الثلاثاء 15 تشرين الأول 2019م , الساعة 06:26 صباحاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



من إدلب إلى طرابلس النصرة تشرب الدماء في أقداح أمريكية

كتب علي مخلوف _ وكالة أنباء آسيا

2019.04.08 12:28
Facebook Share
طباعة

 أرخى رجل النصرة أردافه على مقعد وثير في بستان هادئ، التقط سواكه من جيبه وبدأ بفرك أسنانه بعد وجبة دسمة اشتاقت لها بطون من يتبعونه من المقاتلين في ادلب، وسوس شيطان الفكرة في دماغ المحيسني ففضل الخروج بفيديو لرفع المعنويات وشحذ الهمم التي بدأت تذوب بفعل الخسائر المتتالية في سورية والآن ليبيا.


خرج السعودي عبد الله المحيسني عبر فيديو مصور في منطقة هادئة هي بحسب مراقبين خارج سورية، كون ادلب وشرق الفرات مناطق تضج بأصوات النيران، ليقول أن ما يحدث في ليبيا الآن بقيادة خليفة حفتر يشبه ما حدث في سورية، حيث قام الجيش السوري بقضم مناطق من أسماهم بـ "الثوار" منطقةً بعد أخرى حتى حصرهم في منطقة ادلب وريفها، وكذلك يقوم حفتر بالسيطرة على المناطق من أجل حصر هؤلاء "الثوار" الليبيين في طرابلس، بالتالي طرابلس الغرب حالها حال ادلب السورية اليوم "وفق كلامه " هو اعتراف من المحيسني بالهزيمة في سورية.


المحيسني زعم بأن عبد الرئيسين الفتاح السيسي وبشار الأسد بالإضافة لخليفة حفتر أسماء مختلفة لحقيقة واحدة، وهي أن هؤلاء يحاربون الإسلام والمسلمين ويريدون القضاء على ما ادعاى أنها الثورات ومحاربة المجاهدين، مشبهاً هؤلاء بأنهم ثورات مضادة للثورات الحقيقية "على حد زعمه".


وختم المحسيني الفيديو بالقول: لا تنخدعوا بالمفاوضات وسراب المؤتمرات فتلك ليست سوى خديعة من الأنظمة لالتقاط الأنفاس ومعاودة الهجوم على الثوار والمجاهدين، ولكم أيها الأخوة المجاهدون فيما فعله حزب العدالة والتنمية بتركيا أسوة حسنة، حيث استغل هذا الحزب انقلاب العلمانيين من خلال تطهير الصفوف في إشارة منه إلى اعتقال وإقالة عشرات آلاف الضباط والموظفين والإعلاميين ، ثم قام العدالة والتنمية بهجمة مرتدة واستعادة زمام الأمور في الدولة ، كذلك على الأخوة في ليبيا أن يتناسوا الخلافات وليعلموا بأن العدو لا يرف بأن هذا قاعدة وذاك إسلامي أو هذا جيش حر أو نصرة ، لذلك فالله الله في الجهاد يا أهل ليبيا وليتسابق الشهداء في تقديم أنفسهم .


أسوة المحيسني الحسنة هي حزب العدالة والتنمية التركي "حزب الأخوان المسلمين" الذي يتزعمه أردوغان، وللتذكير فإن علاقات وثيقة تربط أردوغان بالنصرة، ألم يقم الحالم بوراثة الباب العالي بتزويد ما تسمى حكومة الإنقاذ التابعة للنصرة بالتيار الكهربائي في مناطق سيطرتها بادلب؟ ألم تقم الحكومة التركية بمنح بطاقة لاجئ للأمير السابق لجبهة النصرة في حلب الملقب بأبو العبد أشداء؟ ألم تستضيف أنقرة زعيم النصرة أبو محمد الجولاني فى أحد المستشفيات التركية بأنطاكيا لتلقى العلاج بعد إصابته فى أحد المعارك بسورية؟ ألم ينتشر أعضاء من النصرة في عدد من مدن جنوبي وجنوب شرقي تركيا ومنها أديمان وأورفة وبينجول وبتليس ودياربكر ليقوموا بجمع الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عاما ونقلهم إلى سورية على شكل مجموعات تضم كل مجموعة 15 شخصا للقتال ضد الدولة السورية؟ ألم تؤيد وتبارك النصرة لتركيا عملية شرقي الفرات؟ ألا تحاول تركيا حتى الآن دمج النصرة مع فصائل أخرى تحت مسمى الجيش الوطني بحيث تستطيع النصرة الهيمنة على ادلب بغطاء واسم وشكل جديد؟.


لقد أشارت الليبيون إلى معلومات تفيد بانتقال أعداد من الإرهابيين الذين كانوا يقاتلون في سورية إلى ليبيا، مما يعني بأن مخطط المتشددين قد أعلن بشكل غير رسمي فشله في الشمال السوري خصوصاً وفي سورية عموماً ولم يبق أمل لإقامة كيان راديكالي كبير سوى في ليبيا حيث يقاتلهم حفتر.


الولايات المتحدة ستدرج الحرس الثوري الإيراني على لائحة الإرهاب، طهران حذرت ولوحت بوضع الجيش الأمريكي على لائحة إرهابها، الوضع يزداد توتراً في المنطقة، أما في سورية فادلب تنتظر ساعة الحقيقة إما سلماً وتفاوضاً أو حرباً ستصلى سعيراً.


الأمريكيون سارعوا في الإعلان عن قلقهم وطالبوا حفتر بوقف الهجوم على طرابلس التي شبهها المحيسني بادلب السورية فما السبب؟ علماً بأن غالبية منتمي القاعدة والأخوان يتجمعون في طرابلس وحول العاصمة فلماذا تسارع واشنطن للدفاع عن هؤلاء؟ وهل ستستخدمهم لتحويل ليبيا إلى ساحة لانطلاق العمليات العابرة للحدود باتجاه الدول الإفريقية العربية الإسلامية؟ أم أن ليبيا في نظر أمريكا هي معسكر كبير في الهواء الطلق من أجل توريد المقاتلين إلى إيران لا سيما في الأحواز وإعادة ضخهم إلى سورية؟


ذات الدفاع الأمريكي عن القاعدة في طرابلس الغرب قامت به واشنطن في ادلب السورية دفاعاً عن النصرة والأخوان، فتأملوا لثوار الأعضاء التناسلية الذين يحلمون بأنهار خمر الآخرة ويشربون دماء الأبرياء في أقداح استوردوها من حانات تكساس.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 9 + 2
 
مع الأستاذ توفيق شومان المزيد ...   الافتتاحية المزيد ...   منبر آسيا المزيد ...   المجهر مع علي مخلوف المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
 عن الغزو التركي والفرص الضائعة بحث حول الشيرازية:  النشأة - المرجعية والتاريخ ماذا فعل الرئيس سعد الحريري حتى استحق عقوبة نيويورك تايمز؟ خامنئي: العراق القوي مفيد جداً لإيران بالصور: هكذا أحيت بلدية القاع ذكرى "فجر الجرود" بالصور: البخاري يودع الحجاج في مطار بيروت روحاني: لا مفاوضات مع ترامب بعد تخليه عن الإتفاق النووي بالفيديو: كارثة بيئية تصيب بحيرة القرعون بالفيديو: ماقصة الاشكال في الشياح؟ اشتباكات بين عائلتي الجمل وجعفر في الهرمل