شن عملية عسكرية أحادية الجانب غير مضمونة العواقب، وبين إعلان طلاق بائن مع واشنطن.

سورياً فقد انتهت العمليات العسكرية الواسعة، غالبية الجغرافيا تحت حكم الدولة، هناك شرق الفرات وادلب اللتان تنتظران التسوية بعد إنهاء اللجنة الدستورية لصياغة الدستور ثم طرحه للاستفتاء، ما يعني أن الفترة المقبلة هي سياسية محضة بخلاف ما كان عليه المشهد عسكرياً وميدانياً، حلفاء دمشق يؤكدون على ضرورة سيطرة الحكومة السورية على كامل الجغرافيا وكذلك يعلنون أن قضية الحل السياسي واختيار الرئيس شأن سوري، لم تعد عبارة التنحي والفترة الانتقالية موجودة في قاموس العبارات السياسية والإعلامية التي تتردد حول الملف السوري، ليست أمريكا بوارد الانسحاب لأنها تريد أن تبقي قدمها في منطقة لم تحلم سابقاً أن تتواجد فيها فمنذ العام 2003 إبان احتلال العراق وواشنطن كانت تخطط للولوج إلى الجغرافيا السورية، وبعد أن أضحت موجودة شرق الفرات وتقدم حماية الأكراد الذين تراهم المعتدلين الوحيدين بين صفوف المعارضة فإن فكرة خروجها ستكون صعبة وإن تحققت ستكون خسارة، لكن الأهم هي أنها قد تكون مرتبطة بتطورات الوضع في العراق، ففي حال تسلم الحكم هناك من قبل شخصيات تتبع للحشد الشعبي او محسوبة عليه فإن القوات الأمريكية المتواجدة في العراق ستكون أمام معضلة استمرار وجودها هناك، وهذا سيحتم عليها أيضاً التفكير بسحب قواتها من سورية، بالعودة للتركي فإن عملاً عسكرياً ضد الأكراد سيسبب عليها حرجاً مع الروسي، لأن عملاً عسكرياً سيعني عرقلة مسار الحل السياسي، فيما سيكون الأكراد أمام خيار اللجوء للحكومة السورية، بالتالي سيكون على أنقرة مواجهة دمشق وهذا لن يرضي الروس والإيرانيين، كما أن المنطقة الآمنة لن يتم إعلانها بسبب المخاطر المترتبة عليها ورفض الحكومة السورية بالإضافة لجزء من المعارضة لها، إن لجأ الأكراد لحكومة بلادهم هذا سيعني بأن أنقرة قد انحشرت في الزاوية، فهل سيقدم التركي على التهور بعمل عسكري ضد الأكراد؟ وماذا عن وفد العشائر العربية السورية في الأردن الذي أعلن عن ترتيبات لعودته إلى سورية، إن تشكلت صحوات عربية سورية على غرار العراقية سابقاً وتحالفت مع الأكراد بالتنسيق مع الحكومة السورية في حال شن عمل عسكري تركي ماذا ستفعل أنقرة هل ستغرق في الوحول السورية كما حصل مع الأمريكي في العراق؟.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 1 + 7
 
مع الأستاذ توفيق شومان المزيد ...   الافتتاحية المزيد ...   منبر آسيا المزيد ...   المجهر مع علي مخلوف المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
 عن الغزو التركي والفرص الضائعة بحث حول الشيرازية:  النشأة - المرجعية والتاريخ ماذا فعل الرئيس سعد الحريري حتى استحق عقوبة نيويورك تايمز؟ خامنئي: العراق القوي مفيد جداً لإيران بالصور: هكذا أحيت بلدية القاع ذكرى "فجر الجرود" بالصور: البخاري يودع الحجاج في مطار بيروت روحاني: لا مفاوضات مع ترامب بعد تخليه عن الإتفاق النووي بالفيديو: كارثة بيئية تصيب بحيرة القرعون بالفيديو: ماقصة الاشكال في الشياح؟ اشتباكات بين عائلتي الجمل وجعفر في الهرمل