الخميس 24 كانون الثاني 2019م , الساعة 09:14 صباحاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



لبنان: هل تعقد القمة الاقتصادية في موعدها؟

2019.01.11 11:36
Facebook Share
طباعة

لا تزال التجاذبات السياسية محط اهتمام العديد من المتابعين، لا سيّما على وقع الاشتباك الكلامي ما بين رئيس مجلس النواب نبيه بري الداعي الى تأجيل القمة الاقتصادية التنموية في بيروت شهرين، ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون الداعي الى ابقاء القمة في موعدها.

وتحدثت المعلومات عن اصرار رئاسي على عقد القمة على الرغم من دخول كويتي على خط التأجيل لاسباب تتعلق بعدم وجود حكومة "كاملة الاوصاف" لتسييل مفاعيلها، تحدثت مصادر مطلعة عن عجز لبنان حتى الساعة عن تأمين حضور خليجي وازن في ظل تراجع "الحماسة" السعودية.

في هذا الوقت، تتواصل الاستعدادات على الأرض لوضع اللمسات الأخيرة على القمة الاقتصادية التنموية، وأكدت مصادر القصر الجمهوري ، أن القمة "لا تزال مقررة في زمانها ومكانها". وقالت: "حتى الآن لم تتبلغ اللجنة المنظمة للقمّة، أي بلاغ من الأمانة العامة للجامعة العربية، ولا من أي جهة عربية معنية بالأمر بتأجيلها أو إلغائها، وبالتالي فإن القمة لا تزال قائمة في موعدها ولم تطرأ عليها أي تعديلات".

في هذا الوقت، أوضحت مصادر مطلعة لـ"النهار" ان اللجنة المنظمة للقمة التنموية الاقتصادية الاجتماعية التي تنعقد في بيروت لم تتلق أي اشارة أو طلب لتأجيل هذه القمة مؤكدة مواصلة اللجنة تحضيراتها المتصلة بها. وافادت المصادر ان سبعة رؤساء عرب أكدوا مشاركتهم فيها، في حين ان الدول الاخرى لم تعط جواباً بعد عن مستوى مشاركتها، وهم: أمير الكويت وأمير قطر، ورؤساء تونس ومصر وفلسطين وموريتانيا والسودان، وسيحضر نائب السلطان قابوس فهد آل سعيد نائب الرئيس لشؤون مجلس الوزراء، في حين أكّد الباقون حضورهم من دون ان يحددوا مستوى مشاركتهم، ولم تبلغ أي دولة عن عدم مشاركتها.

كما بدأت رئاسة الجمهورية بتوجيه بطاقات الدعوة الرسمية الى الوزراء والنواب والمسؤولين اللبنانيين للمشاركة في الجلسة الافتتاحية للقمة في مركز الواجهة البحرية لبيروت "سي سايد ارينا". واشارت المعلومات الى ان بعض النواب يتريثون في تأكيد حضورهم او عدمه، المطلوب وفق بطاقة الدعوة قبل 15 الجاري، في انتظار صدور قرار سياسي في هذا "الشأن".

وفي الموازاة، قالت مصادر مواكبة ، إن الوفود السباقة التي عادة ما تصل لإجراء تحضيرات لوجيستية وتستبق أي قمة أو اجتماعات عربية "بدأت الوصول إلى بيروت منذ أمس الخميس"، لافتة إلى أن هذه الفرق تجري التحضيرات اللوجيستية والإدارية والأمنية. وقالت المصادر إن اللجنة التحضيرية للقمة الاقتصادية "لم تتلق أي إشارة من مجلس الجامعة العربية أو الدول العربية باحتمال تأجيل انعقاد القمة".

في المقابل، استمر رئيس المجلس النيابي نبيه بري في التعبير عن موقفه الداعي إلى تأجيل هذه القمة، مبدياً حرصه، في الوقت نفسه، على عدم ربط موقفه هذا بالعلاقة بينه وبين رئيس الجمهورية. وسئل بري مساء أمس: هل يتعارض موقفه من القمة مع موقف رئيس الجمهورية؟ فأجاب: "موقفي ليس ضد موقف رئيس الجمهورية على الإطلاق. من السخافة تصويره على هذا النحو. أدليت بهذا الموقف حتى لا تأتي القمة هزيلة ويغيب عنها رؤساء الدول لأن مجيء من هم دون رؤساء الحكومات يفقد القمة أهميتها ويسيء إليها. أطالب بتأجيلها شهرين لأن لديّ معلومات أكيدة أن تونس التي تستضيف القمة العربية في عاصمتها في آذار ستدعو سوريا الى حضورها، سواء عادت الى الجامعة العربية قبل ذلك أو لم تعد. كذلك سينعقد الاتحاد البرلماني العربي في الأردن في آذار وستُدعى إليه سوريا".

أضاف: "أنا أوجدت مخرجاً للقمة لأن قمة اقتصادية ستبحث حتماً في إعمار سوريا من دون حضورها أمر غير طبيعي ولا يصح".

بري وفي حديث لصحيفة "النهار" اكتفى بالقول: "توجيه الدعوة الى القيادة الليبية وحضورها الى القمة في بيروت إساءة الى كل لبنان".

و تشير اوساط مقربة من عين التينة الى ان الاصرار على عقد القمة في موعدها "فوت" على لبنان فرصة اتخاذ موقف "شجاع" ومسؤول لاعادة المياه الى مجاري العلاقات مع دمشق في ظل "هرولة" العرب اليها، وامام تتابع المعلومات حول انخفاض التمثيل في القمة، كان الاحرى بلبنان ان يستغل الفرصة لطلب التاجيل، ريثما يتم التحضير المنتج لهذه القمة، لكن بدل ذلك كان اصرار من قبل الرئاسة الاولى على البحث عن رفع مستوى الحضور ومن بين من تم الاتصال بهم المسؤولين الليبيين حيث جرى الاصرار على ضرورة حصول تمثيل رفيع في دولة لا تزال غير متعاونة في الكشف عن مصير الامام الصدر ورفيقيه.

و أعلنت المصادر لـ"الأخبار" أن ملف إعادة إعمار سوريا ليس بنداً على جدول أعمال القمة، لكن يُرجّح أنه سيُطرح في سياق المبادرات التي ستُقدَّم، علماً بأن المجلس الاقتصادي والاجتماعي، الذي يضم وزراء الخارجية والاقتصاد والشؤون الاجتماعية العرب، سيجتمع في 18 الجاري لإقرار جدول الأعمال النهائي مع التوصيات التي سترفع إلى القمة التي تعقد في 20 الجاري على مستوى رؤساء الوفود.

وتقول مصادر سياسية لـ"الحياة" إن الحملة لتأجيل القمة والإصرار من قبل فريق 8 آذار يتقدمه رئيس البرلمان نبيه بري على دعوة سورية، ترسم ملامح اشتباك بين هذا الفريق وبين فريق الرئيس عون خصوصا أنها تتزامن مع انتقادات موجهة إلى فريق الرئيس و"التيار الوطني الحر" في شأن الأزمة الحكومية، لسعيه إلى الحصول على الثلث المعطل في الحكومة كأحد أسباب تأخير المخارج التي طرحت لتمثيل النواب السنة الستة الحلفاء لسورية و"حزب الله"، إضافة الى دعوة بري إلى اجتماع حكومة تصريف الأعمال لإقرار موازنة 2019، مستندا إلى سابقة عام 1969، في وقت لا يبدي "التيار الوطني الحر" حماسة للخطوة التي انتقدها مجلس المطارنة الموارنة ودعا إلى تشكيل الحكومة بدلا من الإقدام تفعيل الحكومة المستقيلة.

ولفتت المصادر "الحياة" إلى أن "ما يعزز الاستنتاجات التي تربط بين المطالب التوزيرية لقوى 8 آذار التي تسبب الأزمة الحكومية، وبين إلحاحها على انفتاح لبنان الرسمي على سورية، ما صدر من معلومات صحافية عن انزعاج سوري وإيراني من الرئيس عون لأنه لم يزر طهران أو دمشق منذ توليه الرئاسة قبل أكثر من سنتين".

واكدت مصادر مسؤولة في وزارة الخارجية لـ "اللواء" ان القمة ستعقد في موعدها برغم دعوات بعض الجهات السياسية الداخلية لتأجيلها بسبب عدم دعوة سوريا اليها، وقالت: ان دعوة سوريا الى القمة تحتاج الى توافق سياسي داخلي غير موجود، والى إجماع عربي غير متوافر حاليا.

وتساءلت المصادر: هل يستفيد لبنان وسوريا اذا تمت دعوة الرئيس بشار الاسد الى حضور القمة وغابت عنها مصر والسعودية ودول عربية اخرى؟ وهل يخدم هذا الامر عودة سوريا الى الحضن العربي.؟ ودعت الى وقف المزايدات السياسية وتسجيل المواقف حول هذا الامر لأنها مضرة لسوريا وللبنان، وقالت: ان الحل يكون عبر مشاورات وحوارات ستتولاها الخارجية اللبنانية خلال اجتماعات وزراء الخارجية العرب، لاقناعهم  بموقف لبنان بضرورة عودة سوريا الى مقعدها في الجامعة العربية وتوفير إجماع او شبه إجماع عربي حول الموضوع..

واوضحت المصادر انه يمكن تجاوز اعتراض دولة  عربية ما على عودة سوريا  لكن حاليا لا يمكن تجاوز اعتراض دولتين اساسيتين مثل مصر والسعودية، وبالتالي لا يمكن بت الموضوع من دون موافقة السعودية وبعده مصر على هذا القرار.

وإذ استغربت المصادر إثارة موضوع رفض دعوة ليبيا إلى حضور القمة، وقالت: "بالنسبة لنا الامام موسى الصدر هو امام لبنان وامام العروبة، لكن يفترض بعد اربعين سنة من تغييبه التعاطي بطريقة وذهنية مختلفتين مع موضوع تغييبه، فالمسؤول عن تغييبه قتل وحوسب في الدنيا أشدّ حساب وهو سيحاسب في الاخرة اشد حساب، وقد سقط القاتل وسقط نظامه وحاشيته، وهناك مصلحة للبنان بالتعاطي مع الموضوع بطريقة مختلفة بحيث لا تصبح هناك عدائية ضد الشعب الليبي كله".

وحول ما اثير عن رفض السعودية استقبال الوزير جبران باسيل لتسليمها الدعوة رسميا لحضور القمة وتكليف الوزير جمال الجراح بهذه المهمة، قالت المصادر: انه جرى تكليف اربعة وزراء لتسليم الدعوات الى الدول العربية فلا يستطيع وزير واحد القيام بهذه المهمة لـ22 دولة عربية، فتم تكليف الوزراء جبران باسيل وعلي حسن خليل وبيار رفول وجمال الجراح وتوزعت المهام عليهم.

ونفت مصادر الخارجية علمها بحجم التمثيل المصري والسعودي في القمة وقالت ان الامر لدى دوائر رئاسة الجمهورية وهي تتبلغ بنوعية وحجم الوفود، لكن القمة لن تؤجل.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 10 + 7
 
الافتتاحية المزيد ...   منبر آسيا المزيد ...   ثقافة وفن المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...   صحة وجمال المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
خامنئي: العراق القوي مفيد جداً لإيران بالصور: هكذا أحيت بلدية القاع ذكرى "فجر الجرود" بالصور: البخاري يودع الحجاج في مطار بيروت روحاني: لا مفاوضات مع ترامب بعد تخليه عن الإتفاق النووي بالفيديو: كارثة بيئية تصيب بحيرة القرعون بالفيديو: ماقصة الاشكال في الشياح؟ اشتباكات بين عائلتي الجمل وجعفر في الهرمل الأسد: سأزور إيران قريباً مجدداً.. أهالي الموقوفين الاسلاميين يعتصمون في طرابلس بالصورة: اعتصام  لموظفي "سعودي أوجيه" في طرابلس