السبت 21 2019م , الساعة 07:39 صباحاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



مواجهة التطرف في سورية بين السلطة والشارع

كتب مراسل آسيا _ دمشق

2019.05.21 11:53
Facebook Share
طباعة

 مرت سنوات منذ بدأ الحرب السورية، ولا تزال الأيام تشهد استمرارها، ومعها تستمر أسئلة الشارع والحكومة على حد سواء، هل استفدنا مما حصل؟ وهل سنتعلم من الأخطاء؟


لقد شكل افتتاح الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد لمركز الشام الإسلامي الدولي لمواجهة الإرهاب والتطرف التابع لوزارة الأوقاف حدثاً دسماً للنقاش بين المواطنين على مواقع التواصل الاجتماعي.


حيث التقى الأسد برجال الدين ومسؤولي المركز وموظفيه وتحدث ملياً عن تعريفه للتطرف والعلمانية ووجوب التعلم مما حصل، ورأى أن المجتمع السوري بات أفضل حتى مما كان عليه قبل الأزمة، كما رد على شبهة أن الدولة ضد الدين، وفرق بين تنظيم العمل الديني ومعاداته أو معارضته، فضلاً عن شنه هجوماً لاذعاً على الأخوان المسلمين.


استمع الشارع السوري لكلمة الرئيس الأسد امام رجال الدين، وبين معارض ومؤيد للسلطة، كانت الآراء متباينة وفي بعض الأحيان حادة وناضحة بالتطرف.


حيث غرد أحد المعارضين والمدعو أبو براء متهجماً على الرئيس الأسد، قائلاً بأن هذا اللقاء دليل على محاولة السلطة السورية تسييس الدين وتطويع بعض المشايخ لخدمتها وفق رأيه.


فيما رأى آخر بأنه لا يحق للرئيس الأسد الحديث عن الأخوان المسلمين الذين لاقوا ما لاقوه من ظلم مذكراً بما أسماها "مجزرة حماة" ليرد عليه ناشط معارض يصنف نفسه علمانياً بالقول: إن الأخوان المسلمين كانوا طاعوناً يهدد الجسد السوري بل إن السلطة السورية بكل سيئاتها أفضل بكثير من الأخوان وأي حزب أو حركة دينية لها طموحات سياسية بحسب قوله.


من جهتهم تمنى بعض الناشطين الموالين للحكومة السورية أن يكون هناك ثقافة التنوع وعرفة الآخر في المناهج وخطب أئمة المساجد، على الناس المتدينة من المسلمين أن يتعرفوا على الطوائف الأخرى فالإنسان عدو ما يجهل، والجهل سبب كثيراً من التهم والشعائات في المجتمع بحق طوائف ومكونات فقط لأنه لم يتم تدريس تاريخها وعقائدها بشكل معرفي لا انتقامي هجومي.


هذه الدعوة تقاطعت مع دعوة أخرى للبعض بضرورة وجود تعاون وتنسيق بين كل من وزارات التربية والأوقاف والإعلام والثقافة من أجل إيجاد مناهج في المدارس والمعاهد تعرف مكونات المجتمع ببعضها بطريقة محترمة ودية تكاملية لا صدامية نقدية، وقد انتقد هؤلاء وجود مادة التربية الإسلامية ومادة التاريخ اللذان يعكسان وجهة نظر واحدة تقوم على فكرة "الأكثرية الديمغرافية" وهو ما يجب تغييره بحسب منظورهم.


يقول احد العلمانيين ، في سورية ستجد مئات الألوف من الناس الذين يتوجهون إلى المساجد، وهذا حقهم، لكن كم ستجد ممن يتوجهون إلى المسرح أو الندوات أو المراكز الثقافية؟ في سورية ستجد هالةً للعمامة بين الناس لكنك لن تجد تلك الهالة لمفكر أو باحث أو مثقف، غالبية الناس متدينة وتحركها العقيدة، في سورية كما باقي الدول العربية والإسلامية، ستجد الملايين متحمسين لمناقشة فكرة الخلافة أو حتى فكرة أحكام الوطئ والاستحاضة والصيام والوضوء، لكنك لن تجد سوى بضع عشرات أو مئات في أحسن الأحوال يهتمون بقضايا كونية تتعلق بالكواكب والمجرات وأهم الاكتشافات العلمية يختم هذا الشاب حديثه.
كيف سيكون أداء هذا المركز هل سيواجه التطرف فعلاً بحيث سينتقد ابن تيمية علناً؟ هل سيسمي المركز عقائد بعينها ساهمت في نشر التطرف وأصحاب مدارس فقهية سلفية؟ هل سيجرؤ المركز على إعادة تنقيح التراث الديني لا سيما الحديثي والتاريخي؟ وما هو هو الموقف من تفضيل النقل على إعمال العقل؟ أسئلة بالجملة ساقها السوريون مؤيدون ومعارضون على حد سواء.


ردود فعل بعض المعارضين على وسائل التواصل الاجتماعي على حدث الافتتاح كان مليئاً بالتطرف استخدم هؤلاء عبارات تكفيرية ضد الدولة والرئيس الأسد، وجلها يستند إلى ذات العبارات التي استخدمها ابن تيمية في فتاواه الشهيرة بحق بعض الفرق الإسلامية، لكن اللافت أن معارضين علمانيين آخرين ردوا على هؤلاء ليفصلوا بين الموقف السياسي والنظرة الدينية، وانتقدوا تطرف الكثير من المعارضين وبيئتهم التي أساءت للثورة وجعلتها كأنها ثورة خارجة من كابول في أفغانستان لا من الأرض السورية ذات السبعة آلاف عام حضارة بحسب قولهم.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 6 + 4
 
مع الأستاذ توفيق شومان المزيد ...   الافتتاحية المزيد ...   منبر آسيا المزيد ...   المجهر مع علي مخلوف المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
خامنئي: العراق القوي مفيد جداً لإيران بالصور: هكذا أحيت بلدية القاع ذكرى "فجر الجرود" بالصور: البخاري يودع الحجاج في مطار بيروت روحاني: لا مفاوضات مع ترامب بعد تخليه عن الإتفاق النووي بالفيديو: كارثة بيئية تصيب بحيرة القرعون بالفيديو: ماقصة الاشكال في الشياح؟ اشتباكات بين عائلتي الجمل وجعفر في الهرمل الأسد: سأزور إيران قريباً مجدداً.. أهالي الموقوفين الاسلاميين يعتصمون في طرابلس بالصورة: اعتصام  لموظفي "سعودي أوجيه" في طرابلس