الأربعاء 16 تشرين الأول 2019م , الساعة 12:05 صباحاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



كتبَ محمود أوفور: لماذا سرّع باباجان خطوات تأسيس حزبه؟

2019.10.01 07:10
Facebook Share
طباعة

 بينما كان من المنتظر أن تشهد تركيا 4 سنوات بلا انتخابات عقب المحليات الأخيرة وتلتقط أنفاسها، أثارت الأحاديث عن تأسيس حزبين جديدين كواليس السياسة. 


لم تكن الحسابات مبنية على انتخابات مبكرة فحسب، بل المحافظة على تماسك التحالف المعارض لحزب العدالة والتنمية حتى عام 2023. 


لهذا فإن القصة لا تنتهي مع تأسيس هذين الحزبين. الأمر الأهم هو تشكيل تحالف جديد يضمهما.


قبل أيام قال علي غور، مدير شركة AG لاستطلاعات الرأي: "نتحدث دائمًا عن أن داود أوغلو وباباجان سيؤسسان حزبين، وسيكونان ضمن تحالف الأمة (المعارض)".


وأضاف: "رأيي الشخصي هو أن تحالفًا ثالثًا سوف يظهر في تركيا إلى جانب تحالف الشعب (الحكومة) وتحالف الأمة (المعارضة)". 


لست أدري ما إذا كان داود أوغلو ضمن العملية، لكن دخول باباجان على الخط بسرعة في وقت ليس فيه انتخابات لم يأتِ عن عبث. 


إنه يستند إلى هذا الحساب، الذي يهدف إلى إبقاء الحزب الجيد في جبهة مضادة لحزب العدالة والتنمية. 


بدأت القصة من قبل مع إدخال حزب الشعب الجمهوري الحزب الجيد وحزب الشعوب الديمقراطي إلى البرلمان. 


يقول الجميع إن حزب الشعوب الديمقراطي يلعب دورًا هامًّا في هذه العلاقة، لكن الدور المحوري الحقيقي لعبه حزب الجيد وحزب السعادة. 


لولا الحزبين المذكورين لما كان تأسس تحالف الأمة. وبطبيعة الحال فإن الحزبين نفسهما تقبلا علاقة حزب الشعوب الديمقراطي مع "بي كي كي"، وواصلا العلاقة معه في التحالف المذكور. 


لكن بعد الانتخابات المحلية تغيرت الحسابات، وبدأ حزب الشعب الجمهوري يعلن علاقاته التي كان يخفيها سابقًا مع حزب الشعوب الديمقراطي. 


لم يكن باستطاعة الحزب الجيد تحمل هذه العلاقة المعلنة، حيث تلقى انتقادات حادة سواء من داخله أو من الأوساط القومية والمحافظة. كانت هذه الانتقادات من الفعالية بحث اضطر الحزب للإعلان أن حزب الشعوب الديمقراطي "خط أحمر".


ويتوجب أن نضيف إلى ذلك أيضًا الادعاءات عن أن علاقات جديدة ستقوم بين الحزب الجيد وحزب العدالة والتنمية وموقف الحزب الجيد المتخبط من اعتصام الأمهات أمام مقر حزب الشعوب الديمقراطي للمطالية بإعادة أبنائهن المختطفين من جانب "بي كي كي".


كان هذا المشهد مؤشرًا على حدوث انقسام داخل الحزب الجيد. وفي هذه اللحظة بالتحديد دخل حزب باباجان على الخط ووفر فرصة جديدة لإبقاء الحزب الجيد في جبهة مناهضة للعدالة والتنمية.


بهذه المناورات السياسية الجديدة تم تمهيد طريق الحزب الجيد وتشكيل تحالفين لانتخابات محتملة، تحالف الشعب الجمهوري- الشعوب الديمقراطي، وإلى جانبه تحالف الحزب الجيد- السعادة- حزب باباجان. 


لا أدري إن كان الحزب الذي سيؤسسه داود أوغلو سينضم للتحالفين، لكن هذه هي الحسابات. بذلك سيتخلص الحزب الجيد من كارثة العلاقة مع حزب الشعوب الديمقراطي، وفي الوقت ذاته سيبقى في صفوف المعارضة.


الحسابات مبنية على إفقاد حزب العدالة والتنمية أصواتًا في الجولة الأولى، ومن ثم الفوز بالجولة الثانية. فهل هناك داعٍ لتوضيح موقف القوى العالمية من هذه المناورات السياسية؟

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 2 + 10
 
مع الأستاذ توفيق شومان المزيد ...   الافتتاحية المزيد ...   منبر آسيا المزيد ...   المجهر مع علي مخلوف المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
 عن الغزو التركي والفرص الضائعة بحث حول الشيرازية:  النشأة - المرجعية والتاريخ ماذا فعل الرئيس سعد الحريري حتى استحق عقوبة نيويورك تايمز؟ خامنئي: العراق القوي مفيد جداً لإيران بالصور: هكذا أحيت بلدية القاع ذكرى "فجر الجرود" بالصور: البخاري يودع الحجاج في مطار بيروت روحاني: لا مفاوضات مع ترامب بعد تخليه عن الإتفاق النووي بالفيديو: كارثة بيئية تصيب بحيرة القرعون بالفيديو: ماقصة الاشكال في الشياح؟ اشتباكات بين عائلتي الجمل وجعفر في الهرمل