الأحد 22 2019م , الساعة 12:13 صباحاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



الإختيار المناسب لاسم طفلك

2019.06.07 08:31
Facebook Share
طباعة

 سينتيا، شربل، كريم، صوفيا، أحمد، وائل، شادي... أسماء كثيرة والحاجة واحدة، إختيار الإسم المناسب للطفل. وهذه المهمة من أوائل المهمات التي يقوم بها الأهل تجاه المولود الجديد. وأهمية إختيار الإسم كبيرة، إذ سيحمل الطفل هذا الإسم مدى العمر، وستتأثر شخصيته به. فما هي المشكلات التي يمكن أن تصادف الأهل خلال إختيارهم لإسم طفلهم؟ وكيف يمكن إختيار الإسم المناسب؟ وهل هذا هو دور الأب أو الأم؟


بعد زيارات عدة الى الطبيب المختص، يطلب معظم الأهل معرفة «جنس الطفل». ولا يهدف هذا الطلب لتهيئة غرفة الطفل وتنسيق ألوانها حسب جنس الطفل (أزرق للصبي وزهر للبنت) فحسب، ولا لاختيار الأهل الهدية لعائلتهم كذكرى لولادة الطفل فحسب. إنَّ معرفة جنس الطفل المنتَظَر هدفه اختيار الإسم المناسب له. فينكبّ الأب على إختيار الإسم المناسب لهذا المولود من خلال الكتب المخصّصة لهذا الموضوع، وتهرع الأم إلى مواقع الإلكترونية للبحث عن إسم لهذا الطفل.


مشكلات الأهل خلال تسمية طفلهم


هناك الكثير من المعضلات التي تواجه الأم والأب على حدّ سواء خلال تسمية طفلهم. فلنستعرض بعضاً من هذه المشكلات:


أولاً، يفضّل أكثرية الأهل إختيار اسم جديد و»على الموضة» لطفلهم. ولكن للأسف، بعض الأحيان إختيار إسم معاصر للطفل لا يليق دائماً به ولا بالمجتمع والتقاليد التي ينتمي إليها. فمثلاً، الأسماء الأجنبية لنجمات مسلسلات تلفزيونية لا تليق أبداً بطفلة تعيش ضمن مجتمع عربي. رغم ذلك، نجد بعض الأهالي يطلقون على طفلتهم إسم بطلة عشقت الأم قصتها في أحد المسلسلات. ولحلّ هذه المشكلة، يمكن إختيار إسم أجنبي وتحويله إلى اللغة العربية. مثلاً إسم «بلانكا فلور» أي الوردة البيضاء، يمكن أن نستوحي اسم «فلورا» أو «روزا» أو حتى «روز» ونعطيه للطفلة.


ثانياً، عدم البوح لأحد بإسم المولود، خصوصاً إذا كان الأب والأم يبحثان عن إسم جديد وغير متداول جداً إجتماعياً. فإذا أفصحا عن إسم الطفل، قد يُعطى لأهل متشوّقين أيضاً لإسم جديد لمولودهم.


ثالثاً، الإنتباه في إختيار إسم المولود، لأنه وفي بعض الإحيان، يختار الأب أو تختار الأم إسماً صعب اللفظ، أو إسماً طويلاً أو مركباً. لذا يجب الانتباه لهذه النقطة التي ستخفّف كثيراً من المشكلات التي يمكن أن يقع بها الأهل والطفل في المستقبل، منها عدم القدرة على كتابة الإسم أو لفظه بسبب صعوبته.


رابعاً، في بعض الأحيان، وبعدما «يستقرّ» الأهل على إسم مميّز، يغيّر أحد الطرفين رأيه في التسمية. لذا من المهم أن يكون طرفا الإختيار (أي الأب والأم) على وعي وثقة تامة خلال إختيار الإسم. ولا يجب أن يكون الإختيار من طرف واحد ولكن من الطرفين.


خامساً، ومشكلة أخرى يمكن أن تواجه الأهل خلال إختيار اسم لمولودهم، هي عدم القدرة على الثبات على إسم واحد. ففي الصباح، يختار الوالدان إسماً يتغيّر في المساء. ولمعالجة هذه المشكلة، يمكن للوالدين أن يكتبا لائحة بأفضل عشرة أسماء، وإختيار إسم واحد من هذه اللائحة.


كما هناك مشكلات أخرى يمكن أن تواجه الأب والأم خلال إختيار الإسم، لذا لا يجب التأثر بأحد خلال عملية الاختيار. وإذا تجادل الوالدان بسبب الإسم، فتمسّكت الأم بإسم والأب بإسم آخر، لحلّ المشكلة، يجب إختيار إسم ثالث.


كيفية إختيار إسم مناسب


هناك بعض «القواعد» التي يمكن أن يطبّقها الأب والأم لاختيار صحيح لإسم طفلهم:


• للأسف وفي بعض الأحيان، يأخذ أحد الوالدين على عاتقه تسمية الطفل نظراً لجنسه. فإذا كان المولود صبياً مثلاً، الأب هو الذي يعطيه إسماً وإذا كانت فتاة، هذا دور الأم. ولكن تسمية الطفل من مسؤولية الأب والأم على حدّ سواء، وليس فقط على أحد الطرفين وبحسب جنس الطفل.


• لا يجب التسرّع بإعطاء إسم للطفل: فهذا الإسم سيحمله الطفل مدى العمر ويجب أن يحمل معنىً حقيقيّاً. كما سيعطي الإسم موقعاً إجتماعياً للطفل خصوصاً عندما يصبح شخصاً بالغاً. وسيُلفَظ إسمه آلاف المرات، على لسان العائلة، وفي المدرسة ولاحقاً في الجامعة وفي الحياة العملية. لذا يجب أخذ الوقت الكافي لاختيار صحيح.


• لا يجب أن تشمل دائرة الاستشارات العائلة أجمع للتأكد إذا كان الإسم ملائماً أم لا. بل يمكن أن يستشير الأب أحد الأصدقاء أو حتى والده ووالدته كما يمكن أن تقوم الأم بالشيء نفسه. وعندما «يبوح» الأهل بإسم الطفل، يجب أن «يدرسوا» ردة فعل الآخرين تجاه إسم الطفل، وعلى هذا الأساس يمكن أن يكوّنوا فكرة عن «فعالية» هذا الإسم.


• في بعض الأحيان، يختار الأهل إسم الجد أو الجدة أو إسم الوالد أو الوالدة... وهذا نوع من التقاليد التي نجدها في مجتمعاتنا العربية. كما نجد أسماء قديسين أو أنبياء تُعطى للطفل. وطبعاً تسمية الطفل بأسماء مماثلة تعطي نوعاً من الراحة النفسية للأهل معتبرين أنَّ الطفل سيكون محميّاً من هذا القديس أو ذاك النبي. وطبعاً يجب إحترام رأي الوالدين في هذا الخصوص.


• بعض الأهالي يهتمون فقط بمعنى الإسم وليس فقط بـ»الرنّة» الموسيقية للإسم على رغم من أهمية «موسيقى الإسم»... كما يختار بعض الأهالي لطفلهم إسم شخصية معروفة آملين بشكل واع أو غير واع بأن يحمل طفلهم الصفات نفسها لهذه الشخصية التاريخية المشهورة...


• الفردية في تسمية الطفل تجعل منه أوّلَ مَن يحمل إسماً «جديداً» ولكن يجب الإنتباه إلى عدم «التفلسف» وتعقيد عملية إختيار إسم لطيف ومناسب للطفل.


• عندما يختار الأهل إسماً لطفلهم، يجب الأخذ بعين الاعتبار طفلهم الذي سيكبر ويذهب الى المدرسة وإلى الجامعة والعمل لاحقاً... لذا يجب أن يكون إسم الطفل مناسباً له ولحياته الإجتماعية، أي يجب الإبتعاد عن أسماء «الدلع»...

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 5 + 1
 
مع الأستاذ توفيق شومان المزيد ...   الافتتاحية المزيد ...   منبر آسيا المزيد ...   المجهر مع علي مخلوف المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
خامنئي: العراق القوي مفيد جداً لإيران بالصور: هكذا أحيت بلدية القاع ذكرى "فجر الجرود" بالصور: البخاري يودع الحجاج في مطار بيروت روحاني: لا مفاوضات مع ترامب بعد تخليه عن الإتفاق النووي بالفيديو: كارثة بيئية تصيب بحيرة القرعون بالفيديو: ماقصة الاشكال في الشياح؟ اشتباكات بين عائلتي الجمل وجعفر في الهرمل الأسد: سأزور إيران قريباً مجدداً.. أهالي الموقوفين الاسلاميين يعتصمون في طرابلس بالصورة: اعتصام  لموظفي "سعودي أوجيه" في طرابلس