الأربعاء 20 تشرين الثاني 2019م , الساعة 12:34 صباحاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



الاعلاميون المناصرون لاسرائيل في لبنان، حقيقة أم اشاعة؟

كتب خضر عواركة

2019.09.03 11:19
Facebook Share
طباعة

  لم يعد الأمر سراً ولا هو شيء يخجل به القائمون عليه. يكفي أن تتابع نشاطات بضع عشر نجم من نجوم أنصار اسرائيل اللبنانيين لتعرف وتتأكد بأن الأمر لا يتعلق برأي مخالف في الشأن الداخلي لحزب الله بل هو قتال اعلامي يخوضه لبنانيون بالنيابة عن الجيش الاسرائيلي.

 
وهؤلاء لا يخفون قتالهم مع العدو بل يفاخرون بما يفعلون بوقاحة تصل حد الاعتراف بالانتماء الى جيش اسرائيل الاعلامي. ولو اراد قاض او ضابط تحقيق أثبات عمالتهم لدولة العدو فذاك متاح لكن أحدا لن يتعرض لهم. فلهؤلاء حصانة مصدرها نفوذ أميركا في لبنان. وتتابع الخارجية الأميركية شؤونهم وتحميهم وتضمن حرية حركتهم وتفرض على الحكم في لبنان بكل تلاوينه الوطنية والمتعاونة مع واشنطن عدم التعرض لهم لأنهم بكل بساطة "تبع اسرائيل".
 
لديكم شك؟؟
فيما مضى من سنوات تعود الى اثني عشر سنة نشرت ما يثبت أن احدهم متعامل مع ضباط الاحتياط بالجيش الاسرائيلي. ونشرت التوثيق الخاص بالعلاقة العلنية عبر ما يعرف بمنتدى فكرة. بل اني ارسلت لمن ينشطون في الدعاية لمقاطعة اسرائيل ولم يتفاعلوا. ثم أعدت النشر وارسلت الملف الى محام حاول تقديم بلاغ الى النيابة ولم نفلح.
الجميع يعرف أن مواجهة واحد من هؤلاء تجعل من يواجه عدوا شخصيا لأميركا بأمها وأبيها والاخيرة تملك حق النقض في لبنان وصديقها وعدوها يراعيان خاطر غلمانا وخصيانا تحميهم بسبب التفاهمات الدولية حول لبنان والمنطقة.
فحتى المتحاربين لديهم ما يتفاهمون عليه والاستقرار في لبنان رغم النار في الاقليم هو نتيجة تفاهمات اميركية ايرانية.
كمثال عن مدى عدم تسامح الأميركيين مع من يتعرضون لعملاء جيش اسرائيل الاعلامي قام قاض عسكري بالحكم على عميلة لا تخفي تعاملها مع العدو وتسويقها لدعايته. والحكم كان بسبب تحريضها الاميركيين على قطع مساعداتهم للجيش. فواجه القاضي العسكري عقوبات اميركية وتهديدات مباشرة لشخصه ادت الى تراجعه ولم يجد في الدولة من يحميه.
 
نحن دولة نصف محتلة من الأميركيين وسيادتنا ناقصة. عودوا الى بيان السفارة الاميركية لمنع القضاء من محاسبة من حاولوا اغتيال وزير وكيف تجاوب خصوم أميركا قبل أصدقاءها مع البيان. ذلك نموذج عن نوعية الاستقلال الذي نملكه. بيان من سفارة انهى أزمة حكم وجمع الحكومة و"فض سيرة" تأمين العدالة للضحايا ومنع ملاحقة مجرمين.
بيان سفارة رضخ له عدو أميركا قبل أصدقائها.
لهذا لم ولن نشهد أي ملاحقة قضائية لرجال "نتن ياهو" في الاعلام وفي الوسط السياسي اللبناني.
 
خذوا هذه الصور التي توثق علاقة نديم قطيش بضباط اسرائيليين في احتياط الجيش المعادي كمثال. وهناك عشرات من نجوم الشاشة لا يشنون حربهم الاعلامية على المقاومة دفاعا عن خيارات لبنانية مستقلة بل نصرة لاسرائيل لا أكثر ولا أقل.
ولن تجدوا من يفتح تحقيقا قضائيا في نوعية العلاقة التي تربط قطيش بالاسرائيليين.
لا يتعلق الأمر برأي مخالف لحزب الله. كثيرون منا يملكون اراء مخالفة لحزب الله ولا نتفق معه على شيء بتاتا سوى على مشترك هو المقاومة وحماية لبنان.
صاحب الرأي المعارض لسلاح حزب الله ولعلاقاته الايرانية يحترم. فمن الطبيعي ان يحمل السلاح جيشنا فقط، ومن حق ابناء لبنان على دولتهم ان تحميهم ان خالفوا حزبا يملك الأسلحة وحده. لكن كلنا ابناء هذا البلد ونعرف ان كل الاحزاب تملك ميليشيات مسلحة واجهزة أمنية فعالة لكن وحده حزب الله من سخر سلاحه لمقاتلة العدو والارهابيين.
الامر لا يتعلق بمخالف بالرأي انما بالمصلحة الوطنية العليا. مصلحتنا أن نحمي المقاومة طالما ليس لجيشنا قدرات قتالية توقف العدو عن اجتياحنا وعن سرقة نفطنا وعن الاعتداء علينا.
لدينا دولة معتدية احتلت ارضنا لعقود ولا تزال تتعنت في منع لبنان من حقه في مياهه الجنوبية. فكيف نقف مع المحتل ضد من يمنعه من قتلنا؟؟
 
لدينا معتدي هو عدو قتل منا عشرات الالاف ولدينا فئة مسلحة تمنع العدو من العودة لاحتلالنا فكيف يكون من حرية الرأي اعتبار جيش العدو صديقا والترويج له ؟
لدينا فئة لبنانية تحمي الأرض التي تعيش ونعيش فوقها فكيف نخشاها ولا نخشى العدو؟؟
 
 
كيف ندافع عن جيش قصف مواقع لبنانية في بيروت ونستشرس في الترويج لمنطق ودعاية العدو ولا يحتسب ذلك قتالا مع معتدٍ ضد بلادنا؟
 
لا قضاء ينفع ولا احزاب ستضغط، فالأمر هنا يشبه مليارات السنيورة. أميركا تحمي ذاك وهي أيضا تحمي جيش اسرائيل الاعلامي في بيروت.
ربطا صور مأخوذة من موقع ليكودي في اميركا يديره موساديون يعملون مع وزارة التخطيط الاستراتيجي الاسرائيلية، المسؤولة عن الترويج لحرب العدو النفسية ضد شعبنا، يسمى "منتدى فكرة" ومهمة هذا المنتدى تأمين غطاء أميركي للتعامل العلني بين مدراء الاعلام الاسرائيلي وأبواقهم العربية.
 
 
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 7 + 3
 
مع الأستاذ توفيق شومان المزيد ...   الافتتاحية المزيد ...   منبر آسيا المزيد ...   المجهر مع علي مخلوف المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
 كيف نحول الانتفاضة الشعبية لعملية تنقذ اللبنانيين من الدمار؟؟  عن الغزو التركي والفرص الضائعة بحث حول الشيرازية:  النشأة - المرجعية والتاريخ ماذا فعل الرئيس سعد الحريري حتى استحق عقوبة نيويورك تايمز؟ خامنئي: العراق القوي مفيد جداً لإيران بالصور: هكذا أحيت بلدية القاع ذكرى "فجر الجرود" بالصور: البخاري يودع الحجاج في مطار بيروت روحاني: لا مفاوضات مع ترامب بعد تخليه عن الإتفاق النووي بالفيديو: كارثة بيئية تصيب بحيرة القرعون بالفيديو: ماقصة الاشكال في الشياح؟