الثلاثاء 15 تشرين الأول 2019م , الساعة 08:19 صباحاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



سيناريو الحرب مع إسرائيل إن وقعت حرب عصابات وصواريخ

كتب علي مخلوف _ وكالة أنباء آسيا

2019.03.27 12:37
Facebook Share
طباعة

 قرع ترامب ونتنياهو أنخاب الجولان المحتل، فيما انشغل العرب بشرب العيران الحلال والسواك ومعارك كسر العظام بين بعضهم، وأقصى ما فعلوه للجولان صواريخ من بيانات ورقية منددة، مع الاحتفاظ بالثوابت في معاداة الأسد وحزب الله.


أرخى ثورجي لحية تكفيرية وجديلتين تلموديتين استعداداً لدعم أمريكي جديد بلغ 300 مليون دولار للعام 2020، لم تكن مليارات الربع الخالي سوى وقود للاعتراف الأمريكي بالجولان المغتصب قطعةً من الأرض الموعودة المزعومة، هناك حيث سيهز تلمودي رأسه على حائط المبكى وإلى جانبه أعرابي يشاركه الطقوس.


بعد أن غرد ترامب معلناً نيته الاعتراف بالجولان السوري تحت السيادة الإسرائيلية ، قالت وزارة الخارجية السورية بأنها تحتفظ بحق تحرير الأرض بكل الوسائل، وقع ترامب، وسط صمت يوحي بقادم مخيف، لم يكن هناك من أصوات جعجعة سوى صوت أوراق بيانات التنديد العربية عند تمزيقها ورميها في سلة مهملات بعد تلاوتها على وسائل الإعلام.


صفحة الرئاسة السورية الرسمية نشرت قبل ساعات من اعتراف ترامب بسيادة إسرائيل على الجولان صورة جندي سوري على مشارف المنطقة المحتلة وعلقت بكلمات للرئيس السوري بشار الأسد حملت عبارة "الحق الذي يغتصب يحرر" ما جعلها أشبه بكلمة سر لبدء مرحلة جديدة من عمليات مقاومة، مع التذكير بأن دمشق كانت قد أعلن عن تشكيل المقاومة السورية لتحرير الجولان في العام 2013، على ما يبدو بأننا سنسمع بها كثيراً في الفترة القادمة.


لم تتداعى الجامعة العربية لاجتماع طارئ من أجل الجولان، فهذه الأرض المغتصبة ليست اليمن كي يتداعى الكل لبحث حرب عليها، وليست دولةً خليجية مارقة حتى يستنفر البيت الخليجي لحل معضلتها ثم حصارها كما حصل مع قطر، الأخيرة أيضاً لعبت دور رأس حربة في العداء لسورية وهي الأخرى كانت بمثابة قط يموء معلناً تنديده اعتراف ترامب بالجولان إسرائيلياً!.


العرب الذين نددوا بقرار ترامب وتوقيعه، هم ذاتهم يعادون الرئيس الأسد، وهم ذاتهم من بدأ علاقات علنية مع تل أبيب، تخيلوا إذاً ما قيمة تنديدهم إلا أنه حرجاً من شعوبهم؟ وإن تشكلت مقاومة سورية وباشرت عملياتها سنرى ذات الذين وقفوا ضد حزب الله في العام 2006 يقولون لا تجوز نصرة المقاومين، بل ومن المستحبات الدعاء عليهم كما حصل من قبل علماء السلطان في الحجاز ضد حزب الله.


الإسرائيليون مستنفرون بعد قرار ترامب الذي تزامن مع عدوان على غزة، المقاومة الفلسطينية أطلقت بضع صواريخ على أهداف إسرائيلية، فزادت المخاوف من اشتعال جبهة الشمال أي من جهة سورية، لا سيما وأن الصهاينة يروجون لخطر تواجد حلفاء دمشق أي إيران وحزب الله في القنيطرة، فهل تتراكم الدبابات السورية وتبرز خوذ المقاومين من الخنادق والأنفاق إيذاناً بالعمل المسلح لاستعادة الجولان؟


تواجد حلفاء دمشق قرب حدود الأراضي المحتلة قد يكون مساعداً في بدء العمل المسلح، كما أن عزم واشنطن عدم الانسحاب من سورية ودعم عشرات آلاف المعارضين سيكون سبباً في رغبة محور المقاومة إشعال جبهة الجولان لإرباك واشنطن وتل أبيب، وفي ذات الوقت إحراج الأنظمة العربية وجامعتها.


ليس ضرباً من الخيال وإفراطاً في التفاؤل القول بأن جبهة الجولان قد تُفتح في أية لحظة، من الواضح أن هناك قراراً سورياً حول مباشرة العمل المسلح، أيضاً هناك سبب سيدفع حزب الله للقتال أكثر وهو أن مزارع شبعا وتلال كفرشوبا مهددة بالضم كما الجولان على اعتبار أن إسرائيل تزعم بانها تتبع الجولان، أيضاً الحرب الاقتصادية والحرب على إيران قد يدفع طهران لدعم عمل عسكري في الجولان.


الحرب إن اندلعت لن تتدحرج لتكون حرباً إقليمية، لأن الروس لن يسمحوا لها بذلك، ستبقى حدود المواجهة في الجولان وغزة وسورية والأراضي المحتلة في فلسطين وقد تمتد للبنان،وعلى شكل عمليات عسكرية صاروخية لا برية واجتياحات، الإسرائيليون سيكونون أمام عدة جبهات مفتوحة، من داخل الأراضي المحتلة في قطاع غزة وحتى في القدس وغيرها من المناطق، إضافةً للجولان والجنوب اللبناني، مع التذكير بأن سلاح الطيران الإسرائيلي سيكون مهدداً بأفخاخ الإس300 التي امتلكها السوريون مؤخراً، مما يعني بأن طيران العدو لن يكون كما في السابق، لتبقى المواجهة على شكل حرب عصابات ومدفعية بعيدة المدى وصواريخ، لكن ما يفرضه الواقع السياسي والقوى العالمية وعدم توحد العرب وانشغالهم ببعضهم ضد بعض وعدم رغبة روسيا أيضاً بالتورط في دعم أحد أطراف الحرب المباشرة كل ذلك قد لا يساعد على اندلاع أي شيء لتبقى المعركة سياسية ودبلوماسية.


تبقى المعادلة التي تقول بأن حزب الله ليس دولة ليخشى مواجهة حرب اميركية عليه وأن الأميركي لن يحتمل مقاومة سورية من الجولان" وستدفع دمشق ثمن أي مقاومة في الجولان، فمن يضمن بأن لا تغير دمشق قناعتها بتلك المعادلة لتقوم وطهران بدعم حركة مقاومة شعبية سواءً سورية أو بينها جنسيات عربية أخرى وقتها ستكون إسرائيل أمام حركة مقاومة شعبية وسيكون على واشنطن التواصل مع دمشق لحل الأمر لأن سيناريو حرب تقليدية على سورية بات نسياً منسياً.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 5 + 6
 
مع الأستاذ توفيق شومان المزيد ...   الافتتاحية المزيد ...   منبر آسيا المزيد ...   المجهر مع علي مخلوف المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
 عن الغزو التركي والفرص الضائعة بحث حول الشيرازية:  النشأة - المرجعية والتاريخ ماذا فعل الرئيس سعد الحريري حتى استحق عقوبة نيويورك تايمز؟ خامنئي: العراق القوي مفيد جداً لإيران بالصور: هكذا أحيت بلدية القاع ذكرى "فجر الجرود" بالصور: البخاري يودع الحجاج في مطار بيروت روحاني: لا مفاوضات مع ترامب بعد تخليه عن الإتفاق النووي بالفيديو: كارثة بيئية تصيب بحيرة القرعون بالفيديو: ماقصة الاشكال في الشياح؟ اشتباكات بين عائلتي الجمل وجعفر في الهرمل