السبت 20 تموز 2019م , الساعة 06:44 مساءاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



كتب علي مخلوف: من البحرين إلى نهاية العصر.. هل تتم الصفقة

خاص _ وكالة أنباء آسيا

2019.07.04 04:11
Facebook Share
طباعة

 يتصاعد السجال في الشارع العربي حول مؤتمر البحرين الاقتصادي الخاص بصفقة القرن، خمس دول عربية كانت نواة المؤتمر وهي السعودية والإمارات ومصر والأردن والمغرب بالإضافة للبحرين الدولة المضيفة.


السعوديون قالوا بأن مشاركتهم لا تعني بأنهم سيحلون مكان الفلسطينيين بل هؤلاء هم من سيقرر مصيرهم، فيما ثارت الأقاويل والتحليلات حول مشاركة الأردن، فمع خوفه من تغيير ديمغرافي لديه يقضي بتوطين الفلسطينيين المتواجدين على أراضيه بالإضافة إلى ما سُرب من اقتطاع جزء من أرضه كي يتم ضمها إلى الدولة الفلسطينية التي سيتم الاتفاق عليها، شاركت عمّان، يبدو أن هناك تطمينات سعودية وأمريكية بعدم حصول أي عملية اقتطاع للأرض، فالمعلومات التي تم تسريبها قالت أيضاً بأن جزءاً صغيراً من الأرض السعودية سيتم إعطائه للأردن كتعويض عن الأراضي التي سيتم إعطائها للفلسطينيين، قطعاً لم تقبل السعودية وحصلت على تطمينات أمريكية حول ذلك، فلم يبقى سوى حصة من الـ 50 مليار دولار كي يتم إغراء الملك الأردني بها.


أما المغرب فقد كانت مشاركته منطقية بعد مرحلة من التقارب مع إسرائيل، الذي بلغ مرحلة التطبيع الثقافي، فضلاً عن أن صادرات المغرب للكيان الإسرائيلي بلغت ما يقارب الـ 25 مليون دولار خلال خمس سنوات.


تركيا لم تشارك ليس لأنها معادية لإسرائيل، فالحقائق وأرقام التبادلات التجارية تنقض ذلك، ولكن لأن هناك تبني كامل من تركيا لحركة حماس الأخوانية، فيما السلطة الحالية لم تعد على علاقة جيدة مع أنقرة مقارنةً بمنافستها الأخوانية، وبما أن هناك مزاج عربي رافض لكل حركات الأخوان وعلى رأسها حماس، مع إصرار أمريكي ـ إسرائيلي على الصفقة وتغيير سلطة عباس، فإن أنقرة لم تشارك يُضاف إلى ذلك الفجوة التي تتسع يوماً بعد يوم بين التركي والأمريكي على خلفية علاقة الأول بموسكو.


الفصائل الفلسطينية حذرت من ورشة البحرين الاقتصادية كونها بوابة لتمرير صفقة القرن التي هندسها الصهيوني جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي، في حين كان موقف لبنان واضحاً من عدم المشاركة بسبب تركيبته السياسية الخاصة كون الحكم مقسم وفق أساس طائفي ولا يستطيع الرئيس سعد الحريري الاستئثار بالقرار، إضافةً للخوف من تداعيات داخلية كبيرة فيما لو شاركت الحكومة اللبنانية، إذ أن مخاوف توطين الفلسطينيين في لبنان تشغل بال الغالبية العظمى من اللبنانيين، بالتالي فإن مشاركة لبنان لو حصلت كانت ستعني القبول بالتوطين مقابل الحصول على حصة من مبلغ الخمسين مليار دولار المخصصة للاستثمار في فلسطين ودول الجوار أي لبنان والأردن.


رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكد في وقت سابق عبر حسابه الرسمي في تويتر علاقة إسرائيل مع كثير من الزعماء العرب، وأهمية مؤتمر البحرين قائلا: "نقيم علاقات جلية ومخفية مع الكثير من الزعماء العرب وهناك علاقات واسعة النطاق ما بين إسرائيل ومعظم الدول العربية، لكن الأهم كان ما قاله وزير خارجية الكيان الإسرائيلي إسرائيل كاتز أن مؤتمر البحرين يشير إلى نهاية عصر كامل، مضيفاً بالقول: ربما هناك موقف نفسي من التعاون والتعامل مع إسرائيل، لكنني أعتقد أن ذلك سيتغير لأن القيادة الفلسطينية تتغير وستغير رؤيتها"


كلام المسؤول الإسرائيلي عن نهاية السلطة الفلسطينية وأنها ستتغير، يعني بأن هناك اتفاقاً بين تل أبيب وعواصم في المنطقة حول إيصال سلطة جديدة مكان الحالية، قد لا يكون محمود عباس متواجداً بفعل المزاج الحالي، لكن من هي القوى المرشحة لملئ مكانه؟ لن تكون حماس لأنها تنتمي للأخوان وللعواصم العربية مشكلة مع تنظيمات الأخوان المسلمين، بالتالي على تلك القوى شق الصف الفلسطيني وحركة فتح من الداخل وإلا فلا أمل لديها إلا من خلال ابتداع حركة سياسية فلسطينية تكون طارئة على المشهد السياسي هناك، حماس قد تكون بديلاً في حالة لجوء تركيا إلى مفاوضات مع تل أبيب، لكن المقابل هو أن يتجه أردوغان لمباركة صفقة القرن علناً مقابل إيصال حماس للسلطة مكان فتح، فهل تفعلها حكومة العدالة والتنمية ؟وما موقف الدول العربية المناهضة لحركة حماس الأخوانية وقتها؟ هل ستضغط أمريكا على هؤلاء من أجل القبول بإيصال حماس للسلطة بعد ترويضها؟

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 8 + 6
 
الافتتاحية مع خضر عواركة المزيد ...   منبر آسيا المزيد ...   المجهر مع علي مخلوف المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
خامنئي: العراق القوي مفيد جداً لإيران بالصور: هكذا أحيت بلدية القاع ذكرى "فجر الجرود" بالصور: البخاري يودع الحجاج في مطار بيروت روحاني: لا مفاوضات مع ترامب بعد تخليه عن الإتفاق النووي بالفيديو: كارثة بيئية تصيب بحيرة القرعون بالفيديو: ماقصة الاشكال في الشياح؟ اشتباكات بين عائلتي الجمل وجعفر في الهرمل الأسد: سأزور إيران قريباً مجدداً.. أهالي الموقوفين الاسلاميين يعتصمون في طرابلس بالصورة: اعتصام  لموظفي "سعودي أوجيه" في طرابلس