الاثنين 16 2019م , الساعة 03:08 صباحاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



لماذا لا يغنينا الجيش اللبناني عن المقاومة؟

خضر عواركة _ وكالة أنباء آسيا

2019.05.11 07:01
Facebook Share
طباعة

 

 

من طبيعة الأمور أن يقوم الجيش الوطني بقيادة عمليات التحرير عند تعرض البلاد للاحتلال.

لكن في لبنان اضطر الشعب اللبناني للدفاع عن نفسه واضطر شباب من فئاته المختلفة وأحزابه المتنوعة للدفاع عن الأرض في وجه الاحتلال الاسرائيلي ابتداءً من لحظة دخول الصهاينة الى أرضنا وحتى التحرير اذ ان طبيعة النظام اللبناني جعلت الجيش مؤسسة ضعيفة بقرار سياسي رسمي يمنع التسليح المناسب ويمنع التصدي المناسب لعدو رأى الساسة سابقا أن الاستسلام أمامه مفيد.


ولم يكن ضعف الجيش تسلحا وقرارا بسبب العنصر البشري المنتمي اليه بل بسبب السياسات الحكومية التي يخضع لها.


التعقيدات التي ولدت مع ولادة بلادنا كوطن على يد الفرنسيين أوجدت توازنات اقليمية ودولية تحكم عمل مؤسسات سيادية وتجعلها مرتع نفوذ لدول استعمارية سواء المصرف المركزي أو الحكومة الى الرئاسة وصولا الى الجيش.


في بداية تاريخنا كوطن كنا وديعة قاصرة بحكم ضعفنا وقوة الغربيين ومصيرنا كان بيد الفرنسيين.

،واستقلت بلادنا عن الاحتلال الفرنسي بسبب الجهود والمصالح البريطانية ولكن في عام ١٩٥٨ ورثت الولايات المتحدة نفوذ فرنسا وبريطانيا في بلادنا. وأضحى من العرف المسلم به ان لا يعين قائد جيش أو مدير مخابرات أو مدير أمن عام أو تشكل وزارة دون استشارة الاميركيين لأخذ موافقتهم. 

كل من يزعم غير ذلك يكذب. 

 

نحن دولة ضعيفة والنظام الأميركي يحكمنا منتصرا ويحكمنا مهزوما وحين نستقوي بقدراتنا الذاتية كما في حالة التحرير من عام ١٩٨٥ الى عام ٢٠٠٠ انما نحسن من شروط الهيمنة الأميركية على مؤسساتنا لا اكثر.

وحين خالف السوريون هذا الواقع ومددوا للرئيس اميل لحود دفعوا الثمن الذي تعرفونه جميعا.


قد نمر بمرحلة، كما التي نعيشها الان، نصبح فيها شركاء والأميركي في القرار من موقع الند لكن الأميركي لم يخرج من بلادنا بنفوذه وبرجاله وتبديل حاكم مصرف لبنان ومساعده دونه الفيتو الأميركي.


حتى وزير صحة حزب الله أصر على فضح التسوية التي جعلته وزيرا في مقابلة قبل ايام مع قناة الجديد اذ قال أنه (سماه حزب الله وزيرا لكنه لا يمثل حزب الله ولا ينتمي اليه وهو سيزور أميركا)


في مؤسساتنا الكثير من الشواهد.

فمن منع مشاركة الجيش في معارك المقاومة لصد للعدوان الاسرائيلي رسميا في اعوام ١٩٩٣ و ١٩٩٦ و٢٠٠٦؟؟

ومن منع تسليح الجيش مجانا من الروس بسلاح نوعي وكذا من منع تسليح الجيش من ايران دون مقابل الا أميركا؟

ومن يبقي المهزومين كانهم منتصرين في لبنان لهم نفوذ لا يمس من عدلية ريفي سابقا الى داخلية المشنوق الى الموافقات المسبقة للاميركيين على قادة أجهزتنا الى تركيب كاميرات في الحدود الشرقية والشمالية الى ربط الجيش بمعاهدات استخدام اسلحة واجهزة اتصال للأميركيين الحق بمراقبتها والتدخل في وجهة استعمالها. 

وانتهاء بقسم كامل تؤسسه المخابرات البريطانية الحليفة لاسرائيل داخل جهاز أمني لبناني فكيف يكون لبنان مستقلا ومنتصرا ومن تسميه أميركا يعين في أي منصب من حصة نفوذها.

الجيش اللبناني مكبل بقيود القرار الحكومي الذي ابقاه اسير الرغبة والهيمنة النسبية الأميركية عليه من خلال نفوذ الأميركيين على كثير من وزراء الحكومة وعلى رأسهم رئيسها.

لهذا احتجنا للمقاومة حين تخلف الجيش الذي كان منقسما عن نصرتنا.

وسنظل بحاجة للمقاومة الشعبية طالما الجيش يحتاح لاذن أميركي اذا ما اراد تبديل وجهة استعمال الاسلحة الاميركية وتوجيهها ضد اسرائيل.


لكن هذا لا يعني أن ضباط وعناصر الجيش اقل وطنية أو كفاءة من المقاومين.

اعطوا جنود الجيش وضباطه سلاحا مناسبا لحماية لبنان ولردع اسرائيل واعطوهم القرار الحاسم بالتصدي لتعديات العدو وستجدونهم أكثر حماسا من المقاومين للقيام بواجبهم.

المشكلة ليست بقيادة الجيش ولا بالعسكريين بل بالحكومة التي تضم ثلثا خاضعا للاميركيين وثلثا يسايرهم وثلثا يعاديهم كلاميا لكنه لا يريد مسح نفوذهم لأن دون ذلك حرب اهلية وحصار مدمر.

وللعلم...

تصدى عسكريون وضباط من الجيش للعدو مئات المرات وشاركوا احيانا دون رغبة السياسيين في العمل مع المقاومة ضد العدو اذكر منها خلال حرب تموز حيث زعم الصهاينة أن رادارا للجيش وجه صاروخ السيلكوورم الذي دمر ساعر ٥ بالتنسيق ما بين المقاومة وسلاح الاشارة في الجيش.

والجيش خاض معركة حقيقية أمنيا ولا يزال ضد المخابرات الاسرائيلية وتصدى مع المقاومة للارهابيين ففي شهر واحد أحبطت استخبارات الجيش عام ٢٠١٤ ثلاثة عشر عملية انتحارية بالعمل الامني الوقائي.

كل اسلحة وذخيرة الجيش لا تقارن بمخزن واحد لميليشيات الحرب الاهلية وبالتأكيد لا يقارن كل ما يملكه بجزء من تجهيزات المقاومة.

الحكومة اللبنانية التي تضم أصواتا تنطق بما يفرضه التزامها بصالح الاميركيين تمنع تسليح الجيش طاعة للأميركيين فكيف يقاتل من اوامره من الطبقة السياسية ان لا يقاتل؟

وباي سلاح يقاتل من لا يقل رجاله وطنية وشجاعة ومعنويات عن المقاومين لكن مخازن ذخيرته لا تكفيه ساعات؟؟

وكيغ يقاتل من يعرف انه ان قاتل يعاقب ؟

وكيف يقاتل جيش يعرف جنوده أنهم اول من يفكر بهم كل من شغل منصب وزير مال لتخفيض عجز الميزانية؟

وكيف يقاتل جيش حكومته لا تمانع تجويعه ؟

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 10 + 6
 
مع الأستاذ توفيق شومان المزيد ...   الافتتاحية المزيد ...   منبر آسيا المزيد ...   المجهر مع علي مخلوف المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
خامنئي: العراق القوي مفيد جداً لإيران بالصور: هكذا أحيت بلدية القاع ذكرى "فجر الجرود" بالصور: البخاري يودع الحجاج في مطار بيروت روحاني: لا مفاوضات مع ترامب بعد تخليه عن الإتفاق النووي بالفيديو: كارثة بيئية تصيب بحيرة القرعون بالفيديو: ماقصة الاشكال في الشياح؟ اشتباكات بين عائلتي الجمل وجعفر في الهرمل الأسد: سأزور إيران قريباً مجدداً.. أهالي الموقوفين الاسلاميين يعتصمون في طرابلس بالصورة: اعتصام  لموظفي "سعودي أوجيه" في طرابلس