الخميس 20 حزيران 2019م , الساعة 02:24 صباحاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



كتبَ محمود أوفور: لمن يقولون "ما شأننا بالشرق الأوسط"..

2019.06.04 09:30
Facebook Share
طباعة

مع  أن انتخابات الإعادة بإسطنبول تشغل الداخل التركي في الآونة الأخيرة، إلا أن التطورات الساخنة تجري في الخارج، أي في الشرق الأوسط ومنطقة المتوسط، حيث تقع تركيا. 


وهذا ما يعني أن المنطقة التي اختل التوازن فيها في الأعوام القليلة الماضية بفعل القوى العظمى، سوف تتعرض لهزة جديدة وعنيفة. 


في المقابل ماذا تفعل الأحزاب السياسية وبلدان المنطقة؟ 


كما هو الحال في مسألة إس-400، ليس لدى حزب الشعب الجمهوري مسار سياسي بخصوص محاصرة البحر المتوسط ولا الهجمات على إيران. 


بالأحرى، ليس لديه موقف من القوى العظمى. كل ما هناك هو أن رئيس الحزب كمال قلجدار أوغلو يخرج ليصرح باستمرار "ما شأننا بالشرق الأوسط؟".


وفي الواقع، يثير موقف حزب الشعب الجمهوري القريب من الطروح الأمريكية بخصوص التطورات في المنطقة، الجدل والقلق لدى الحاضنة الشعبية له، وإن لم يكن ذلك صريحًا.


أما حزب الشعوب الديمقراطي، فلا يكترث لأن ما يدور من أحداث يصب في مصلحته، إلى درجة أنه لا ينزعج حتى من تحضير واشنطن تنظيم "ي ب ك/ بي كي كي" لاستخدامه كوكيل ضد إيران أو تركيا.


يتخذ الشعوب الديمقراطي الموقف نفسه من العملية الأخيرة للجيش التركي على الحدود، مع أن العملية خطيرة وهامة ليس على صعيد التوازن الأمريكي الإيراني فحسب، بل من ناحية تطور العلاقات التركية الإيرانية العراقية.


فجميع القوى العظمى تنظر إلى المسألة الكردية على أنها وسيلة من أجل تطويع بلدان المنطقة، ولا تريد حل المسألة في إطار وحدة تراب البلد وعبر الطرق السياسية.


ربما شعرت تركيا وإيران والعراق للمرة الأولى بهذه الحقيقة على نحو أعمق. سنرى مدى اتخاذ الخطوات اللازمة لكن أصبح من الواضح تمامًا أن الحسابات الإقليمية الأمريكية لا تهدد بلدًا فحسب، بل البلدان الثلاثة.


لهذا تشير العملية العسكرية الأخيرة لتركيا للمرة الأولى إلى أن القوى الخارجية ليست ذات نفوذ في هذه المنطقة وإلى بدء مرحلة جديدة تأخذ فيها بلدان المنطقة زمام المبادرة.


وتظهر إقامة الرئيس العراقي برهم صالح وحكومة الإقليم الكردي علاقات وثيقة مع تركيا مجددًا أنهما استنبطا درسًا من الماضي القريب.


لا شك ان هناك إشارات استفهام حول العراق وإيران، لكن البلدين واجها ويواجهان مشاكل مع محور الأمريكي- الإسرائيلي وبعض البلدان العربية. ولهذا فهما بحاجة إلى مقاربة وتحالفات جديدة في المنطقة.


إذا كُتب الاستمرار لهذه العلاقة الجديدة بين تركيا وإيران والعراق على الرغم من الولايات المتحدة يمكن الحيلولة دون تحول المسألة الكردية إلى "عداء بين الشعوب"، وخلق فرص جديدة للحل.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 1 + 6
 
الافتتاحية مع خضر عواركة المزيد ...   منبر آسيا المزيد ...   المجهر مع علي مخلوف المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
خامنئي: العراق القوي مفيد جداً لإيران بالصور: هكذا أحيت بلدية القاع ذكرى "فجر الجرود" بالصور: البخاري يودع الحجاج في مطار بيروت روحاني: لا مفاوضات مع ترامب بعد تخليه عن الإتفاق النووي بالفيديو: كارثة بيئية تصيب بحيرة القرعون بالفيديو: ماقصة الاشكال في الشياح؟ اشتباكات بين عائلتي الجمل وجعفر في الهرمل الأسد: سأزور إيران قريباً مجدداً.. أهالي الموقوفين الاسلاميين يعتصمون في طرابلس بالصورة: اعتصام  لموظفي "سعودي أوجيه" في طرابلس