الاثنين 16 2019م , الساعة 01:34 صباحاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



قمح دير الزور يقتله الفيتو الأمريكي

كتب مراسل آسيا _ عثمان الخلف

2019.07.19 10:16
Facebook Share
طباعة

 إذا كانت المجموعات المسلحة التي تعاقبت في السيطرة على دير الزور ( الجيش الحر ، جبهة النصرة ، تنظيم داعش ) خربت المنشآت الزراعية ونهبت مخازين الحبوب ، فإن أمريكا تحت عنوان التحالف الدولي لمحاربة تنظيم " داعش " وعبر مايسمى قوات سورية الديمقراطية " قسد " عملت على حرمان الدولة السورية من الاستفادة من الإنتاج الزراعي ولاسيما القمح عبر منع فلاحي مناطق سيطرتها ( جهة الجزيرة ) من توريد محاصيلهم إلى مراكز التسويق الحكومية .


* إجراءات وتسهيلات .. وتوريدات ضعيفة


يُسجل للموسم الزراعي الحالي من القمح إنتاجاً فاق التصورات أكدت ملامحه كميات الأمطار التي تساقطت بشكل غير مسبوق تجاوزت في غزارتها سني الأزمة التي تعيشها سورية وحتى ما قبل الأزمة .


عدة إجراءات اتخذتها الدولة السورية الموسم الحالي في سبيل توريد كميات أكبر من الأقماح المنتجة بدير الزور عموماً ، بل منها ما طال التشجيع على عودة النشاط الزراعي بشكل عام .


رئيس مكتب الشؤون الزراعية باتحاد الفلاحين بدير الزور " ابراهيم السلامة " أشار في هذا الإطار للمرسوم الرئاسي الذي قسط ديون الفلاحين ( صدر قبيل موسم الحصاد ) وأعفى بموجبه المدينين من الفوائد والغرامات المترتبة عليها والذي استفاد منه أغلبية الفلاحين ، بالتزامن وخطوات عملية كما يلفت " السلامة " بتفعيل العديد من الجمعيات الفلاحية من خلال تأمين محركات ضخ بالتعاون مع منظمات الأمم المتحدة ( الفاو ) إضافة للبذار والأسمدة ، " السلامة " أكد أنه ورغم تباشير الإنتاج غير أن كميات الأقماح الموردة بدت هزيلة نتيجة منع فلاحي قرى وبادية الضفة الأخرى للفرات ( الجزيرة ) والتي تُعد الأغزر إنتاجاً ، منعهم من قبل ميليشيا " قسد " توريد منتجاتهم إلى المراكز التي حددتها الدولة ، يضيف : ناهيك عن صعوبات النقل بفعل تدمير الجسور فيما سبق من قبل طيران التحالف الأمريكي ، علماً أن الفلاح هناك يرغب بتوريد محصوله إلى المراكز الحكومية ، فالسعر الذي وضع من قبل الجهات الحكومية العليا وصدر به قرار من السيد الرئيس بشار الأسد كان عالياً إذ حُدد سعر الكيلو غرام الواحد ب 175 ليرة سورية بالإضافة ل 10 آلاف ليرة كمكافأة تشجيعية للتوريد .


مدير فرع السورية للحبوب بدير الزور " المهندس أديب الركاض " أكد ل " آسيا نيوز " أن فرع الحبوب اتخذ كافة الإجراءات قبيل بدء الحصاد في سبيل التسهيل على الفلاحين ، فجرى افتتاح 3 مراكز لاستلام المحصول في المناطق الآمنة الخاضعة لسلطة الحكومة السورية ، و بيع 200 ألف كيس لوضع الأقماح فيها ، ما استلمناه حتى تاريخه ، يبين " الركاض " قارب 9آلاف / طن وهي الكميات المشتراة بشكل مباشر من الفلاح ، غالبها من منطقة ( الشامية ) ، وقد وصلت المبالغ المصروفة ثمناً للكميات المستلمة

 


475 , 1 مليار ليرة سورية ، الكميات لا تكاد تذكر ، فمنع الميليشيات الكردية توريد قمح الضفة الأخرى حرم الفلاح من أرباح عالية لقاء تعبه وجهده ، وبالتوازي حرمنا كمؤسسة حبوب من تخزين كميات كنا نطمح إليها ، على الأقل ربع ما كانت دير الزور تنتجه ، حيث كانت كميات الأقماح قبيل الأزمة تصل إلى 700 ألف / طن ، ولعل أكبر شاهد على ذلك امتدادات مراكز وصوامع القمح على مد النظر في أمكنة عدة من المحافظة ( جرى سابقاً سرقتها من قبل مجموعات الجيش الحر وبيعها أو تهريبها إلى تركيا ) ، بل إن الكميات المستلمة في العام 2013 في ضراوة الأحداث وصلت إلى 300 ألف / طن .


من جانبه مدير زراعة المحافظة المهندس " محمود الحيو " كشف أن توقعات مديريته الإنتاجية من القمح كانت 117 ألف / طن من مجمل المساحة المقدر من قبلنا زراعتها في مجمل أراضي دير الزور وهي 47,5 ألف / طن ، وبالتالي فالرقم المستلم لايذكر ، والأسباب باتت معروفة فأمريكا تقف وراءه بكل ما تستطيع .


* يتعب الفلاح ويخسر

استبشر فلاحو دير الزور بموسم القمح هذا العام ، وما يتداول على ألسنتهم ( الله أعطانا رزق مانستاهلو ) ، فكميات الأقماح هذا الموسم عطاء رباني بحق ، يتحدث الفلاح " عدنان العبدالله " ( بادية معيزيلة حيث سيطرة قسد ) : ثلاثة ارباع المساحة التي زرعتها كانت بعلية ، فقط خسرت ثمن الحراثة ، كيس القمح الذي بذرته أنتج 15 كيساً ، وهناك في جواري من وصل إنتاجه من الكيس الواحد إلى 20 ، فرحتنا بهذه الوفرة لم تكتمل ، فقد اضطررت لبيع المحصول للتجار بثمن بخس ( 140 ليرة ) ، في حين لو سمح لنا عناصر " قسد " بتوريده لمراكز الحكومة السورية لكان الوضع مختلفاً ، أنا هنا خاسر .


" حسين حديد الحسين " ( فلاح من نفس المنطقة ) ، قرار " قسد " كان مكشوفاً ، هم أمّنوا مايحتاجونه من كميات وأخذوها إلى مناطقهم بالحسكة ، منعونا من توريد قمحنا لحكومتنا فصرنا تحت رحمة التجار المتنفذين من قبلها ، أعطوا هؤلاء التجار امتياز الشراء مقابل دفع مبالغ مالية للميليشيا ، يشترونه منا بمبلغ رخيص مقارنة بالسعر الذي وضعته الحكومة ليبيعه هؤلاء بسعر عال .


" محمد العلي " ( فلاح من بادية أبو خشب ) : إنتاج منطقة الجزيرة كان الأعلى ، لو أن هذا الموسم قبيل الأحداث لعشنا ملوكاً ، أعني كل السوريين ، إنتاج لا يُصدق ، كنا نتمنى لو سوقناه للمراكز الحكومية لكسبنا الكثير ، ناهيك أن هذه الكميات ستضاف لمخزون المحافظة ، غير أن أمريكا والقوات الكردية لم يسمحوا بذلك ، جهزوا مراكز استلام خاصة بهم ، السعر الذي يدفعونه لايصل 150 ليرة ، الثمن قليل ، هنا نحن أمام خيارين إما أن نبيع محصولنا ل" قسد " أو للتجار الموكلين من قبلها ، وفي كلتا الحالتين نخسر ، نعم نخسر .


أحد الفلاحين ( طلب عدم ذكر اسمه ) أشار لمشكلة كبيرة تعترض التسويق ، صحيح أن الأكراد يمنعونه لكن أيضاً هناك مشكلة الترسيم من الجانب الحكومي والتي تتطلب مبالغ عالية عند دخول ناقلات شحن الأقماح ، هذا الأمر جعل فلاحين يحجمون عن التوريد ، ناهيك عن عدم فتح مراكز في مناطق شرق النهر ، ومنها القرى الستة ( الحسينية ، حطلة ، مراط ، مظلوم ، خشام ، الطابية ) هي واقعة تحت سيطرة الدولة

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 4 + 6
 
مع الأستاذ توفيق شومان المزيد ...   الافتتاحية المزيد ...   منبر آسيا المزيد ...   المجهر مع علي مخلوف المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
خامنئي: العراق القوي مفيد جداً لإيران بالصور: هكذا أحيت بلدية القاع ذكرى "فجر الجرود" بالصور: البخاري يودع الحجاج في مطار بيروت روحاني: لا مفاوضات مع ترامب بعد تخليه عن الإتفاق النووي بالفيديو: كارثة بيئية تصيب بحيرة القرعون بالفيديو: ماقصة الاشكال في الشياح؟ اشتباكات بين عائلتي الجمل وجعفر في الهرمل الأسد: سأزور إيران قريباً مجدداً.. أهالي الموقوفين الاسلاميين يعتصمون في طرابلس بالصورة: اعتصام  لموظفي "سعودي أوجيه" في طرابلس