الجمعة 20 2019م , الساعة 07:42 مساءاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



جدل حول مقتل الساروت "الثورة والأخوان" يحتسبانه شهيداً

كتب مراسل آسيا - دمشق

2019.06.10 11:58
Facebook Share
طباعة

 


شغل خبر مقتل المعارض السوري عبد الباسط الساروت الشارع السوري بشقيه المعارض والمؤيد، وبناءً على الانقساك الشاقولي في المجتمع السوري فإن ردود الفعل كانت منقسمة بطبيعة الحال، بين من اعتبره شهيداً باراً وكونه النسخة الجيفارية السورية، وبين من وصفه بالإرهابي التكفيري صاحب مقولة التابوت وبيروت.


الساروت قبل الحرب السورية كان حارساً لنادي الكرامة، وعند اندلاع الأحداث اختار الالتحاق بصفوف المعارضة عبر نشاطه الغنائي في المظاهرات وابتكار الشعارات الموجهة ضد السلطة وبيئتها الحاضنة وكل من يؤيدها.


لم يستطع المدافعون عن الساروت نكران حقيقة أنه من ابتكر شعار العلوي عالتابوت والمسيحي عبيروت والشعار الآخر القائل بدنا نحكي عالمكشوف علوية مابدنا نشوف، لكنهم برروا له ذلك كردة فعل انتقامية ثأرية عاطفية بسبب مقتل والده وأخوته الذين حملوا السلاح ضد الجيش والسلطات الأمنية بحسب قولهم.


من جهتها أسمت جماعة الأخوان المسلمين في بيان لها الساروت بأنه قمر الشهداء ، مؤكدةً على أن الجماعة ماضيةً في طريق الساروت وأخوانه، الأمر الذي أثار جدلاً آخر حول انتماء الساروت للأخوان المسلمين وهو الأمر الذي جعله ينكث بيعته لتنظيم داعش ويعود للجماعة.


فيما كان لافتاً أن قسماً من المعارضين لم يعتبر الساروت شهيداً بل مجرد ضحية كغيره، فهم بالرغم من دفاعهم عن حق الساروت بمعارضة النظام وفق تعبيرهم، إلا أنهم كانوا ضده في نزعته التكفيرية ضد الأقليات العلوية والمسيحية في سورية.


بينما كان لافتاً للغاية قيام المجتمعين لإقامة صلاة الغائب على الساروت بطرد رئيس هيئة التفاوض نصر الحريري من جامع الفاتح باسطنبول، وذلك بسبب امتعاضهم الشديد من الدور السلبي الذي تؤديه هيئة التفاوض وتحميلهم للهئية مسؤولية شق صف الثورة والثوار بحسب تعبيرهم.


وقد تناقل ناشطون معارضون على وسائل التواصل الاجتماعي فيديو يظهر المجتمعين وهم يقومون بطرد الحريري وبعضهم تهجم عليه ، مع تعالي أصوات الشتائم له بالخيانة والمتاجرة بالثورة وثوارها، وهو بحسب أحد المتابعين يعكس صورة الشقاق الذي تعانيه الثورة بين قواعدها وبيئاتها وبين هيئتها السياسية، وهو بحسب هذا المتابع أيضاً يسبب حرجاً لتركيا في التوفيق بين تلك الهيئة والفصائل المسلحة والبيئات الحاضنة، وهو هم يُضاف على قلب أنقرة التي تقف امام تحدٍ روسي بضرورة تنفيذ التزامات الهدنة ووقف الخروقات وضرورة توحيد الفصائل من أجل القضاء على جبهة النصرة أيضاً.


يقول أحد الناشطين الموالين للدولة السورية، الساروت قُتل في المعارك بريف حماة، كيف يتم تشييعه في الريحانية؟ أليس ذلك دليل واضح وعلني على الدعم التركي لميلشيا جيش العزة؟


فيما يركز ناشط آخر على التابوت الذي حوى جثمان الساروت وهو باللون الأخضر ومكتوب عليه بالتركية، ومن ضمن الكلمات هاتاي، وهو الإقليم الذي تحتله تركيا ويضم كلاً من اللواء وانطاكية والريحانية ومرسين وديار بكر وماردين، ويختم هذا الناشط بالقول، الساروت حتى في موته كان عميلاً حتى النخاع وفق وصفه.


مقتل الساروت شكل خلافاً بين المعارضين أنفسهم بين علمانيين وليبرانيين كما يصنفون أنفسهم وبين معتدلين إسلاميين والبقية التي تعتبر نفسها مجندة لخدمة الدين والخلافة، فقد احتدم النقاش على وسائل التواصل الاجتماعي حول مسألة هل الساروت شهيد أم مغرر به أم مجرد ضحية لا أكثر، لا سيما وأن كثيراً من المعارضين حمل على الساروت مبايعته لتنظيم داعش وهذا الأخير لن تجد معارضاً سورياً يقول بتأييده بل ويجرمون من يتعامل معه، فكيف يوفق الثوار بين نظريتهم بأن الساروت شهيد وبين أن كل من يبايع داعش ويعمل تحت لوائه هو مجرم؟ بحسب ما أثاره بعض هؤلاء المعارضين.


موت الساروت أعاد شهية البعض من مؤيدين ومعارضين لبث الفيديوهات التي رافقت المظاهرات في بداية الأحداث، حيث أراد المؤيدون التأكيد من خلال تلك الفيديوهات بأن ما يُزعم بأنها ثورة ليست إلى فتن ةطائفية يقودها مأجورون ومتطرفون على اعتبار أنها احتوت على شعارات طائفية ومذهبية تهدد بالإبادة والتهجير والذبح، فيما عمد معارضون آخرون لنشر فيديوهات مشابهة تحاكي ذكريات المظاهرات الأولى التي حملت شعارات دينية وطائفية بهدف التذكير بأن ما يحدث في سورية كان حرباً دينية مقدسة وأن الساروت لم يكن على خطأ عندما أطلق بعض الشعارات التي اعتبرها كثيرون طائفية وتؤذي الثورة السورية أمام السوريين والرأي العام العالمي وفق رأيهم.


لتبقى الأسئلة التالية معلقة ويدور الجدل حول تعدد إجاباتها بين السوريين موالين ومعارضين : هل كان الساروت شهيد الثورة أم داعش أم الأخوان ؟ قتيلاً إرهابياً أم ضحية أخرى غررت بها قوى إقليمية استغلت المد الطائفي الذي يعبر المنطقة؟.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 7 + 10
 
مع الأستاذ توفيق شومان المزيد ...   الافتتاحية المزيد ...   منبر آسيا المزيد ...   المجهر مع علي مخلوف المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
خامنئي: العراق القوي مفيد جداً لإيران بالصور: هكذا أحيت بلدية القاع ذكرى "فجر الجرود" بالصور: البخاري يودع الحجاج في مطار بيروت روحاني: لا مفاوضات مع ترامب بعد تخليه عن الإتفاق النووي بالفيديو: كارثة بيئية تصيب بحيرة القرعون بالفيديو: ماقصة الاشكال في الشياح؟ اشتباكات بين عائلتي الجمل وجعفر في الهرمل الأسد: سأزور إيران قريباً مجدداً.. أهالي الموقوفين الاسلاميين يعتصمون في طرابلس بالصورة: اعتصام  لموظفي "سعودي أوجيه" في طرابلس