الأربعاء 13 تشرين الثاني 2019م , الساعة 03:31 صباحاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



العمامة العثمانية مقابل تطبيع العلاقات مع دمشق

كتب علي مخلوف _ وكالة أنباء آسيا

2019.06.20 02:27
Facebook Share
طباعة

يضّجع السلطان العثماني على أريكة في قصره متفكراً بما آلت إليه الأمور في سورية، تبخر حلم الصلاة في الجامع الأموي، تأزمت العلاقات مع عشاق "الكابريس" في الخليج، وباتت مصر المحروسة عدواً بعد أن تطاير حكم الأخوان هناك كبعوض عند هبوب رياح قوية.
 

 

 

 

 

طيلة السنوات الماضية كان الخطاب العدائي التركي مرتفعاً تجاه سورية، ليس فعلاً وبل وقولاً من خلال دعم ميليشيات إسلاموية بعضها أخواني والآخر سلفي لا سيما هؤلاء المقاتلين الذين هربوا من المناطق المحررة في الغوطة الدمشقية وحلب وغيرهما وانتقلوا إلى ادلب التي تسيطر عليها أنقرة.
 

 
آخر التطورات اللافتة كانت إعلان روسيا عبر إعلامها بأن أنقرة طلبت من موسكو مساعدتها في استهداف جماعات مسلحة اعتدت على نقطة مراقبة عسكرية تركية بجبل الزاوية، ثم ما لبث الإعلام التركي أن روج عن قيام الجيش السوري باستهداف الجيش التركي في نقطة مراقبة عسكرية تابعة له بسبب الاعتداءات التي يقوم بها مسلحون متواجدون بالقرب من تلك النقطة عندما قصفوا قرى في ريف حماة.
 
قبل هذه التطورات دارت الماكينة العسكرية السورية، دار حديث عن عملية عسكرية واسعة لتحرير ادلب، البعض رأى في الأمر مبالغة، فتركيا التي راهنت على موقفها لسنوات طويلة لن تسمح بعودة ادلب لحضن الدولة السورية دون مكاسب بل وبنصر عسكري سيحط من صورة أردوغان العاشق للخطابات الرنانة على طريقة السلاطين.
 
الأتراك باتوا يروجون لخطاب جديد في إعلامهم، حيث يركز هؤلاء على فكرة مفادها أن القيادة السورية لو استمعت لنصائح القيادة التركية التي كانت حريصة على صداقتها وتحالفها مع دمشق لما حدث ما حدث من مآسي، ولكانت دمشق قد وجدت أنقرة إلى جانبها حتى لو عاداها كل العالم بحسب قولهم.
 
السوريون ردوا بحنكة دبلوماسية على ذلك الخطاب، حيث جدد وزير الخارجية وليد المعلم، التأكيد على ضرورة سحب تركيا قواتها من سوريا والتوقف عن دعم "المجموعات الإرهابية"، لتطبيع العلاقات بين دمشق وأنقرة، إن التزمت تركيا بوقف تسليح وتدريب الجماعات الإرهابية فإن ذلك سيؤدي إلى تطبيق العلاقات معها إن شاء الله.
 
تركيا التي باتت تحمل مشاكل جمة مع أغلب دول المنطقة مع السعودية والإمارات ومصر إضافةً لسورية باتت ترى أنه من الضروري إعادة النظر في سياستها الخارجية، أهم بلدين جغرافياً لتركي واقتصادها وعملتها هما سورية والعراق ومع وجود الروسي كقوة عالمية صاعدة مسكونة بالطموحات الاقتصادية يمكن أن تتشكل منظومة إقليمية من تلك الدول تغير حال اقتصادات كل تلك الدولة بفائدة تعم الجميع، لكن هذا لن يتحقق طالما أن تلافيف المخ العصملي باقية على انكماشها وجمودها.
 
كلام وزير الخارجية السورية وعبارة عودة علاقات التطبيع إنشالله في حال نفذت تركيا ما عليها، يوحي بأن هناك شيئاً ما في الأروقة يتم العمل عليه، وليس حلفاء سورية الإيرانيون والروس ببعيدين عنه، فإلى أين ستذهب الأمور؟ هل سيتخلى أردوغان عن عمامته العثمانية مقابل مرحلة جديدة من الازدهار الاقتصادي مع دول المنطقة في حال رجع عما هو عليه من أعمال تخالف الشرعية الدولية تجاه سورية؟ أين العرب من كل ذلك هل سيتفرجون أم سيسبقون أنقرة إلى دمشق لقطع الطريق عليها خوفاً من تغول الأخوانيين بربطات العنق في المنطقة؟ يتساءل مهتمون.
 

 


Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 8 + 9
 
مع الأستاذ توفيق شومان المزيد ...   الافتتاحية المزيد ...   منبر آسيا المزيد ...   المجهر مع علي مخلوف المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
 كيف نحول الانتفاضة الشعبية لعملية تنقذ اللبنانيين من الدمار؟؟  عن الغزو التركي والفرص الضائعة بحث حول الشيرازية:  النشأة - المرجعية والتاريخ ماذا فعل الرئيس سعد الحريري حتى استحق عقوبة نيويورك تايمز؟ خامنئي: العراق القوي مفيد جداً لإيران بالصور: هكذا أحيت بلدية القاع ذكرى "فجر الجرود" بالصور: البخاري يودع الحجاج في مطار بيروت روحاني: لا مفاوضات مع ترامب بعد تخليه عن الإتفاق النووي بالفيديو: كارثة بيئية تصيب بحيرة القرعون بالفيديو: ماقصة الاشكال في الشياح؟