الأربعاء 21 2019م , الساعة 06:39 مساءاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



كتبَ حمزة تكين: القيامة المحمديّة والصّاعقة الأردوغانيّة

2019.07.27 06:02
Facebook Share
طباعة

في إطار الحرب الإعلامية الاقتصادية التي تشنها بعض ما يسمى بـ"وسائل الإعلام" الناطقة باللغة العربية، تعمدت هذه الوسائل التي يمكن وصفها أنها "ذباب صحفي"، قبل أيام، نشر خبر كاذب عار عن الصحة جملة وتفصيلا يتعلق بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان.


 
ومنذ يوم الأحد الماضي، تروج تلك "الوسائل الإعلامية الذبابية" لخبر وفاة الرئيس أردوغان، متعمدين نشر هذه الأكذوبة بشكل واسع وعبر أخبار ممولة على مواقع التواصل الاجتماعي، أي أن الأمر ليس مجرد خبر، بل حملة ممنهجة وأمر مقصود من جهة ما، كحلقة من حلقات الحرب الإعلامية الاقتصادية التي تشن ضد تركيا.
 
فمثل هذا الخبر يحقق للجهات التي تقف وتمول "الذباب الصحفي" أمرين اثنين، الأول الترويج لزعزعة الاستقرار والاقتصاد في تركيا، فوفاة رئيس أي دولة في العالم سيكون له أثر ما على واقع البلاد ولو لأيام محددة.

 
والأمر الثاني إلهاء شعوبهم بمثل هذا الخبر الجلل الكبير، ليبدأ الجميع بالسؤال عن صحة الخبر وحال الرئيس أردوغان، سواء كان محبا أو مبغضا، وبالتالي يتم إلهاء الناس ـ ولو لأيام ـ عن ظلم واستبداد وقهر الأنظمة التي تدعم ذاك "الذباب الصحفي"، ويتم إلهاء الناس أيضا عن صفقات معينة تعقد هذه الأيام مع الاحتلال الصهيوني هنا وهناك.

وطبعا لا ننسى أن نشر خبر وفاة أردوغان ـ عندما يكون خبرا غير صحيح ـ يبيّن لنا كمية الحقد والبغض في قلوب "الذباب الصحفي" وداعميه ومموليه، على هذا الرجل الذي استطاع أن يبني دولة أصبحت اليوم تنافس أكبر دول العالم، وأصبحت تفضح كل يوم تقصير أنظمة الاستبداد والظلم والقهر في الشرق الأوسط، وأنظمة الأقنعة الكاذبة في الغرب.

 
أيام والرئيس أردوغان غائب عن المشهد، فلم يظهر لا بصورة ولا بمقطع مصور، ما عزز نشوة الانتصار المزيف لدى "الذباب الصحفي"، وجعلهم يشعرون بشيء من الفخر وكأنهم حرروا شرفهم المغتصب من أسيادهم في بلاد الغرب والعم سام.
 
أيام و"الذباب الصحفي" يصول ويجول فرحا بخبر يعلم هو أنه خبر كاذب، إلا أن غياب الرئيس أردوغان عن المشهد لأيام عدة جعل أهل الكذب يصدقون كذبهم، حتى ظنوا أنفسهم أنهم أصبحوا من أهل الصدق والشرف والعلم.

 
نشوة لم يطل عمرها، حتى ظهر الرئيس أردوغان، مساء أمس الأربعاء، بعد أن أنهى إجازة كان يمضيها... ولكن لم يكن ظهوره ظهورا عاديا على الإطلاق، لم يكن مجرد تصريح أو مجرد مقطع فيديو أو مجرد صورة، بل كان ظهورا صاعقا.

 
ظهورٌ صَعقَ أهلَ الكذب والحقد، وذلك لما كان في هذا الظهور من رسالة كبيرة وإشارة هامة عنوانها "القيامة المحمدية".
 
فبعد إجازته وغيابه عن الإعلام، عاد أردوغان أكثر نشاطا، وفاجأهم بالظهور الصاعقة، خلال استقباله مساء أمس القيادي الفذ الذي سجل اسمه في صفحات التاريخ الناصعة رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد.

 
نعم هي "قيامة محمدية" لسببين، الأول أن ظهور أردوغان الأول بعد الإشاعات المفبركة كانت مع مهاتير محمد، وما لهذا الأمر من دلالات هامة، والسبب الثاني أن هذين الرجلين يسيران بلا شك على نهج سيد البشرية الذي دعا للعلم والتطور والفكر والإنجاز والتنمية والبناء والحضارة سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام.

 
فكانت قيامة أردوغان المحمدية، الصاعقة الأردوغانية الذي أفلجت كل كاره للبناء والحضارة والتنمية والعدالة والوحدة بين المسلمين.

 
صورة أردوغان بالأمس مع مهاتير محمد في العاصمة التركية أنقرة تبشر بتعاون سيكون كبيرا بين تركيا وماليزيا... تعاون سيشمل الاقتصاد والسياسة والتجارة والصناعات العسكرية، وسيفلج الخونة الذين ينخرون في جسد هذه الأمة.

 
صعقوا بالأمس... أردوغان على قيد الحياة ومع مهاتير محمد في نفس الوقت!!! وكما يقال بالمثل "ضربتان على الرأس تؤلمان كثيرا".
 
أردوغان الذي يحارونه ليل نهار، ومهاتير الذي حاولوا تقويض حكمه وبلده وتخريب نهضته... وكل ذلك خدمة لمشروع تدمير الدول الإسلامية القوية، وكذل ذلك خدمة للغرب واستدامة للكرسي.

 
خلال الفترة المقبلة سيكون التنسيق بين تركيا وماليزيا متقدما جدا، وخاصة تجاه الملفات الكبرى التي تهم الأمة الإسلامية، بعد أن باع كثيرون أهم ملف: فلسطين والقدس، وتخلوا عن أبرز ملف: الأوضاع المؤلمة في كثير من دولنا الإسلامية والعربية.

 
من خلال هذا التعاون... سنكون إن شاء الله أمام قيامة تلو قيامة تفرح أبناء هذه الأمة الغيورين على مصلحتها، وتصعق أهل الخيانة والعمالة وأبواقهم من "الذباب الصحفي".

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 1 + 7
 
الافتتاحية المزيد ...   منبر آسيا المزيد ...   المجهر مع علي مخلوف المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
خامنئي: العراق القوي مفيد جداً لإيران بالصور: هكذا أحيت بلدية القاع ذكرى "فجر الجرود" بالصور: البخاري يودع الحجاج في مطار بيروت روحاني: لا مفاوضات مع ترامب بعد تخليه عن الإتفاق النووي بالفيديو: كارثة بيئية تصيب بحيرة القرعون بالفيديو: ماقصة الاشكال في الشياح؟ اشتباكات بين عائلتي الجمل وجعفر في الهرمل الأسد: سأزور إيران قريباً مجدداً.. أهالي الموقوفين الاسلاميين يعتصمون في طرابلس بالصورة: اعتصام  لموظفي "سعودي أوجيه" في طرابلس