الخميس 20 حزيران 2019م , الساعة 02:36 صباحاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



إطلاق صفارة النقاش في مشروع الموازنة.. رسائل ايجابية للخارج

2019.04.30 11:47
Facebook Share
طباعة

 افادت مصادر وزارية ان جلسة مجلس الوزراء اليوم الثلاثاء ستطلق صفارة النقاش في مشروع الموازنة مع العلم ان هذه الجلسة ستكون محطة ضمن محطات بحث المشروع في جلسات متتالية. ولفتت الى ان الجلسة اليوم ستشهد شرحاً من وزير المال علي حسن خليل عن المشروع بالارقام والتفاصيل وفق ما وزع على الوزراء.

 
واوضحت ان النقاش قد لا يصل الى تقديم الوزراء ملاحظاتهم الا بشكل عام من دون تفاصيل عن موازنات وزاراتهم كما ان وزير المال سيتحدث بالتفصيل عن فذلكة الموازنة.
 
وقالت ان البحث في الموازنة سيكون عاما اما ملاحظات رئيس الجمهورية فستكون عامة أيضاً وهو سيبادر الى تقديم اقتراحات وكذلك رثيس الحكومة سعد الحريري، مشيرة الى ان ما من نقاش مفصل انما عرض عام. واكدت ان هناك افكارا معينة سيطرحها الرئيس عون فضلا عن ملاحظات في سياق جعل الموازنة اكثر تماسكا وانسجاما.
 
وعلمت "الديار" ان النقاشات الاساسية خلال الجلسة الاولى ستتمحور حول نقاش وزير المال ورئيس الحكومة حول أسباب غياب ملف مخالفات الاملاك البحرية الذي يشكل موردا اساسيا يرفد الخزينة بمليارات الدولات، وهو لم يرد في أي بند من بنود مشروع الموازنة، وكذلك سيتم فتح ملف التهرب الضريبي التي قد تدخل الى خزينة الدولة نحو ملياري دولار... اما الملف الابرز الذي ينتظر فتحه فهو مساهمة المصارف في خطة "الانقاذ"... وسيكون وزير المالية واضحا في لفت انتباه الحكومة الى وجود وعد من الدولة اللبنانية للدول المانحة في "سيدر" لتخفيض العجز انطلاقا من موازنة 2018 حتى عام 2023 بواقع 5 بالمئة من الناتج المحلي، مع لحاظ ان موازنة العام الماضي تجاوزت 11،5 بالمئة الرقم المقدر بـ8،7 بالمئة، ما يعني ان العجز المفترض تخفيضه هذا العام نحو 3،8 بالمئة وليس واحد بالمئة... ولفتت أوساط مطلعة الى ان ثمة غالبية وزارية ترفض خفض الرواتب، ولا ترغب بالمس بحقوق المتقاعدين، لكن ثمة توجه لالغاء مبدأ تزامن الراتب التقاعدي مع تعويض الصرف من الخدمة، وهو امر سيخضع لنقاش جاد ويحتاج الى اجماع من كافة القوى السياسية للمضي به...
 
اما بالنسبة لمواقف المكونات السياسية داخل الحكومة، والتي يبدو ان لديها ملاحظات تصل إلى حدّ الاعتراض على مشروع الوزير خليل، فقد لوحظ ان عضو تكتل "لبنان القوي" وزير الاقتصاد منصور بطيش تحفظ عن الخوض في التفاصيل، واكتفى بابلاغ "اللواء" بأن هناك إجراءات جيدة قد يكون لا بدّ منها، ولكن هناك اجراءات بحاجة لنقاش وربما تعديل، وسنعطي رأينا بوضوح خلال جلسات مناقشة الموازنة، في حين اعتبر رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع ان مشروع الموازنة مخيف للآمال ولا يرتقي إلى مستوى المعالجة الواجبة في مواجهة أزمة اقتصادية خطيرة لتلك التي تعصف بالبلاد راهناً، لا بل تقتصر المعالجات الواردة على إجراءات عادية لا يُمكن ان توفّر الحل المنشود.
 
وبالنسبة ليتار "المردة"، فقد علمت "اللواء" ان قيادته عقدت مساء أمس اجتماعاً مطولاً مع رئيس التيار النائب السابق سليمان فرنجية، في حضور رئيس الكتلة النيابية طوني فرنجية والوزير يوسف فنيانوس، وخلص الاجتماع على تأكيد الموافق على إجراءات التقشف في الموازنة، وستتم مناقشتها بنداً بنداً بما يتناسب مع مصلحة المواطنين، بما يعني عدم المس بحقوق الموظفين، من دون الكشف عن تفاصيل.
 
وعلمت "النهار" ان رئيس الجمهورية اعد ورقة خصص لدرسها اجتماعات واستمر يضع اللمسات الاخيرة عليها حتى مساء أمس، وهو سيطرحها اليوم في جلسة مجلس الوزراء، مبدياً فيها عدداً من الملاحظات على مشروع الموازنة لوزير المال، مثل عدم لحظ الغرامات على اشغال الأملاك العامة البحرية والنهرية، الى واردات أخرى يمكن ان تتأمن ولم يؤت على ذكرها، كما سيعرض اقتراحات وافكار لزيادة واردات الدولة ومعالجة الدين العام.
 
وعشية انعقاد مجلس الوزراء لبدء النظر في موازنة متأخرة جداً عن استحقاقها الاساسي، يقول خبراء لـ"النهار" إنها تحمل رسالة ايجابية الى الخارج الذي ينتظر من لبنان انتظاماً مالياً قائماً على إصلاحات كما تخفض العجز من ١١،٥٠ في المئة الى ٨،٨ في المئة، اَي ٢،٧ في المئة عن العام الماضي، استناداً الى رقم تقديري وإيجابي، ولكن تبقى العبرة في التنفيذ. ويعتقد الخبراء أنفسهم ان مجلس الوزراء سيعمل على خفض إضافي في نسبة العجز بحيث لا يتجاوز ٨ في المئة، خصوصا أن أربعة أبواب ترك له الحسم فيها، وهي التي تحتاج الى توافق أو شبه اجماع من كل القوى السياسية، وأبرزها التجميد الموقت لشطر من الرواتب المتوسطة والعالية، مع التدابير الاستثنائية وأبرزها تدبير الحجز الرقم ٣ للاسلاك العسكرية، اضافة الى سنوات تقاعد العسكريين، وتخصيص سيارات وهواتف ومحروقات لغير الاستخدام العسكري، والتي تحتاج الى اجراءات ومراسيم وقرارات كفيلة بتحديدها.
 
وقال هؤلاء الخبراء القريبون من دوائر القرار الحكومي، إن وزير المالية ترك ايضاً لمجلس الوزراء معالجة عدد من الأمور، من أهمها خطة لخدمة الدين. وهو لم يلحظ عدداً من الواردات مثل الأملاك البحرية لعدم الوقوع في تقديرات لم تتحقق أو انها جاءت دون النسبة المتوقعة كالتي وضعت لتغطية نفقات سلسلة الرتب والرواتب. حتى ان خفض مخصصات الرؤساء والوزراء والنواب بنسبة 50 في المئة، على رغم لحظه في المقترحات الواردة من وزارة المال، لن يعتبر متفقاً عليه او محسوماً الا بعد عبوره مجلسيْ الوزراء والنواب.
 
وفيما يتوقع الخبراء ألا يشكل تطبيق التدبير الرقم ٣ مشكلة مع بدء قيادة الجيش وبإجراء داخلي تطبيقه على الألوية والإفراج المنتشرة في الأماكن الحدودية أو تلك التي تعتبر ساخنة، ووقفه عن الإداريين، يبدو ان المشكلة المحتملة ستنتج من اقتراح في المادة ٦٠ يقضي بإلغاء كل المكافآت والأشهر فوق الـ١٣ شهراً، خصوصاً أن معظم العاملين في الإدارات والمؤسسات العامة يرفضونه لما له من انعكاسات سلبية. ومعلوم ان مشروع موازنة 2019 يلحظ أكثر من 52 بندًا "إصلاحيًا" على ان تستمر الخفوضات المتوقعة لسنتي 2020 و2021، فيما أعطيتا مؤسسة كهرباء لبنان سلفة خزينة طويلة الاجل بقيمة 1706 مليارات ليرة لتسديد عجز شراء المحروقات وتسديد فوائد وأقساط القروض لحساب مؤسسة كهرباء لبنان.
 
ومن هذه البنود :
- خفض رواتب ومخصصات السلطات العامة بنسبة 50 في المئة.
- خفض رواتب الوزراء والنواب المتقاعدين.
- الغاء التقاعد المبكر (قبل بلوغ السن القانونية) لمدة 3 سنوات على أن يحسب جزء من تعويضات نهاية الخدمة والمعاش القاعدي للأفراد الذين يصرون على التقاعد المبكر.
- لا زيادة على سعر صفيحة البنزين.
- تحديد سقف لا يتجاوز ضعفي الحد الأدنى للأجور للمبالغ التي يتقاضاها القضاة كبدلات أتعاب عن الخدمات التي يقدمونها للإدارات العامة كاستشارات.
- وقف العمل بتوزيع أنصبة الارباح والرواتب الاضافية.
- تحديد سقف لمجموع التعويضات وملحقات الراتب بما لا يتجاوز الراتب الأساسي الذي يحصل عليه الفرد.
- خفض الإجازة السنوية من 20 يوماً إلى 15 يوماً.
- وقف كل انواع التوظيف والتعاقد في الادارة العامة والمؤسسات العسكرية وتجميد التطويع لمدة 3 سنوات (باستثناء الفئة الأولى ومجالس إدارات) على أن يعاد العمل بالتوظيف بعد 3 سنوات بمعدل نصف عدد المتقاعدين كحد أقصى.
- حسم 3% من رواتب ومعاشات المتقاعدين العسكريين بدل الاستفادة من الطبابة والاستشفاء والمساعدات الاجتماعية.
- رفع الضريبة على فوائد الودائع المصرفية وفوائد شهادات الايداع وفوائد وواردات سندات الخزينة بالليرة اللبنانية من 7% إلى 10%
- لا زيادة على الضريبة على القيمة المضافة
 
وبالتوازي مع الحركة الداخلية لانجاز الموانة، بدا لافتاً المراقبة الدولية للاصلاحات التي اقترحتها الحكومة، وفي هذا السياق، اجتمع وزير المالية علي حسن خليل مع فريق البنك الدولي برئاسة المدير الإقليمي ساروج كومار، وعقدا اجتماعاً ثانياً مع مسؤولة مكتب صندوق النقد الدولي في لبنان نجلا نخلة، وجرى نقاش في النقاط التالية:
 
1 - التطابق بين أرقام الموازنة قيد التخفيض واقتراحات مؤتمر «سيدر».
2- نفقات القطاع العام، وتحديث قوانين وتشريعات وحصة من مجمل المالية العامة.
3- رفع تخفيض العجز، بحيث يصبح بدل "نسبة 5٪ من إجمالي الناتج المحلي في السنوات الخمس المقبلة بواسطة مجموعة من الإجراءات المتعلقة بالواردات، خصوصاً زيادة التحصيل الضريبي، والنفقات مثل تخفيض الدعم لشركة كهرباء لبنان من أجل تحقيق فائض اولي إلى نسبة 8.5٪ كما طالب البنك الدولي وصندوق النقد الدولي".
4- وحدد ممثّلو البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ان المهلة المعطاة للبنان، وفقاً لمسؤول لبناني ليست مفتوحة، فهي محدودة ضمن مُـدّة شهر على أبعد مدى.
 
وعليه، نقل عن الرئيس نبيه برّي قوله ان الجميع متفق على اجراء التخفيضات على الموازنة، ولكن الأمر يحتاج إلى اتفاق على الأبواب التي يطالها التخفيض، مشدداً على ان المجلس النيابي ينتظر مشروع الموازنة للحكومة  ليعكف فوراً على البدء بدراسته بنداً بنداً أو ضمن الفترة الزمنية المتاحة دستورياً، نظراً لحساسية الوضع الاقتصادي.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 6 + 5
 
الافتتاحية مع خضر عواركة المزيد ...   منبر آسيا المزيد ...   المجهر مع علي مخلوف المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
خامنئي: العراق القوي مفيد جداً لإيران بالصور: هكذا أحيت بلدية القاع ذكرى "فجر الجرود" بالصور: البخاري يودع الحجاج في مطار بيروت روحاني: لا مفاوضات مع ترامب بعد تخليه عن الإتفاق النووي بالفيديو: كارثة بيئية تصيب بحيرة القرعون بالفيديو: ماقصة الاشكال في الشياح؟ اشتباكات بين عائلتي الجمل وجعفر في الهرمل الأسد: سأزور إيران قريباً مجدداً.. أهالي الموقوفين الاسلاميين يعتصمون في طرابلس بالصورة: اعتصام  لموظفي "سعودي أوجيه" في طرابلس