الثلاثاء 15 تشرين الأول 2019م , الساعة 11:24 صباحاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



الأهداف الخطيرة لخطة تركيا حول المنطقة الآمنة

كتب علي مخلوف

2019.09.30 12:21
Facebook Share
طباعة

يتحول حلم إقامة ما تُسمى بالمنطقة الآمنة شرق وشمال سورية إلى أشبه بماء بتسرب من بين الأصابع التركية، مما يجعل انقرة تسارع لطرح الخطط لتحقيق ذلك الهدف.

 

فالوجود الأمريكي شرق الفرات وفق صحفيين اتراك موالين لحزب العدالة والتنمية يعرقل نوايا انقرة بإقامة منطقة آمنة.

 

إن الدور الذي تلعبه كل من إيران وروسيا ضمن الثلاثية الضامنة لا يصب أيضاً في مصلحة أنقرة في مسعاها من أجل المنطقة الآمنة، إذ أن كلاً من موسكو وطهران يؤكدان على ضرورة وحدة الأراضي السورية وسيادة الحكومة السورية على جميع الجغرافيا، وهذا ما تناقضه المنطقة الآمنة التي تحاول تركيا تحويلها إلى مقاطعة تابعة لها.

 

آخر ما طرحته تركيا حول هذا الموضوع، هي خطة تأهيل المنطقة الآمنة التي طرحها النظام التركي، بحيث تهدف لاستيعاب ملايين اللاجئين، كما تتضمن الخطة بناء 200 ألف سكن من أجل توطين أكثر من مليون نازح كمرحلة أولى، يتوزعون على 140 قرية مؤهلة بالمرافق العامة، كما ستمنح تركيا أرضاً لكل أسرة في المنطقة الآمنة من أجل زراعتها ، بالإضافة إلى تأسيس منطقة صناعيةن وفق ما تروجح وسائل إعلام حزب العدالة والتنمية.

 

تلك الخطة وفق صحافيين ومراقبين أتراك ستحتاج إلى ما يتجاوز الـ 20 مليار يورو، بالتالي فإن تركيا ستضطر إلى دعم أوروبي ودولي، وهو ما يراه البعض بأنه استباق للأحداث، لأن الاتفاق الأمريكي ـ التركي لم يحقق تقدماً، وهو ما قاله مسؤولين اتراك مراراً بعدم ثقتهم بالوعود الأمريكية.

 

بالعودة إلى خطة أردوغان فإن لها عدة أهداف، أولها: تحويل المنطقة الآمنة إلى ولاية تركية يسيطر أردوغان عليها وعلى من فيها، و ثانيها: تشكيل منطقة صناعية من أجل ضخ المزيد من المال إلى اقتصاده بل وإشراك محسوبين عليه في تلك المنطقة الصناعية ، بعبارة أخرى ستكون دجاجة تدر ذهباً للصالح التركي لا للاجئين، ثالثاً: إن تحول المنطقة الآمنة إلى ولاية تركية تأتمر بما تريده أنقرة سيعني تحول ساكنيها إلى خزمتشية سيتم حكمهم من قبل شخصيات معارضة مقربة من أنقرة وقد يكون من تلك الشخصيات قيادات لميليشيات المعارضة كانت قد أذاقت السوريين في تلك المناطق الويل وتحكمت بأرزاقهم وحياتهم، بمعنى آخر إعادة هؤلاء النازحين للعيش في جحيم حكم زعماء الميليشيات الذين قاموا بإنشاء مشاريع في تركيا واستثمروا بها بأموال طائلة فيما النازحون يبحثون عن مأوى ومأكل.

 

الأهم من كل ذلك هو قيام التركي بكل وقاحة نيته بتوزيع أراضي سورية لكل أسرة من أجل زراعتها؟ وكأن تلك الأراضي ملك للدولة التركية؟ ثم ألم يكن مواطنو تلك المناطق قبل الأزمة يمتلكون الأراضي؟ إلا إذا كان الساكنون هم من مناطق أخرى أي أن تغييراً مناطقياً سيجري بحيث سيفقد أهالي ريف ادلب الغير متواجدين في مناطقهم كل أملاكهم وأراضيهم لأن تركيا ستعطيها لغيرهم.

 

فهل ستسمح كل من روسيا وإيران لتركيا باحتلال غير مباشر للأرض السورية على الرغم من إصرارهما على سيطرة الحكومة السورية على كامل الجغرافية ؟ كيف سيتصرف الأكراد حيال الأمر؟ وكيف لأوروبا الحانقة على أردوغان أن تقدم مليارات من اليوروهات في وقت يعمل على ابتزازها بورقة اللاجئين؟ أليس الأوفر لها أن تجعل مسألة تقديم الخدمات لسكان شمال وشرق سورية من مهام الحكومة السورية دون أن يحصل أردوغان على يورو واحد؟ ماذا بالنسبة لأمريكا التي لم تف باتفاقها مع أنقرة حيال تلك المنطقة، هل ستقدم شرق و شمال سورية على طبق من ذهب لتركيا من أجل أن تحكمها وتستثمر فيها بمجال إعادة الإعمار والمشاريع الصناعية؟ أليس كل ذلك سرقةً جديدةً للشعب السوري بعد ان قام لص أنقرة بسرقة معامل حلب في أوائل الحرب السورية؟.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 7 + 2
 
مع الأستاذ توفيق شومان المزيد ...   الافتتاحية المزيد ...   منبر آسيا المزيد ...   المجهر مع علي مخلوف المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
 عن الغزو التركي والفرص الضائعة بحث حول الشيرازية:  النشأة - المرجعية والتاريخ ماذا فعل الرئيس سعد الحريري حتى استحق عقوبة نيويورك تايمز؟ خامنئي: العراق القوي مفيد جداً لإيران بالصور: هكذا أحيت بلدية القاع ذكرى "فجر الجرود" بالصور: البخاري يودع الحجاج في مطار بيروت روحاني: لا مفاوضات مع ترامب بعد تخليه عن الإتفاق النووي بالفيديو: كارثة بيئية تصيب بحيرة القرعون بالفيديو: ماقصة الاشكال في الشياح؟ اشتباكات بين عائلتي الجمل وجعفر في الهرمل