الأحد 25 2019م , الساعة 03:13 صباحاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



إلى السيد قابوس بن سعيد، سلطان دولة عُمان

خضر عواركة - وكالة أنباء أسيا

2019.04.08 12:14
Facebook Share
طباعة

 قليلون هم من لا يتفهمون اضطراركم لمسايرة اسرائيل العبرية سعيا الى حماية حكمكم من عملائها العرب من جيرانكم الطامعين بكم.


والتفهم شيء يا جناب السلطان والرضى واسباغ الشرعية أمران مختلفان.


قليلون هم من لا يحترمون موقفكم الرافض لجرائم الأميركيين وعملائهم في اليمن لكن الغضب قاتلنا ونحن نسمع الذل الذي يتفوه به وزيركم فأي مقتول ترونه مقصرا في طمأنة قاتله؟


أتطلبون من ايتام فلسطين ولبنان وسورية أن يطمئنوا من قتل ابائهم؟


انجبر بناء لرغبة وزيركم سبعة ملايين لاجيء فلسطيني في الشتات على الانتحار؟


أم نطلب من أهالي الضفة والقدس الرحيل الى عرض البحر بنية الغرق الجماعي لترتاح منهم مستوطنات تتوسع على حساب أرضهم؟


في حزيران العام ١٩٨٢ كنت وملايين اللبنانيين عرضة لعشرات الاف الصواريخ الاسرائيلية التي القتها فوق منازلنا طائرات العدوان وبحريته ودباباته ومدافعه خلال لاجتياح فكيف تريدون منا أن نطمئنهم؟؟


بأن نوفر عليهم ثمن صواريخهم فنقطع أوردتنا جماعيا؟؟


بحريتهم وجيشهم وطائراتهم قتلت ثلاثين الف مدني بينهم الاف الاطفال منا فهل نرسل للصهاينة صور القبور لنطمئنهم؟؟


.
بحريتهم قنصت سيارات الهاربين من قصف طائراتهم فهل نرسل صور الجثث المحروقة والاجساد الذائبة لنفرح قلوبكم ونطمئنهم؟؟


قد دخلوا قرانا بالاف من دباباتهم وجمعونا في العراء شيبا وشبابا ساعات طويلة. واذلونا واحدا تلو الاخر فدخلوا بيوتنا وبعثروا اغراضنا ودنسوا حرمات قبور أجدادنا فكيف نطمئنهم؟؟


بأن نحرق أنفسنا ارضاء لكم ولهم ؟؟


البريء منا عندهم مجرم، والمسافر سجين حواجزهم، ومخابراتهم تركتنا ننام امام حواجزهم ليال وايام لنعبر من قرية لاخرى.


جيشهم رمل أمهاتنا واخواتنا ويتم اطفالا من عوائلنا وسجن عشرات الالاف من شبابنا وقتل دون رحمة ملايين الاحلام بعيشة في سلام في قلوب شبيبتنا و


دخلوا بيوتنا واختطفوا اخوتنا على الشك لا على تهمة. فكيف نطمئنهم؟


سفلة ابناء بلدنا ومجرميها جعلوهم حرسا وحكاما امعانا في اذلالنا فكيف نطمئنهم وهم لم يخرجوا من أرضنا الا بعد عقدين تحت نيران المقاومة فلمن نلجأ؟؟


لأميركي يمنح الصهاينة طائرات اف ٣٥ ويمول غواصاتهم النووية ثم يعطي جيشنا قمامة الاسلحة الخفيفة وطائرات " كش الذباب"؟؟


هل نرسل السم لالاف الفلسطينين الاسرى في السجون فيموتون لتطمئن اسرائيل؟


ماذا تقترحون يا حضرة السلطان على لسان وزيركم؟؟


أن تعمل أمهاتنا دروعا بشرية لحماية مخزون اسرائيل من القنابل النووية حتى لا يغزوهم " سبابنا (لا شبابنا) وشتائمنا ودمعنا وقهرنا ودعائنا" ؟؟


يا حضرة السلطان،


قليلون من لا يحترمون بعدكم عن مسرحيات الحكام العرب من أعوان اسرائيل. المنافقين لشعوبهم في العلن، الساعين لنيل الحماية من الصهاينة خوفا من بعضهم البعض وضمانا لرضى الأميركيين عن أنظمتهم فيما يشبه السر.


أنتم يا سيد قابوس بعيدون عن الاستعراض ومباشرون في طلب الحماية الأميركية من الصهاينة مباشرة لذا نتفهمكم ولا نقركم على ما تفعلون. لكننا لا نحقد عليكم فحين تصبح مصر شرطي سير ينظم زحمة صفوف المستسلمين العرب لاسرائيل نراكم ملائكة الاستسلام اذ لا تخفون علاقاتكم الحميمة بذابحينا وقاتلينا ومحتلي أرضنا.


لكن اؤكد لك يا حاكما لدولة مجيدة بتاريخها وشعبها أنه ليس هناك فهيم عربي او ذي عقل قرأ او سمع تصريح يوسف بن علوي واحترم ما قاله او احترم صمتكم عنه وعدم طردكم له، لأنه بكل بساطة تحدث مصداقا لحكمة تقول:
"حدث العاقل بما لا عقل له فان لاق له فلا عقل له"


وزيركم يا سلطان دولة عمان اقترح ان يبادر العرب لطمأنة دولة اسرائيل معتبرا في مغزى كلامه أن الصهاينة خائفون. وهو كلام من لا كرامة عنده ويظن ان الشعب العربي لا عقل له.


الحوار "اخذ وعطى" وهو واجب في معظم الأحيان الا حين يكون من يحاورنا " من يحاول استحمارنا مثل يوسف بن علوي فتبا له ولكل من يريد استحمارنا.


نقول لكم يا حضرة السلطان، شعوبنا رغم فقرها واضطهادها وخوفها ورغم رضاها بالذل بسبب خوفها من بطش حكامها الا أن فجاجة الاستحمار لا تجعله مقبولا بتاتا.


فمن ذا الذي يحتاج لطمأنة؟


دولة احتلت أرضا فيها شعب فطردته بقوة السلاح والقهر الاوروبي ام شعب مهجر لا وطن يعود اليه؟؟


شعب احتلت أرضه بقوة الغدر العربي أم جلاده؟


من يحتاح ليطمئن ؟


شعبا يهدده الاسرائيليون صبح مساء بالدمار أم من يملك قدرة استخدام جيوش واساطيل البحر والجو الأميركية والروسية لتحميه؟


من يحتاح ليطمئن ؟


شعب سورية الذي ضمت اسرائيل أرضه المحتلة والذي تقصفه طائرات اسرائيل بوقاحة أم دولة تملك مئات الأسلحة النووية؟


هل تحتاج للطمأنة دولة جعلت من بيوت الفلسطينيين خرابا ام ضحايا مجازر قانا مرتين وصبرا وشاتيلا والحولا ودير ياسين وبحر البقر وعين الحلوة؟؟


لم تكتف صديقتكم وحاميتكم (اسرائيل ) بطرد الفلسطينيين من أرضهم بل منعت عودتهم وهم الان سبعة ملايين لاجيء في الشتات ان كنت نسيتهم أذكرك بهم يا جناب السلطان فماذا لدينا لنطمئن به قاتلا لم يعلن توبته عن ذبحنا وانتم يا حكام العرب تعملون على تكبيل ايدينا حتى لا نحمي نحورنا.


أنحن من يجب أن نطمئن تلك الدولة المسخ أم يحتاج للاطمئنان من قصفت أرضه ودوره وجسوره ومصانعه ومدنه وقراه في لبنان وسورية وفلسطين و السودان وتونس والعراق ؟


هل نحن من نملك أن نطمئن وحشا لا يرتوي من دمانا؟


وهي التي هددتنا بمئة قنبلة نووية تملكها ولا تزال. وهي التي احتلت قرانا وهدمت بيوتنا وقتلت اخوتنا وتلاحق شبابا رفض احتلالها ولو بكلمة فقتلت مثقفينا كغسان كنفاني وأمثاله، وسجنت شعرائنا وساستنا واغتالت من سالمها مثل عرفات. واجتاحت مدينة أمنتها كبيروت وتذل شعبا تحت رحمة جيشها في الضفة وتحاصر مليونا ونصف المليون انسان منذ أعوام في غزة ....فمن يطمئن من؟


ربيب أميركا التي تحميه بكل ما تملك أم من يهددهم نتن ياهو وأمثاله بالاحتلال والدمار؟؟


صراحة يا جناب السلطان، كانت أفعالكم فيما مضى تسمى "استسلاما" حتى لا نسميها استذلالا وخيانة ولكن في زمن محمد بن سلمان ورفاقه من عبيد الصهاينة نشكر رجلا مثلك يدعونا للاستسلام، مثلما يريدنا أن نفعل بن سلمان، لكنه لا يغري الاسرائيليين بابادتنا على نفقته.


فهل من يلومنا اذ نشكرك على تمنعك عن المشاركة في تمويل حرب الاسرائيليين ضدنا أم نبكي ذل العرب؟؟

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 8 + 7
 
الافتتاحية المزيد ...   منبر آسيا المزيد ...   المجهر مع علي مخلوف المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
خامنئي: العراق القوي مفيد جداً لإيران بالصور: هكذا أحيت بلدية القاع ذكرى "فجر الجرود" بالصور: البخاري يودع الحجاج في مطار بيروت روحاني: لا مفاوضات مع ترامب بعد تخليه عن الإتفاق النووي بالفيديو: كارثة بيئية تصيب بحيرة القرعون بالفيديو: ماقصة الاشكال في الشياح؟ اشتباكات بين عائلتي الجمل وجعفر في الهرمل الأسد: سأزور إيران قريباً مجدداً.. أهالي الموقوفين الاسلاميين يعتصمون في طرابلس بالصورة: اعتصام  لموظفي "سعودي أوجيه" في طرابلس