الثلاثاء 25 حزيران 2019م , الساعة 04:37 صباحاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



لماذا لا يجب استعمال المصطلحات الاسرائيلية إعلامياً؟؟

كتب خضر عواركة - وكالة أنباء آسيا

2019.03.26 01:11
Facebook Share
طباعة

 النفس البشرية لها تفاعلات اشبه بالتفاعلات الكيمائية.


ولها ظاهر وباطن.


نحن نعرف ظاهرنا وقليلون من يفهمون باطنهم.


علماء النفس ومتخصصي الحروب النفسية لا يتعاملون معكم بعشوائية.


رئيس محطة ادارة المجموعات النشطة عربيا في "وزارة الشؤون الاستراتيجية الاسرائيلية" ومثيله في الاجهزة الأمنية ومثيله في الخارجية وفي رئاسة الاركان ليس أقل من عالم نفس يحمل درجة دكتوراه في تخصصه. وهو طبعا ممن درسوا الشارع العربي. وبالتأكيد هو ليس مذيعا سابقا ولا شيخا بعمامة تخصصه الفقه.


ولا هو رئيس مركز بحوث يحمل ماجستير ولم يبدله احد منذ ٤ عقود.


هو عالم يكتب خبراته في بحوث ويرحل بعد فترة خدمة محدودة ليتحول الى مستشار او باحث يساعد القادمون الجدد فيعطيهم من خبرته ليصقل عبقرية جديدة متقدة.


وهز قام عن قرب بزيارة معظم عواصمنا وبالتاكيد عاش بيننا وسكن في بلادنا ايام دراسته وقد دخل بجواز اوروبي طبعا او عربي صديق مثل الجواز الأردني او المغربي.


يتحدث لغتنا أفضل من كثر والصبي اذرعي ليس نموذج عنه وانما هو مجرد غلام عنده يستخدمه لهدف محدد هو التودد اليكم والتطبيع معكم ونشر ما يشاء عبركم.


الفاعلون الأساسيون في الظل دوما.


هذا المسؤول كما أقرانه قضى عمرا في دراسة تخصصه ويعاونه عاملون حقيقيون في مراكز بحوث حقيقية . باحثون لا ابناء اخت مسؤول ما جاء بهم رغن غبائهم الى مركز بحوث بالكاد يفهم البحث نقلا حرفيا للندوات والمحاضرات.


كل من مراكز بحوث العدو له ميزانيات ويتعاون مع جامعات في اربع رياح الأرض ومن يواجههم باقل من اقرانهم يقرر هزيمتنا سلفا.


يهزمهم نصرالله جميعا وتهزمهم صورة جندي يبكي لكنهم فاعلون جدا والا كيف صارت طرابلس وبيروت عدو للمقاومة؟


وكيف صدق بعض الشعب السوري انه في ١٨ اذار ٢٠١١ شارك حزب الله في قمع التظاهرات في درعا؟؟


مراكزهم فيها متخصصون أقلهم رئيس أركان سابق لعمليات الحرب النفسية في حرب ١٩٨٢ .


هؤلاء ورثوا عقودا من تراكم الخبرات.


وتدربوا على ايدي من سبقهم.


تنافسهم يكون فيمن يثخن فينا اكثر.


لا مركزية التفكير عندهم مطلقة ويتقبلون ابحاث المستقلين ويستفيدون من الجيد منها.


والتنفيذ عندهم غير محدود وليس هناك شخص واحد يقرر لذا هناك رسميين وهناك قطاع خاص ممول من جهات داعمة.


كل منهم فضلا عن الخبرة والعلم لديهم مواهب.


لا يأخذون برأي مطرب لا يطرب ولو معه دكتوراه موسيقى.


أي لا يكفي ان يكون المرء متخصص بل يجب مع التخصص والخبرة أن يكون ذو موهبة.


مقابلهم لدينا عباقرة ايضا لكن عباقرة العرب خطر على أصحاب المناصب.


عندنا يقرر زعيم من يشرف على الاعلام.


عندهم الخباز فقط من يصنع الخبز.


عندهم العبقري لا ينافس الزعيم.


عندنا الزعيم يقمع العبقري لانه من المتعارف ان الزعيم يفهم في كل شيء حتى في الطب النووي لذا يحتقر كل من يشعر انه اذكى منه في اي من الأمور ولو كانت في غير تخصص الحكم.


عباقرتنا مقموعين او محولين الى ابواق.


لأن العبقري يخيف مستشار الزعيم على منصبه بل يكرهه الزعيم لان الزعيم امام العباقرة يعرف نفسه انهم أذكى منه.


في دولة العدو نتن ياهو لا يمسك هو بقرار الاعلام ولا مستشاره من يقرر.


كل جهة تقرر عن نفسها ضمن صلاحياتها لكن ضمن اطار التنسيق لتحقيق الهدف.


اما الوسيلة فتترك للجهات المنفذة المتخصصة.


الخبراء يقولون لنتن ياهو لا تصرح فلا يصرح.


يقولون اطلع اخطب بعنف فيخطب بعنف و سيقول حرفيا ما يخبرونه به.


وان لم يفعل يشتكونه الى مؤسسات النظام العبري الحاكمة فوق رئيس الوزراء ويلاحق بهذه الزلة.


لا يخشى وزير منهم الاذكياء، لذا لا يحاربهم.


ولا يحارب ابن خالة او عمة او ابن اخت او اخ الزعيم من هم اذكى منه خوفا على رجاله الاغبياء.


وليس لدى العدو عمرو اديب ولا كذاب يمارس الكذب عليهم مثل فيصل القاسم.


لا يختارون الافعل ليحجبونه وينبذونه بل ينبذون الفاشلين ولو كانوا ازلامهم المخلصين لان عدونا مخلص لهدفه في استحمارنا نفسيا.


اعود لكيمياء النفس...


عدونا يرسل مصطلحاته وباللغة العربية عن دراسة وعلم.


انتم حين ترددون مصطلحاته فضلا عن انكم تتعاطون مع انفسكم وبلادكم بقلة خبرة الا انكم ايضا تهزمون انفسكم بانفسكم وانتم جاهلون.


اول الممكن:


لا ترددوا مصطلحات وتسميات واسماء العدو.


يؤدي ذلك الى حالة انهزام لدى المتلقي.


كما قلت:


النفس لها تفاعل خاص لا يمكننا السيطرة عليها دون فهمها.


انت تقرر أن لا تخاف لكن اذا ما قرأت مثلا أن ترامب مجنون وقد يستعمل قنابله النووية ضد دمشق وطهران وبيروت فسوف تخاف بغض النظر عن صحة الكلام من عدمه.


النفس اشبه بخزانات عدة كل منها فيه مادة يؤدي اطلاقها الى تولد شعور مصدره العقل وشبكة الاعصاب.


يمكن الضغط على زر لاطلاق اي منها من خلال مواد اعلامية فتفرز رعبا او شهوة او شجاعة.


يفور شعور الجنس بثانية عبر ايحاء نظري او بكلمة او بصورة وكذا شعور العزيمة والرغبة في الاستسلام


تلقي الرأي العام للمواد الاعلامية يؤثر فيهم كل بشكل مختلف. لكن تشارك الجمهور في الثقة بمصدر واحد يولد حركة نفسية عامة قد تشمل مليارات البشر.


مثلا: اذا قالت "ناسا" في بيان انه " سيصطدم بالارض كويكب" فسنصدقها نحن والثمانية مليارات من سكان هذا الكوكب.


كذا قد لا يؤثر فينا مصطلح اسرائيلي لكن ان ردده من نثق بهم سيكون تأثيره فعالا.


كل شعب مقسم الى اغلبية "ساذجة" نفسيا والى نخب.


وقد يكون اعلى مستوى من المتعلمين ساذجا نفسيا.


الاعلام جزئين:


وسيلة توصيل


ومضمون رسالة.


الاسرائيلي لا يرسل اليكم خطابات ومصلطحات عشوائية والا لما هزم اجدادكم في ٤٨ وفي ٥٦ و في ٦٧ وفي ٨٢ دون قتال.


كل رسائل اقسام الحرب النفسية الاسرائيلية مدروسة.


ولديهم مضمون مصمم علميا لكل شعوبنا للتاثير فيها.


طبعا يفشلون وينجحون بحسب قدرة المرسل والمتلقي جزئيا.


لكنهم عامة محترفون جدا ووسائل توصيلهم لم تعد محصورة بدولتهم.


٩٠%من الاعلام الخليجي يعمل بالتنسيق معهم.


اعلاميون ووسائل اعلامية سورية ولبنانية ممولة من الخليجيين تعمل للاسرائيلي.


ماذا تفعلون أنتم ؟؟


أقل الايمان أن لا تكرروا مصطلحاتهم.


سهلة وبسيطة...


المصطلح الذي تحسون انه اسرائيلي لا تكررونه.


المصطلحات لها دور فهي تعطي ايحاء نفسيا عن تفوق العدو وتشير الى أنه احتل عقول اعلاميينا وبالتالي يساهم الفاعل منكم في هزيمة شعبه نفسيا.


تفاصيل صغيرة في الاعلام تؤدي لكوارث.


مثلا:


بين صمود الفوعة سنينا وسقوط ادلب والموصل في ساعات الفرق في المعنويات.


هرب ١٢ الف مقاتل من ادلب و٣٠ الف عراقي من الجيش في الموصل لحظة دخول مئات من النصرة وداعش بسبب الفرق في الروح المعنوية.


لا تساهموا في نشر مصطلحاتهم وشككوا يكل من يحدثكم عن حرب قريبة. لانه حتى لو كانت الحرب قريبة فحين يجب الاعلان عنها للشعب فعلى الدولة ان تفعل وبطريقة تقوي عزيمة الشعب لا بطرق غدعشوائية تخدم العدو.


حين يجب ان تستعدوا للحرب سيكون المعنيين بها قد انجزوا ما عليهم لهذا لا يخدم الحديث عن قرب وقوع حرب تبادر فيها اسرائيل الا اسرائيل.


والفاعلون اما بلهاء ومغرورين واما عملاء عن قصد.


مصطلح " كابينت" عند الحديث عن حكومة العدو المصغرة نموذج بسيط.


ناقلوا المصطلح تحت تاثير الصهاينة المطلق.


هم يعلنون عن اجتماعاتهم كنوع من الحرب النفسية لان شعبنا يرهب ذاك الاجتماع ويخفق في اجساد كل من السذج قلبه " حرب لا حرب حرب لا حرب"

هم يتعمدون نشر مفهوم " الكابينت" الذي يقرر الحرب والسلم.


انتم اختاروا أن لا تساعدوهم.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 1 + 1
 
الافتتاحية مع خضر عواركة المزيد ...   منبر آسيا المزيد ...   المجهر مع علي مخلوف المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
خامنئي: العراق القوي مفيد جداً لإيران بالصور: هكذا أحيت بلدية القاع ذكرى "فجر الجرود" بالصور: البخاري يودع الحجاج في مطار بيروت روحاني: لا مفاوضات مع ترامب بعد تخليه عن الإتفاق النووي بالفيديو: كارثة بيئية تصيب بحيرة القرعون بالفيديو: ماقصة الاشكال في الشياح؟ اشتباكات بين عائلتي الجمل وجعفر في الهرمل الأسد: سأزور إيران قريباً مجدداً.. أهالي الموقوفين الاسلاميين يعتصمون في طرابلس بالصورة: اعتصام  لموظفي "سعودي أوجيه" في طرابلس