الثلاثاء 21 أيار 2019م , الساعة 09:46 صباحاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



كتب نور بوصنايع: طوابيرالأزمات...!

خاص

2019.04.19 05:00
Facebook Share
طباعة

بعد أن تجاوزت الشام أزمة الغاز التي أقامت أولى طوابير الانتظار، أورثت أزمة الغاز طوابيرها إلى المازوت، ومن ثم أورثت الأخيرة طوابيرها إلى البنزين.


فإذا جلت في المحافظات ترى مشهداً يوحّد السوريين، فمن دمشق إلى اللاذقية إلى طرطوس وصولاً إلى السويداء فـ حمص إلخ... ترى طوابير من السيارات تمتدّ على طول طرقات المدينة تغلقها لساعات في بعض الحالات.


ولكن تلك الطوابير مدّدت أعمارها، فبعد تصريح وزير النفط والثروة المعدنية علي غانم الأسبوع المنصرم بأنّ "مادة البنزين متوافرة على مدار الساعة"، و "هناك انحسار تدريجي للازدحام على محطات الوقود".


بدأت الأزمة بالتفاقم على مراحل متتالية (تحديد مخصصات شهرية للمواطن وهي 450 ليتراً في الشهر الواحد) ثم تلى ذلك التحديد (تخفيض المخصصات إلى 200 ليتر شهرياً ثم إلى 120) وبعدها تمّ خفض الكمية القصوى للتعبئة من 40 ليتر إلى 20 ليتر يومياً، وتبع هذا التحديد تحديد مدة الحصول على تلك الـ 20 ليتر مرة كلّ 24 ساعة، ثم مرة كلّ 48 ساعة، ثم مرة كلّ خمسة أيام، أما السيارات العمومية فحافظت على مدة تعبئة كلّ 48 ساعة.


فبدا وكأن التصريحات والخطط تتخذ مساراً عكسياً فتفاقمت تلك الأزمة فأصبح من يستحصل على تلك "العشرين" بعد انتظار قد يطول الى ثماني ساعات تغمره سعادة المنتصر حتى تخاله منتصراً على تلك الأزمة التي امتدّت ثماني سنوات.


ومنذ بضعة أيام صرّحت الوزارة المعنية بأنّ "الأزمة في طريقها إلى الانحسار خلال عشرة أيام" دون ذكر سبل الحلّ المتوقع، وإذ يطرح في السوق السورية بنزين 95 أوكتان بسعر 600 ليرة سورية لليتر الواحد، مقابل بنزين الطوابير بـ 300 ليرة سورية، وللأمانة فإنه متوفر بشكل دائم، وخاصةً بعد تجهيز محطات متنقلة لبيعه بشكل فوري، تلك الخطوة الأخيرة قد أعادت شعور الغبن إلى المواطن السوري، فبين حرب أضنت دمشق وسنون عبرت في نفوس المواطنين تقام حرب أخرى بين تجار الأزمات وجيوب المواطنين الذين أعتادوا بأنّ من يملك النفوذ والمال لا ينتظر في طوابيرهم بل يصنعها وينتصر عليها.


وكما كانت الحرب تولد أزمات يدفع ثمنها المواطن كان وجوب ولادة مجالس جدية لإدارة الأزمات ضرورة ملحة لمحاربة الفساد وأصحاب المصالح التي تتقدّم على المواطن السوري، علّ تصريحات الجهات المعنية ووعودها لا تتخذ مساراً عكسياً، ولعلّ كلمة الإنفراج تترجم بمعناها اللغوي الصحيح...

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 9 + 7
 
الافتتاحية مع خضر عواركة المزيد ...   منبر آسيا المزيد ...   المراقب مع محمود عبد اللطيف المزيد ...   المجهر مع علي مخلوف المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
خامنئي: العراق القوي مفيد جداً لإيران بالصور: هكذا أحيت بلدية القاع ذكرى "فجر الجرود" بالصور: البخاري يودع الحجاج في مطار بيروت روحاني: لا مفاوضات مع ترامب بعد تخليه عن الإتفاق النووي بالفيديو: كارثة بيئية تصيب بحيرة القرعون بالفيديو: ماقصة الاشكال في الشياح؟ اشتباكات بين عائلتي الجمل وجعفر في الهرمل الأسد: سأزور إيران قريباً مجدداً.. أهالي الموقوفين الاسلاميين يعتصمون في طرابلس بالصورة: اعتصام  لموظفي "سعودي أوجيه" في طرابلس