السبت 24 2019م , الساعة 11:40 مساءاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



الموازنة... اتصالات تهدئة وتساؤلات حول التخفيضات

2019.05.03 12:00
Facebook Share
طباعة

 تواظب الحكومة اللبنانية على عقد جلساتها لانهاء دراسة الموازنة واحالتها الى مجلس النواب نهاية الاسبوع، يعقد اجتماع جديد في السراي الحكومي، اليوم، برئاسة الرئيس سعد الحريري، لمواصلة درس بنود الموازنة، بعد ان كانت النقاشات وصلت في الجلسة الأخيرة الى البند 25. 

 
إلا ان مصادر وزارية استبعدت عبر "اللواء" الانتهاء من دراسة المشروع خلال جلستين او ثلاثة، مشيرة إلى ان البحث قد يحتاج إلى قرابة أسبوع.
 
الجلسة الجديدة للحكومة، تعقد على وقع استمرار الاضراب الذي دعت الى  النقابات العمالية على كامل الأراضي اللبنانية، رفضاً لفرض ضرائب إضافية في الموازنة الجديدة، والمس بالرواتب في القطاع العام.
 
الاّ أن حدّة الاشتباكات الكلامية التي ظهرت في الجلسة التي عقدت في القصر الجمهوري تراجعت بشكل ملحوظ في الجلستين الأخيرتين على وقع الاتصالات التي أجريت على أكثر من صعيد للتخفيف من اللهجة المتبعة.
 
وفي هذا السياق، عكست مصادر وزارية بارزة لـ"النهار" ما وصفته بالتحسس السياسي شبه الجماعي لضرورة احتواء مناخات سلبية هددت مع بدء جلسات مجلس الوزراء باثارة ازمة جدية وخطيرة جراء الايحاءات التي تركتها السجالات المفتوحة والمزايدات والتي بدت معها البلاد على مشارف انقسامات سياسية داخل الحكومة لن تنجو منها الموازنة بما يتسبب للبنان بمزيد من التداعيات والاخطار. وكشفت المصادر ان اتصالات على مستويات رئاسية وسياسية بارزة أجريت عقب المشاحنات التي أعقبت الجلسة الأولى لمجلس الوزراء في قصر بعبدا وأدت الى اعادة تصويب مسار المناقشات على قاعدة التزام توافقات حصلت أساساً قبيل بدء الجلسات من خلال اجتماعات اللجنة الوزارية التي كانت مكلفة درس الموازنة وانجاز التعديلات عليها كما من خلال لقاءات "بيت الوسط" بين رئيس الوزراء سعد الحريري وممثلي الأفرقاء المشاركين في الحكومة.
 
ولم تخف المصادر ان عاملاً آخر ساهم في اضفاء التهدئة على مناقشات مجلس الوزراء في اليومين السابقين وهو تصاعد السجالات المباشرة تحديدا بين وزير المال علي حسن خليل ووزراء "التيار الوطني الحر" ولا سيما منهم جبران باسيل والياس بو صعب ومنصور بطيش اذ بدت المبارزة مرشحة لاعادة التسبب بتوتر حاد بين الفريقين من شأنه اثارة مشكلة في غير مكانها وزمانها قد تعرض مجمل المسار الجاري لإقرار الموازنة لمزيد من التأخير وربما التعطيل. وأوضحت المصادر ان مناخات مناقشات مجلس الوزراء أمس تحديداً بدت متقدمة جداً في تجاوز الاجواء السابقة الامر الذي أوحى بأن "كلمات سر" أبلغت الى الوزراء من قياداتهم السياسية والحزبية للمضي في تعهد انجاز موازنة متقشفة اتفق سلفاً على معظم عناوينها وتفاصيلها وركائزها.
 
اذاً استمرت الحكومة أمس في نقاش مواد مشروع الموازنة. ووصل النقاش إلى المادة 25، وجرى نقاش نقاط مهمة عدّة أبرزها حول صندوق تعاضد القضاة وقوى الأمن الداخلي، وإقرار تنزيل الإعفاءات عن الغرامات من 90% إلى 85%. واعترض عدد من الوزراء أبرزهم وزراء التيار الوطني الحر على بند الإعفاءات، في مقابل دفاع وزراء تيار المستقبل بذريعة الأزمة المالية وضرورة مساعدة الشركات التي تتعثر بالغرامات.
 
وتتحدث المادة 15 في الموازنة، عن تعديل مواد في قانون السير الصادر العام 2012، والتي تعطي الحق لصندوق تعاضد قوى الأمن الداخلي وصندوق تعاضد القضاة بتوزيع قيمة محاضر السير على الصندوقين. وكان وزير المال قد اقترح في مشروع الموازنة بأن يتم استيفاء الغرامات كاملة لصالح الخزينة العامة. إلّا أن وزيري العدل الحالي ألبرت سرحان والسابق وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي، قادا جبهة المعترضين على هذا الاقتراح. بدوره سأل الوزير جبران باسيل عن خطة الحكومة في حال اعترض القضاة وقاموا باضرابات، مشيراً إلى أن القضاة في المرة الماضية اعترضوا على القرارات الحكومية فاضطرت الحكومة إلى العودة عنها، وعمّا إذ كان سيحصل ذات الأمر هذه المرّة. وبعد نقاش طويل، تم التوصّل إلى طرح تنزيل 30 أو 35% من قيمة استفادة صندوقي التعاضد لصالح خزينة الدولة من محاضر السير، وتقرّر تأجيل البحث في هذه النقطة لحين إعداد نص جديد للاقتراح. وبحسب مصادر "الأخبار"، فإن أحد الوزراء توجّه إلى زملائه بالحكومة سائلاً إياهم عمّا ستكون ردّة فعل المساعدين القضائيين وعناصر الشرطة، وعمّا إذا كانت هذه الخطوة ستدفعهم إلى التوقف عن القيام بواجباتهم باندفاع!
 
وحول قوانين البرامج، شرح وزير المال أن المبالغ التي وضعت في الموازنة "صفر" أمام بعض البرامج، مثل طريق القديسين، مرفأ جونيه، مرفأ عدلون، طريق كفرمان ــ مرجعيون، سببها أن أموال هذه المشاريع أقرت في العام 2018 ولم تستخدم وأنها ستصرف خلال العام الحالي، وتقرّر أيضاً تأجيل إقرار المادة حتى كتابة نص واضح.
 
وأقرت المواد 16 و17 و18، بتعديل الرسوم التي تستوفيها المديرية العامة للأمن العام، مثل إجازات عرض الدعايات وإجازات عمل الفنانين وفرض غرامات جديدة على الشركات السياحية التي تستقدم وفودا أجنبية في حال تخلّف من في عهدتها عن المغادرة، واستحداث رسوم تستوفيها المديرية العامة للأمن العام عن كل إعلان طرقي ومعاملة نقل كفيل للعمال الأجانب ولقاء منح تصريح سنوي لدخول حرم المرافئ البحرية لكل عميل جمركي.
 
وذكرت معلومات "اللواء" ان الرسوم التي فرضت على لوحات السيّارات تتضمن 500 ألف ليرة على ثلاثة أرقام و250 ألفاً للارقام الأربعة، و150 ألف بخمسة أرقام، وان وزيرة الداخلية ريّا الحسن وزّعت جدولاً بالأرقام تقترح فيه زيادة الرسوم على الأرقام الأكثر تميزاً ضمن الأرقام المميزة، بحيث تطال هذه الرسوم كافة الأشخاص دون أي استثناءات لأحد. وأشارت مصادر وزارية ان ما اقترحته الوزيرة الحسن مختلف عمّا جاء في مشروع الموازنة.
 
وتم إقرار زيادة رسوم الامن العام المتعلقة بالرقابة على البرامج وفناني الفئة الاولى، ورسوم جواز السفر بحيث تصبح 200 الف ليرة على الجواز لمدة ثلاث سنوات، و300 الف لمدة خمس سنوات، و500 الف لمدة عشر سنوات. كما اقرت زيادة الضرائب على الارباح التي تفوق 225 مليون ليرة، والغاء بعض الاعفاءات الجمركية.
 
وذكرت مصادر وزارية لـ"اللواء" انه تم اقرار قوانين البرامج بكاملها من دون اي تعديل او زيادة قوانين اضافية، وعددها سبعة قوانين برامج تتعلق اكثرها بمشاريع طرقات ومرفأ جونية. واوضحت ان كل القرارات المتعلقة بالمواد الضريبية اقرت بالاجماع ومن دون اي تحفظات او ملاحظات كما كل القرارات التي اتخذت، وفي جو هاديء وتقني وعلمي بعيدا عن المزايدات السياسية.
 
وانتقدت المصادر الوزارية دخول بعض الوزراء في تفاصيل مشروع الموازنة رغم عدم معرفتهم بها، ومن بين البنود التي استغرقت وقتا طويلا قبل اقراره هو البند المتعلق بضريبة 17% المقترحة على الشركات والمؤسسات وسجلت ملاحظات لدى البعض عن امكانية هروب المستثمرين اذا اقر كما هو، كذلك الامر بالنسبة الى البند المتعلق بالتعديلات الضريبية. كما تمت معالجة الحد من التهرب الضريبي بتخفيض الاعفاءات الضريبية من 90% الى 85% ولمد ة ثلاثة اشهر ولمرة واحدة لن تتكرر، كذلك تمت مناقشة مطولة لموضوع التمييز في التقديمات بين موظفي القطاع العام. 
 
إلى ذلك، كشفت معلومات عن اتجاه لتخفيض المحروقات لزوم المؤسسة العسكرية من 125 مليار ليرة إلى 98 مليار، وإلى إعادة النظر بالتدبير رقم 3 الخاص بالجيش.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 4 + 10
 
الافتتاحية المزيد ...   منبر آسيا المزيد ...   المجهر مع علي مخلوف المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
خامنئي: العراق القوي مفيد جداً لإيران بالصور: هكذا أحيت بلدية القاع ذكرى "فجر الجرود" بالصور: البخاري يودع الحجاج في مطار بيروت روحاني: لا مفاوضات مع ترامب بعد تخليه عن الإتفاق النووي بالفيديو: كارثة بيئية تصيب بحيرة القرعون بالفيديو: ماقصة الاشكال في الشياح؟ اشتباكات بين عائلتي الجمل وجعفر في الهرمل الأسد: سأزور إيران قريباً مجدداً.. أهالي الموقوفين الاسلاميين يعتصمون في طرابلس بالصورة: اعتصام  لموظفي "سعودي أوجيه" في طرابلس