الجمعة 14 كانون الأول 2018م , الساعة 01:41 صباحاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



كتبَ علي مخلوف: العرب وقيامة المنطقة سياسيّاً

خاص _ آسيا

2018.11.19 06:32
Facebook Share
طباعة

 في فلسطين دوت صفاراتُ الإنذار في أرجاء الأرض المحتلّة كنفخةٍ إسرافيليّةٍ في صورٍ أنذرت بموتٍ محتوم، تطايرت قلنسوات يهوه من على رؤوس مستوطنين هاربين، وفُتحت الملاجئ كجحورٍ تحجّ إليها زواحف من خطرٍ مكين، وفي اليمن يلفظ طفلٌ أنفاسه وأقصى أحلامه دمية ورغيف خبز.

سعوديّاً يعلو صوت اصطكاك الأسنان ارتباكاً، ضغطٌ دوليٌّ من أجل إنهاء حرب اليمن، والمعادلة التي طرحها الحوثيّون كمبادرةٍ لإطعام أطفال بلادهم هي "إيقاف الصواريخ" يُضاف إلى ذلك التوتّر الحاصل بين أنقرة والرياض، والأخيرة تشنُّ حملةً إعلاميّةً على التركيّ، على ما يبدو فإنَّ ورثة الباب العالي سيكونون على موعد كباشٍ مع الربع الخالي.

لبنانيّاً كان تصريح وزير الخارجيّة جبران باسيل أشبه بصدمةٍ كهربائيّةٍ ضربت الأوساط اللبنانيّة تلك المؤيّدة والمعارضة لدمشق على حدٍّ سواء، بعضهم اعتبرها سقطةً منه، وما أكثر سقطات جبران التي لا يجب أنْ تكون بفعل موقعه الدبلوماسيّ، فهل سيسبّب ذلك بلبلةً سياسيّةً في لبنان بغنى عنها أساساً؛ لأنّ ما فيه يكفيه من خلافاتٍ داخليّة.

أمّا سورياً، فتتحرّك مسنّنات الماكينة العسكريّة في الجنوب الشرقيّ للبلاد، تلول الصفا هي عنوان المعارك، داعش يلفظ أنفاسه هناك، فيما تشخصُ الأبصار نحو شرق الفرات، يعلو أزيز الرصاص بين ميليشيات وبين الانكشاري التركي، والأخير يحشد بعض فصائل ميليشيا ما تُسمى بالحرّ لقتال الأكراد المدعومين أمريكيّاً.

سياسيّاً تتحوّل دمشق إلى كعبةٍ دبلوماسيّة وإنْ شئتم "أمنية" أيضاً، وفدٌ رفيعٌ من مجلس النوّاب الأردنيّ توجّه إلى العاصمة دمشق، لبحث تعزيز التعاون البرلمانيّ المشترك، ولقاء الرئيس الأسد، فيما تتحضّر وفودٌ عربيّةٌ أخرى لزيارة أزقة الشام القديمة في رحلةٍ سياحيّة بعد لقاءاتٍ سياسيّةٍ، والحديث هنا عن دولٍ عربيّةٍ ترتّب لإعادة علاقاتها الدبلوماسيّة مع سورية، الكويتيّون والإماراتيّون وهناك تسريباتٍ حول محاولاتٍ قطريّة للعودة إلى سورية ولو من نافذةٍ دبوماسيّةٍ، فيما قال المصريّون عبر القائم بأعمال سفارتهم محمد سليم: "إنَّ العلاقات مع دمشق جيّدةٌ، هذا يعني أنَّ السفير عائدٌ بعد ترتيب كلّ دولةٍ عربيّةٍ لأوراقها السياسيّة الإقليميّة، إذ يشعر الجميع بأنَّ حفل العداء للشام انفضَّ من دون هدف، على كلّ دولةٍ من الآن فصاعداً مراعاة ما يناسبها، فالمصريّون والأردنيّون بحاجةٍ لسورية، لغة الجغرافيا والتاريخ تقولان ذلك، كما أنَّ الدورَ الروسيّ في المنطقة لعب دوراً إيجابيّاً فيما حصل".

بعد تلك المتغيّرات يبدو أنَّ المنطقة العربيّة ستشهد قيامةً سياسيّةً، لن تكون ورديّةً بالمطلق، لكنّها لن تبقى كما كانت عليه خلال ما سُميت بـ"الربيع العربي" فهل سيعود العرب إلى سورية من البوّابة الدبلوماسيّة؟ وهل سيعتذر باسيل عن سقطته اللا دبلوماسية؟ كيف سيعودون تباعاً إلى الربوع الشامية؟ وهل تتحوّل البلدان الأوروبيّة من الوفود والطلبات الأمنيّة والتعاون الاستخباريّ مع دمشق إلى القنوات الدبلوماسيّة؟


جميع المقالات المنشورة في "منبر آسيا" تمثل رأي كتّابها فقط.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 3 + 4
 
منبر آسيا المزيد ...   ثقافة وفن المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...   صحة وجمال المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
خامنئي: العراق القوي مفيد جداً لإيران بالصور: هكذا أحيت بلدية القاع ذكرى "فجر الجرود" بالصور: البخاري يودع الحجاج في مطار بيروت روحاني: لا مفاوضات مع ترامب بعد تخليه عن الإتفاق النووي بالفيديو: كارثة بيئية تصيب بحيرة القرعون بالفيديو: ماقصة الاشكال في الشياح؟ اشتباكات بين عائلتي الجمل وجعفر في الهرمل الأسد: سأزور إيران قريباً مجدداً.. أهالي الموقوفين الاسلاميين يعتصمون في طرابلس بالصورة: اعتصام  لموظفي "سعودي أوجيه" في طرابلس