الجمعة 22 تشرين الثاني 2019م , الساعة 02:31 صباحاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



كيف بدأت الحرب(ح 2) : نظرية المؤامرة

كتب خضر عواركة

2018.11.19 10:15
Facebook Share
طباعة

 
1. نظرية المؤامرة

يرى أصحاب نظرية المؤامرة » أنّ هناك طبقة خفيّة عُظمى تحكم العالم من خلال سيطرتها على معنى " المال " وماهية العملة وقيمتها ومن خلال تحكمها بأسعار السلع الأساسية على المستوى الدولي سواءً الأغذية كالقمح والحبوب واللحوم والحليب والأرّز وإنتهاءً بالتدفئة أي بالوقود من نفط وغاز وأدوات صناعة الطاقة البديلة، وأنّ تلك الطبقة التي يُطلِق عليها البعض أوصافاً حصرية كالـ " ماسونية" كانت تتحكّم بالقرار السياسي للقُوى العُظمى القديمة ثم بعد إنتقال مركز القوة العالمية من لندن إلى واشنطن صارت الولايات المتحدة هي أداتهم للسيطرة على العالم« .


ولكثرة تسخيف فكرة " الطبقة العُظمى" أصبح مَن يتحدّث عمَّن شنَّ الحروب العالمية جميعها منذ الحروب الصليبية على الأقل إلى اليوم شخصاً فاقداً للمصداقية ولا يُعتَّد برأيه.


بالتأكيد ليست المحافل الماسونية هي التي تحكم العالم، بل قد تكون تلك التّسمية مُجرّد شمّاعة وهمية وقد لا تكون، فما يَخرج إلى العلن ليس صدفةً وما يُسرَّب من أسرارٍ يكون في معظم الأحيان الهدف منه التضليل، لكن هل يمكن نفي وجود مَن يتحكّم بمصير البشرية ويستفيد من مآسيها؟


ولماذا ينتشر الشّر والحروب والأمراض والحقد والكراهية والتّنافر والتّحارب والتّصارع في الكوكب تماماً كما لو كُنّا لا نزال همجاً متوحشين نأكل الحيوانات نيّئةً كما نصيدها؟


النظرية الكونية عن " المؤامرة" التي يراها مشاهير العالم من مُثقفي الشعوب ونُخَبِه أنّها نظرية بلهاء و "سخيفة " ليست محل نقاشٍ في هذا الكتاب ولا هي طرحٌ نبتغي إقناعَ السادة القُرّاء به، و قد يراها البعض تَصلُح للعقول البلهاء حقاً، لكن لو وضعنا نظريةً إفتراضيةً عناصرها هي التالية:


- شعوب ..أغلبيتها تتأثر بالتفكير الجماعي وبالسُّلطة الأقوى.


- نخب صغيرة تملك ذكاءً خارقاً وأطماعاً مهولة ورغباتٍ عارمة في السيطرة ولديها قدرة تحكّم وقيادة.


- كنوز الدنيا وكنوز النفوذ والحكم والتحكّم مُتاحة لِمَن يملك جرأة التقدم لقيادة الشعوب.


- شرّ يحتوي قلوباً لا ترى مشكلةً في سفك دماء الملايين من أجل وصولها إلى كنوز العالم.


فماذا يمكن أن ينتج عن هكذا عناصر واقعية ؟؟


وماذا يفعل الشرير حين يفهم بالتجربة والقياس