الأحد 16 حزيران 2019م , الساعة 05:41 صباحاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



الجلسات الحكومية مستمرة حتى الاسبوع المقبل.. والاضرابات أيضاً

2019.05.04 02:28
Facebook Share
طباعة

 من المتوقع يوم الاثنين القادم متابعة النقاش الجدي في موضوع الموازنة، الذي من المتوقع ان يدوم لأسبوع ثان، على وقع استمرار الاضرابات والتحركات في الشارع الرافضة للاجراءات التي من المقرر ان تتخذها الحكومة في الموازنة "التقشفية" التي يتم دراستها.

 
اذاً يستريح الوزراء اليوم وغداً قبل معاودة الجلسات الاثنين المقبل، وفي هذا الاطار، تقول مصادر وزارية مطلعة على المشاورات التي تواكب جلسات الموازنة لـ"النهار" ان المناقشات تسير منذ ثلاثة أيام في مسار هادئ ومعمق وبقدر قليل من المناوشات، لكن ثمة بطئاً في المناقشات يمكن ان يفرض تمديداً للجلسات أياماً الاسبوع المقبل، خصوصاً ان اقرار نحو 43 بنداً من مشروع قانون الموازنة لا يقلل ما ينتظر مجلس الوزراء بعد من نقاشات صعبة في نحو 20 بنداً بقيت من المشروع على ان يبدأ بعدها الشق الاكثر صعوبة المتصل بموازنات الوزارات. كما أشارت المصادر الى ان ثمة بنوداً يؤجل بتها على ان يعود اليها المجلس بعد طلب ايضاحات تفصيلية من وزارة المال، سواء ما يتعلق منها بموضوع تعزيز الواردات أو الضرائب أو العجز وما اليها من مسائل مفصلية. وتبعا لذلك بدت المصادر مترددة في تحديد موعد مبدئي ثابت لانجاز اقرار الموازنة، كما لم تستبعد نشوء تباينات بين أفرقاء معينين لدى بلوغ النقاش مسائل مثيرة للانقسامات مثل موضوع العسكريين والتعويضات وزيادة الضريبة على الودائع المصرفية وما الى ذلك من مسائل تشغل الاهتمامات منذ بدء استحقاق اقرار الموازنة.
 
وعزت مصادر وزارية لـ"اللواء" التباطؤ المفاجىء لجلسات الموازنة إلى رغبة الرئيس نبيه بري بأن يأخذ المجلس النيابي وقته أيضاً في درس الموازنة، بحيث يُصار إلى التصديق عليها في أوائل شهر حزيران، بدلاً من نهاية أيار، وهو موعد الإنتهاء من صلاحية الحكومة للصرف وفق القاعدة الاثني عشرية، لافتاً إلى انه يُمكن للحكومة ان تتوقف عن الصرف وفق هذه القاعدة لفترة قصيرة، وبعدها تعود إلى الصرف القانوني في ظل الموازنة الجديدة.
 
ولم تستبعد بعض المصادر، في هذه الحالة، ان تتقدّم الحكومة خلال مناقشة مشروع الموازنة، بمشروع قانون يجيز لها الصرف على القاعدة الاثني عشرية لفترة لا تتجاوز شهر حزيران.
 
وعلى رغم إطالة النقاش في امور جانبية لبعض البنود في الموازنة وتشعبها الى امور غير اساسية ما يؤخر البت بها، فقد اكد عدد من الوزراء اتصلت بهم "اللواء" التزامهم عدم تسريب اي معلومات تفصيلية عن مناقشات الجلسة، لكن احدهم قال: لقد قطعنا خطوات متقدمة وانجزنا 43 بندا من بنود الموازنة البالغة 61 بندا (باقي 18 بندا)، والتقدم مستمر في اجواء مريحة، لكن بعض الامور بحاجة لمزيد من النقاش والتوضيحات، وهناك بنود تأجلت الى جلسة الاثنين بانتظار بعض الاجوبة والاستيضاحات، ورفض تحديد ما هي هذه البنود، لكنه اكد ان لا شيء مهماً يعيق التقدم الحاصل خلافا للتسريبات عن اجواء مشحونة. وخلص الى القول: "الامور سالكة وامنة" كما كان يقول الاعلامي الراحل شريف الاخوي.
 
وذكرت "اللواء" ان البنود الاساسية التي ما زال يجري النقاش حولها، تتعلق بزيادة الضريبة على أرباح المصارف وفوائد المودعين من 7 الى 10 في المائة، وحول التقديمات التي يحصل عليها القضاة، ومن هنا انطلقت فكرة ضرورة توحيد معايير التقديمات لكل موظفي الدولة وحسب الفئات والدرجات.
 
 واوضحت مصادر وزارية انه حتى في السلك القضائي هناك درجات وفئات فلا يجوز ان يحصل القاضي الجديد على نفس تقديمات القاضي القديم، بينما المدير العام في الدولة لا تتم معاملته بنفس المعاملة مع انه بنفس الفئة او الدرجة!.
 
واوضحت المصادر ان موضوع الاملاك البحرية مطروح للبحث ولم يصل اليه النقاش بعد، لكن لا مشكلة في اقراره لاستيفاء الرسوم المتوجبة على المخالفين.
 
إلى ذلك، قالت مصادر وزارية ان المناقشات اتسمت بمقاربات مختلفة في بعض الأحيان، وان هذه المقاربات تتم انطلاقاً من هاجس ما يُمكن ان تحققه الاعفاءات الضريبية أو الضرائب على الوضع الاقتصادي لناحية تحفيز النمو وتحقيق المزيد من الإيرادات في حين ذكرت مصادر وزارية أخرى ان الجلسة الرابعة اتسمت بالهدوء النسبي ولم يسجل فيها نقاشات كلامية عنيفة، الا ان الأمر رلم يخل من مناقشات حادّة بعض الشيء، لكن الحدة لم تتخط السقف المعقول ما سمح بالتطرق إلى البنود التي أقرّت بموضوعية وشمولية وروح علمية.
 
واوضحت مصادر سياسية مطلعة  لـ"اللواء" انه على الرغم من النقاشات الحادة التي يخوضها مجلس الوزراء هناك قرار واضح يقضي بإنجازها واحالتها الى مجلس النواب، مؤكدة ان هذا الملف هو الأولوية اليوم والسلة المتكاملة من اجراءات التقشف ستكون افضل الممكن بما يمكن ان يزاوج بين مطالب المجتمع الدولي وبين القدرة المحلية على السير بها.
 
وقالت المصادر ان الحكومة مطالبة اليوم بشرح ما قد تلجأ اليه في هذا المشروع.
 
ولفتت الى ان ما يحكى عن عدم المس برواتب العسكريين امر متوافق عليه انما ثمة خشية من اجراء ما قد يعتمد لتخفيض معين وفق ما يمكن ان يعتبر اجراءً ضرورياً للتقشف والأبواب على ذلك متعددة، الا أنه بات بحكم المؤكد ان التخفيضات أو الإلغاء أو التجميد سيطال رواتب الموظفين القريبة من سقف مالي يتراوح بين الأربعة ملايين والخمسة.
 
الى ذلك يتابع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون النقاش في هذا المشروع على ان يترأس على الأغلب الجلسة التي تجري فيها القراءة النهائية للموازنة قبل اقرارها واحالتها الى المجلس وهي متوقعة في الأسبوع المقبل. واكدت المصادر ان الكلام عن خيار التصويت في بعض الإجراءات المتصلة بالموازنة لا يزال مبكرا.
 
الاّ أن الجلسات التي اتسمت بطابع هادئ اجمالاً لم تخلو من بعض المناوشات بين الوزراء، حيث بدأ يظهر الانقسام ما بينهم، خصوصاً في ما يتعلّق بموضوع المصارف، وفي هذا المجال، لفتت صحيفة "الأخبار" الى ان التشرذم الأول ظهر في جلسة الخميس مع نقاش المادة الـ23 المتعلقة بتعديل المادة 32 من قانون ضريبة الدخل. ففي المادة 23، ثمة فقرة تذكر أنّ "أرباح شركات الأموال (الشركات المغفلة - الشركات المحدودة المسؤولية - شركات التوصية بالأسهم بالنسبة إلى الشركاء الموصين) تخضع لضريبة نسبية قدرها 17%". 17 في المئة هي الضريبة على أرباح الشركات المالية (على رأسها المصارف)، فيما الضريبة على دخل أصحاب المهن الحرّة يمكن أن يصل إلى 25 في المئة! طالب وزراء حزب الله والتيار الوطني الحرّ بزيادة الضريبة على أرباح الشركات المالية إلى أكثر من 17%، إلا أنّ اقتراحهما سقط، بسبب معارضة الأكثرية داخل مجلس الوزراء. أما الاختلاف الثاني بين المكونات الحكومية، فحصل في جلسة أمس، خلال نقاش المادة الـ30 من مشروع الموازنة، والرامية إلى رفع الضريبة على فوائد الودائع المصرفية من 7% إلى 10%. ورغم أنّ هذه الضريبة غير عادلة، لكونها تساوي بين صغار المودعين والكبار منهم، إلا أنها تبقى منخفضة جداً بكافة المقاييس، وتشجّع المودعين على عدم الاستثمار في أي قطاع منتج، والاكتفاء بإيداع أموالهم في المصارف وجني فوائد مرتفعة بلا أي مخاطر تذكر. أول المتصدين لهذا التعديل كان رئيس الحكومة سعد الحريري، ما استدعى ردّاً عليه من وزير المال علي حسن خليل، قائلاً: "دولة الرئيس، وعدتني واتفقنا على السير بالتعديل". نفى رئيس الحكومة لخليل أن يكونا قد اتفقا على شيء، "وأنا ضدّ التعديل". وساند رئيسَ الحكومة في موقفه وزراء القوات اللبنانية (وخاصة وزير العمل كميل أبو سليمان) وتيار المستقبل. في المقابل، تولّى وزراء "تكتل لبنان القوي" وحزب الله وحركة أمل والمردة الدفاع عن طرح الزيادة الضريبية. وأمام إصرارهم، ما كان من الحريري إلا الموافقة عليها، بشرط إعفاء المصارف من الـ3% الإضافية. وكانت حجّة أحد الوزراء أنّ هذه الأخيرة ستُسهم بخفض كلفة الدَّين العام، وستوفر على الدولة اللبنانية نحو 700 مليار ليرة، "إذا لم نُعفهم من الـ3%، فسيردون بتخفيض مساهمتهم في كلفة الدَّين العام". هذا الابتزاز الذي تحاول المصارف عبره إخضاع الدولة، تصدّى له وزراء التيار الوطني الحر وحزب الله وحركة أمل. وعوض الزيادة من الـ7% إلى الـ10%، اقترح الوزير جبران باسيل، رفع الضريبة إلى 12%، مؤكداً أنّه يريد أن تكون أعلى من ذلك. وبعد طول نقاش، اقترح باسيل أن يُرجأ بتّ الأمر إلى جلسة يرأسها رئيس الجمهورية، فرفض الحريري ذلك، لكنه سرعان ما أعلن ترحيل البحث في المادة 30 إلى جلسة أخرى.
 
كما ان المناوشات لم تشمل فقط موضوع المصارف اذ ذكرت معلومات "اللواء" ان الجلسة الهادئة خرقتها مشادة بين الوزير وائل أبو فاعور وجبران باسيل، عندما وصلت المناقشات إلى بند تجديد الاعفاءات إلى الاعفاءات الضريبية للعقارات العائدة للرعايا العرب والأجانب، ومدته خمس سنوات، حدث جدال ومشادات بين بعض الوزراء، عندما اقترح الوزير وائل أبو فاعور تجديد الاعفاءات لمرة واحدة، فاعترض الوزير جبران باسيل بقوة بحجة التجارة بها، فرد عليه أبو فاعور ان هذا الموقف يعتبر استهدافاً للرعايا العرب ومنعهم من المجيء إلى لبنان. وبعد تدخل من الرئيس الحريري لضبط الجلسة، تمّ تمرير هذا البند وللموافقة عليه لمرة واحدة.
 
في المقابل، وأوضحت اوساط وزارية ونيابية ان موقف الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله حول ضرورة مشاركة المصارف في تخفيض عجز الموازنة أثار استياء واسعاً ان على المستوى السياسي أو على المستوى المصرفي لانه أوحى برغبة "حزب الله" في املاء رغبته واهدافه على المصارف وهو الذي لا صفة له ولا مبرر اطلاقاً لاظهار نفسه مظهر من يملي السياسات المالية على المصارف أو سواها خارج اطار مشاركته كسواه من الافرقاء في الحكومة. وكشفت الاوساط ان جمعية المصارف وان لم ترد على نصرالله فانها لن تقبل في أي شكل أي املاء سياسي يأتيها من أي جهة خارج اطار القوانين والأنظمة التي ترعى علاقتها بالدولة ومصرف لبنان المركزي. ولم يفت الاوساط نفسها التحذير من التمادي في"التحرشات" المريبة وعدم تقدير خطورة أي تعرض للواقع المصرفي لان الامر سيرتب تداعيات بالغة السلبية وهو الامر الذي برز مثلاً في تقارير اعلامية تحدثت عن محاولة لاخضاع مصرف لبنان لوصاية وزارة المال. وفي حين لم تشأ الاوساط تأكيد هذه التقارير أو نفيها، نبهت الى عقم أي محاولة كهذه لان أي تبديل من هذا النوع والحجم في الهيكلية القانونية الصارمة لاستقلالية مصرف لبنان يكاد يكون مستحيلاً، فانها لم تحجب الخطورة المتنامية لاتجاهات ما انفكت تبرز "عدائية" مجانية غير مبررة لسياسات مصرف لبنان وحاكمه، علما ان كل هذه المحاولات باءت بالاخفاق في ظل الوقائع التي أثبتت تأييد معظم المسؤولين والقوى السياسية لهذه السياسات.
 
وبالتوازي مع حركة احتجاجات واسعة تكاد تطال كل فئات المجتمع ومكوناته الاجتماعية، من العسكريين إلى موظفي المصرف المركزي والقضاة، الذين يتجهون إلى تعليق العمل في الجلسات مع الحضور إلى قصور العدل حتى الأربعاء، إلى جانب أساتذة الجامعة اللبنانية، الذين ينفذون اضراباً اليوم لليوم الثاني على التوالي، احتجاجاً على استهداف صندوق التعاضد والتقديمات للاساتذة والقضاة.
 
وعلمت "اللواء" ان صناديق التعاضد، ستخضع إلى تخفيض مساهمة الدولة فيها، ما ينعكس على نسب التقديمات للمستفيدين منها، سواء في ما خص المنح المدرسية أو سائر التقديمات الأخرى.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 10 + 6
 
الافتتاحية مع خضر عواركة المزيد ...   منبر آسيا المزيد ...   المراقب مع محمود عبد اللطيف المزيد ...   المجهر مع علي مخلوف المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
خامنئي: العراق القوي مفيد جداً لإيران بالصور: هكذا أحيت بلدية القاع ذكرى "فجر الجرود" بالصور: البخاري يودع الحجاج في مطار بيروت روحاني: لا مفاوضات مع ترامب بعد تخليه عن الإتفاق النووي بالفيديو: كارثة بيئية تصيب بحيرة القرعون بالفيديو: ماقصة الاشكال في الشياح؟ اشتباكات بين عائلتي الجمل وجعفر في الهرمل الأسد: سأزور إيران قريباً مجدداً.. أهالي الموقوفين الاسلاميين يعتصمون في طرابلس بالصورة: اعتصام  لموظفي "سعودي أوجيه" في طرابلس