الأحد 25 2019م , الساعة 03:48 صباحاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



إدلب تتحول إلى فوهة جحيم "الهرمجدون السوري"

كتب علي مخلوف _ وكالة أنباء آسيا

2019.03.04 10:46
Facebook Share
طباعة

 تناهشت قطعان الجهاد لحومها تاركةً الجيف في كل مكان، وتجمهرت الحور العين شامتات، لم تصعد أرواح المخدوعين بالنكاح إلى السماء، فلا خمر ولا عسل ولا لبن، بل أشلاء ودماء.

تتلعثم ألسنة إرهابيي ريف اللاذقية الشمالي ما بين اللغتين السورية والتركية الحنين في حنين عصبي للقومية التركمانية، وفي الريف الحموي حكاية وعود مستمرة لمليشياتها، ألم يتعظ هؤلاء بوقف دعم ميليشيا جيش العزة من غرفة الموم الأمريكية بتركيا.

التطورات الأخيرة على جبهتي حماة واللاذقية تأتي كتمهيد لقرب اندلاع المعركة المنتظرة والتي كان من المفترض أن تُعلن ساعتها قبل زمن وتم تأخيرها لأسباب سياسية تتعلق بالتنسيق مع الحلفاء، شن الإرهابيون هجوماً على نقاط للجيش السوري بالريفين الحموي واللاذقاني، تم التعامل معهم نارياً، ليبدأ مسلسل الاستغاثة على حسابات قادة المسلحين والمعارضين في وسائل التواصل الاجتماعي، منهم من طالب النجدة ومنهم من طالب بتعجيل إقامة منطقة آمنة بإشراف تركي.

يرى البعض أن ذلك التصعيد يأتي في إطار الزج بقوى قتالية على ذاك الاتجاه، وتطوير الأعمال القتالية لاحقاً بما يخدم أوراقا تفاوضية لأردوغان، بعبارة أخرى هي آخر عمليات الاستثمار التركي للجماعات المسلحة.

ردود الفعل على ما حدث كانت واضحة، الروس عبر لافروف حملوا تركيا عدم الالتزام بتعهداتها في وقف التصعيد، فيما أكدت الخارجية السورية على حقها بالرد وأن الجيش السوري لن يسمح للإرهابيين بالتمادي ولن يتم التفرج على تلك الخروقات المتتالية، في حين أفادت مصادر أهلية سورية بأن الجيش السوري بدأ بإرسال رسائل نصية على الهواتف لمغادرة مناطق في حماة وإدلب كونها ستتحول إلى مناطق عمليات خاصة.

الحلفاء الروس باتوا محرجين حالياً بسبب عدم الالتزام التركي بأي اتفاق، موسكو نسقت مع دمشق على أساس وقف التصعيد مبدئياً مع التأكيد على أن سيادة الحكومة السورية يجب أن تكون على ادلب لاحقاً، الآن وبعد نقض الاتفاق من قبل الإرهابيين وتركيا، سيكون على روسيا التعامل مع نفاذ صبر الحليف السوري، هذا يتم التماسه من تصريح لافروف الآنف الذكر أيضاً.

في ادلب المشهد ليس مستقراً، الخوف هناك يسري في الدماء كتجلطات دموية تنذر بسكتة قلبية، فقد نشرت بعض المواقع التركية الناطقة بالعربية خبراً مفاده بأن السلطات التركية طلبت من الجماعات المسلحة في ادلب إعلان حالة الاستنفار، فيما يشتد الاقتتال بين المسلحين هناك بين نصرة وخلايا لداعش.

البدء بمعركة ادلب سيعني قطع الطريق على فكرة المنطقة الآمنة، فعندما تصبح ادلب تحت سيطرة السوريين ستكون فكرة تلك المنطقة مجرد حلم متبخر، عندها لن يكون لدى الأتراك سوى المساومة على معركة شرق الفرات.

الماكينة العسكرية السورية موجود أساساً عند تخوم ادلب، وهي كانت قد تجهزت للدوران والبدء بعملية طحن العظام، الآن بات توقيت معركة جهنم في ادلب أقرب من أي وقت مضى، لقد بات على ملاك الموت الانتصاب واقفاً بعد أن نال قسطاً من الراحة، هناك الكثير من أرواح الإرهابيين التي تنتظر الحصاد.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 6 + 2
 
الافتتاحية المزيد ...   منبر آسيا المزيد ...   المجهر مع علي مخلوف المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
خامنئي: العراق القوي مفيد جداً لإيران بالصور: هكذا أحيت بلدية القاع ذكرى "فجر الجرود" بالصور: البخاري يودع الحجاج في مطار بيروت روحاني: لا مفاوضات مع ترامب بعد تخليه عن الإتفاق النووي بالفيديو: كارثة بيئية تصيب بحيرة القرعون بالفيديو: ماقصة الاشكال في الشياح؟ اشتباكات بين عائلتي الجمل وجعفر في الهرمل الأسد: سأزور إيران قريباً مجدداً.. أهالي الموقوفين الاسلاميين يعتصمون في طرابلس بالصورة: اعتصام  لموظفي "سعودي أوجيه" في طرابلس