الجمعة 14 كانون الأول 2018م , الساعة 12:48 صباحاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



صدفة تجمع سعود القحطاني بزاهي وهبة على تويتر والمشترك أمريكيّ

خاص آسيا _ محمد الصريح

2018.11.07 08:16
Facebook Share
طباعة

 في عصر التكنولوجيا، قد يكون القدر على شكل follow على تويتر أو بمتابعة حسابك الشخصيّ، إنْ كنت تعمل في الشأن العام كصحفيٍّ على سبيل المثال، قد تتحسّس أسنان المنشار من تغريدةٍ تحريضيّةٍ عليك، أو بمجرّد اكتشاف حسابك من قِبَل اختصاصيي مراقبة التواصل الاجتماعيّ، ومن ثمّ متابعته حينها أنْ تدخلَ قائمة المرشّحين لفيلم الرعب saw.

لقد لاحظ ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعيّ في تويتر وجود اسم سعود القحطاني المقرّب من ولي العهد السعوديّ محمد بن سلمان، والمعزول من منصبه بسبب اتّهامه بقتل الصحفيّ السعوديّ جمال خاشقجي، إلى جانب اسم الإعلاميّ اللبنانيّ زاهي وهبة الذي يُقدّم برنامجَ بيت القصيد على قناة الميادين.

قام الرجلان بمتابعة حسابٍ على تويتر يحمل اسم بيسمارك Bismarck الذي يستعرض نتائج الانتخابات النصفيّة في الولايات المتّحدة الأمريكيّة، التي فاز بها الديمقراطيّون في أكثريّة مجلس النوّاب. فيما حصد الجمهوريّون أكثريّة مجلس الشيوخ، فكانت النتائج بالنسبة إلى ترامب -كما وصفها الإعلام الأمريكيّ- بأنّها انتصارٌ حزين؛ لأنّ فوز الديمقراطيّين بأكثريّة مجلس النوّاب سيعيقه من اتّخاذ كثيرٍ من القرارات المتطرّفة، كما يسمح للديمقراطيّين بمحاسبة الرئيس والمسؤولين.

بالعودة إلى مصادفة القحطاني ووهبة، فلا بدَّ من الإشارة إلى أنَّ القحطاني مكلّفٌ من قِبَل ولي العهد شخصيّاً بالإشراف على حملات التواصل الاجتماعيّ، ومراقبة الإعلاميّين المُسيئين للسعوديّة ونشر أسمائهم في سلسلة تغريداتٍ له، ثمّ وضعهم ضمن اللاحة السوداء لأعداء المملكة. 

القحطاني أنهى دراسته في مجال العدالة الجنائيّة بجامعة نايف، ولعلّ هذا ما جعلهُ يُشرِف على العديد من الأمور الجنائيّة كإجبار سعد الحريري على الاستقالة، والتحقيق معه وإهانته، والإشراف على عمليّة تصفية جمال خاشقجي. القحطاني متخصّص أيضاً بالاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعيّ للمراقبة والتتبّع ووضع الأهداف المعادية للحكم في الرياض، إذ يختار القحطاني شريحةَ الكتّاب والإعلاميّين والباحثين، ويستهدفهم معنويّاً بما يُسمّى (عمليّة الاغتيال المعنويّ). من يدري قد يتطوّر الأمر مع بعضهم إلى الاغتيال الجسديّ، كما حصل مع الخاشقجي.

أمّا زاهي وهبة المقاوِم والعامل في قناة الميادين التي لا تُخفي توجّهها، فقد كان -سابقاً- مقرّباً من تيّار 14 آذار؛ بل ومن السعوديّة أيضاً، فضلاً عن كونه أشبه بطفلٍ مدلّلٍ لتيّار المستقبل عندما كان يعمل في تلفزيونه. 

والغريب، ما هذه المصادفة الإلكترونيّة التي جعلت متربّصاً بالإعلاميّين كسعود القحطاني يلتقي اسمه مع اسم زاهي وهبة؟ 

إنْ كان سعد الحريري رئيسُ حكومةِ لُبنان قد أُهين في السعوديّة على يد القحطاني، وإنْ كان الصحفيّ السعوديّ ذا الصِّلات الدوليّة والإقليميّة القويّة -جمال خاشقجي- قد لاقى أسنان منشار ولي العهد، فكيف بإعلاميٍّ كزاهي وهبة كان مصنّفاً ضمن المقرّبين من فريق السعوديّة، وأصبح في المقلب الآخر، الحمد الله لقد نجا وهبة من سماع صوت المنشار الكهربائيّ الذي تذوّق لحم خاشقجي في القنصليّة. الخاشقجي كان فداءً للزملاء العرب، على ما يبدو، فإنَّ على وهبة الدخول بحسابٍ وهميٍّ للإعجاب بصفحاتٍ قد يُعجَبُ بها أمثال القحطاني، أو ليبقى وهبة في مجال الأدب والفنّ والنخبويّة كي لا يلاحظه القحطاني فيتبعه على مواقع التواصل الاجتماعيّ كظلّه.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 6 + 2
 
منبر آسيا المزيد ...   ثقافة وفن المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...   صحة وجمال المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
خامنئي: العراق القوي مفيد جداً لإيران بالصور: هكذا أحيت بلدية القاع ذكرى "فجر الجرود" بالصور: البخاري يودع الحجاج في مطار بيروت روحاني: لا مفاوضات مع ترامب بعد تخليه عن الإتفاق النووي بالفيديو: كارثة بيئية تصيب بحيرة القرعون بالفيديو: ماقصة الاشكال في الشياح؟ اشتباكات بين عائلتي الجمل وجعفر في الهرمل الأسد: سأزور إيران قريباً مجدداً.. أهالي الموقوفين الاسلاميين يعتصمون في طرابلس بالصورة: اعتصام  لموظفي "سعودي أوجيه" في طرابلس