الأربعاء 16 تشرين الأول 2019م , الساعة 10:05 مساءاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



بعد فشل تعاونها مع دمشق ما هي سيناريوهات أوروبا

كتب مراسل آسيا _ دمشق

2019.07.02 10:58
Facebook Share
طباعة

 بعد أن يأست الدول الأوروبية من تعاون أمني مع دمشق فيما يخص مقاتلي داعش الذين يحملون جنسياتها والمتواجدين على الأرض السورية، قررت القارة العجوز منع إعادة هؤلاء أو دخولهم إلى بلدانهم، ما يعني أن أوروبا قررت تحويل المناطق السوري التي يتواجد بها هؤلاء إلى سجن في الهواء الطلق سيحقق هدفين بالنسبة للأوروبي، الأول: إبعاد هؤلاء عن البلدان الأوروبية، ثانياً: الاستفادة منهم في استمرار القتال ضد الدولة السورية، وهذا يعني أنهم إن فشلوا في قتالهم سيلاقون مصير الموت، وبذلك تكون أوروبا تخلصت منهم بعيداً عن أراضيها بحسب مراقبين.

ضمن هذا السياق أعلن رئيس لجنة تقصي الحقائق الخاصة بسوريا، باولو بينييرو، عن وجود 11 ألف أجنبي في سوريا ترفض دولهم استقبالهم بسبب صلاتهم مع مقاتلي "داعش" مضيفاً أن بعض الدول اتخذت إجراءات إضافية بتجريد هؤلاء من الجنسية لمنع عودتهم، أو الموافقة على نقلهم إلى بلدان قد يتعرضون فيها للتعذيب أو سوء المعاملة أو الإعدام.

وكانت كل من فرنسا وألمانيا وإيطاليا قد أرسلت وفوداً استخباراتية إلى دمشق تطلب تعاوناً أمنياً في هذا الملف، لكن دمشق وقتها رفضت إبرا أي تنسيق أو تعاون استخباري ما لم تُعاد العلاقات الدبلوماسية الطبيعية مع تلك الدول.

يقول مراقبون معارضون للسلطة السورية بأن رفض دمشق لتعاون أمني مع دول أوروبية، أجج النشاط الاستخباراتي لتلك الدول في مناطق سيطرة داعش والأكراد، وذلك بهدف تحقيق إشراف على ملف المقاتلين الأجانب، أي الإحاطة بجميع المعلومات والواقع الذي يعيشه هؤلاء المقاتلون ومراقبتهم ومعرفة ما إذا كانت هناك طرق لتهريب جزء منهم إلى الأراضي الأوروبية، وهو ما يفسر كثافة التواجد الاستخباراتي الغربي في شمال وشرق سورية وفق رأيهم.

فيما يرى معارضون سوريون من اسطنبول بأن على أوروبا أن تهادن تركيا، لأن الأخيرة في حال اضطرت ستقوم بفتح حدودها أمام هؤلاء نحو أراضي أوروبا، وعلى القارة العجوز عندئذ العايش مع الأمر الواقع ، بالتالي على الدول الأوروبية الاختيار ما بين تعاون أمني مع السلطة السورية التي حاربتها ولا تزال منذ العام 2012 وحتى الآن وبين التعاون مع أنقرة وعدم استفزازها، مشيرين إلى مشاكل القار العجوز مع تركيا، وآخرها التنقيب عن الموارد الطبيعية في مياه شرق المتوسط ما أغضب اليونان وأثار الحمية الأوروبية لذلك.

من جهتهم تساءل متابعون عن السيناريو القادم لمعضلة المقاتلين الأجانب في سورية، هل سيكون هناك تعاون أمني مع دمشق حول هذا الملف؟ أم ستفضل أوروبا التعاون مع تركيا وضمان عدم تمرير هؤلاء لأراضيها مقابل إرضاء أنقرة في مياه المتوسط؟ هل سيكون السيناريو الأكثر تفضيلاً بالنسبة للاتحاد الأوروبي عدم إبرام تعاون مع دمشق وعدم إرضاء تركيا، بل تفضيل بقاء الوضع الراهن أي بقاء هؤلاء محتجزين في سورية ليقاتلوا دمشق وحلفائها، مما سيعرضهم في ذات الوقت للموت.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 4 + 5
 
مع الأستاذ توفيق شومان المزيد ...   الافتتاحية المزيد ...   منبر آسيا المزيد ...   المجهر مع علي مخلوف المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
 عن الغزو التركي والفرص الضائعة بحث حول الشيرازية:  النشأة - المرجعية والتاريخ ماذا فعل الرئيس سعد الحريري حتى استحق عقوبة نيويورك تايمز؟ خامنئي: العراق القوي مفيد جداً لإيران بالصور: هكذا أحيت بلدية القاع ذكرى "فجر الجرود" بالصور: البخاري يودع الحجاج في مطار بيروت روحاني: لا مفاوضات مع ترامب بعد تخليه عن الإتفاق النووي بالفيديو: كارثة بيئية تصيب بحيرة القرعون بالفيديو: ماقصة الاشكال في الشياح؟ اشتباكات بين عائلتي الجمل وجعفر في الهرمل