الأربعاء 12 كانون الأول 2018م , الساعة 09:58 صباحاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



اليمن: تصعيدٌ عسكريٌّ في الحديدة.. ودعواتٌ للتهدئة

إعداد _ محسن عبد الله

2018.11.07 06:44
Facebook Share
طباعة

 أفاد مراسل "وكالة أنباء آسيا" أنَّ 6 مواطنينَ يمنيّين قُتِلوا، وأُصيب 3 آخرون، إضافةً لحدوث أضرارٍ مادّيةٍ جسيمة، اليوم الأربعاء، جرّاء استهداف الطيران السعوديّ مواقعَ في محافظة حجة شمال البلاد.


وأوضح مراسل وكالة أنباء آسيا أنَّ الطيران السعوديّ شنَّ غارتين على منزلِ أحد المواطنين في منطقة رام بمديريّة مستبا بالمحافظة.


أمّا في تعز جنوب غرب اليمن، أعلنت جماعةُ "أنصار الله"، استعادة مواقع وصفتها بـ"الإستراتيجيّة" في المحافظة من قبضة الجيش اليمنيّ المدعوم من التحالف العسكريّ العربي الذي تقوده السعوديّة. إذ نفّذ مُقاتلو الجماعة عمليّةً هجوميّةً على مواقع الجيش في مديرية حيفان جنوب تعز، تمكّنوا خلالها من السيطرة على تبة المنظرة وعددٍ من المواقع، إضافةً إلى مقتلِ وإصابة العشرات من عناصر الجيش، وإعطاب مدرعةٍ وآليّةٍ من خلال استهدافها بعبواتٍ ناسفة، وفق ما ذكر المراسل.


وكانت القوّات الحكوميّة أعلنت، أمس الثلاثاء، السيطرة على جبلي المنظرة وذيبان الإستراتيجيّين، ومناطق معشر، عبر الهجوم من ثلاثة محاور على مواقع لجماعة أنصار الله.


وفي محافظة البيضاء، لَقِيَ عددٌ من المقاتلين المدعومين من السعوديّة مصرعهم، وجُرِحَ آخرون خلال إحباط محاولة تسللٍ في جبهة ناطع بالمحافظة. إذ أفاد المراسل أنَّ 6 عبواتٍ ناسفة انفجرت بمجموعةٍ من المقاتلين المدعومين سعوديّاً أثناء محاولة التسلّل، وأسفرت عن وقوع قتلى وجرحى في صفوفهم.


أمّا في الحديدة، غرب اليمن، قُتِل العشرات من جماعة "أنصار الله" وعددٌ من المقاتلين المدعومين من السعوديّة في الساعات الأربع والعشرين الماضية في المعارك المتواصلة في محيط المدينة، وفق ما أعلنت مصادرُ طبّيّة. إذْ زعمت مقتل 27 حوثيّاً و12 من القوّات المُعادِية.


وادّعى مسؤولون في القوّات المدعومة من السعوديّة أنَّ القوّات الموالية للحكومة أحرزت "تقدّماً محدوداً" في الجهتين الشرقيّة والجنوبيّة للمدينة ومينائها.


وفي سياقٍ متّصل، شدّد المبعوث الخاصّ لليمن، مارتن جريفيث، على أهمّية جهود المسار الثاني، وهي الجهود غير الرسميّة الرامية لإحلال السلام فى اليمن، إذ إنّها تلعب دوراً مهمّاً فى الوصول إلى المفاوضات الرسميّة والتي تُعقِدُ الآمال على إجرائها قريباً.


وأشار جريفيث، في بيانٍ صادرٍ عن مكتبه اليوم، إلى أنّه من المهمّ العمل على صنع السلام في اليمن بالتوازي مع الجهود الدبلوماسيّة الرسميّة لإنهاء الحرب.


وأضاف "أنَّ العمل الحقيقيّ في اليمن يبدأ في اليوم التالي للتوصّلِ إلى اتّفاقٍ سياسيّ، ويجب علينا أنْ نعملَ جميعاً من أجل ذلك".


وكان غريفيث قد التقى بمجموعةٍ من زعماء القبائل اليمنيّة والعاملين في المجتمع المدنيّ من حضرموت ومأرب، على هامش ورشة عملٍ نظّمها مركز صنعاء للدراسات الإستراتيجيّة ومجموعة أكسفورد للأبحاث في عمان.


وفي الوقت نفسه، استضاف مكتب المبعوث الخاصّ لليمن اجتماعاً مع مجموعةٍ من الشركاء الدوليّين والمحلّيّينَ الذين يعملون على مبادرات المسار الثاني من المفاوضات في اليمن.


ويأتي هذا الاجتماع في السياق نفسه لدعم الدور التكميليّ لهذه المبادرات ضمن مسار المفاوضات الرسميّة، كما طرح شركاء المسار الثاني آراءً حول مسار العمليّة السياسيّة استناداً إلى جولةٍ من التشاور أجروها مع مجموعةٍ واسعة من الأطراف اليمنيّين.


ويُشير المسار الثاني إلى الجهود غير الرسميّة لصنع السلام والمبادرات التي ينفّذها وسطاء من مختلف الفئات المجتمعيّة، بما في ذلك منظّمات المجتمع المدنيّ، والمنظمات النسائيّة، والمجموعات السياسيّة، وحركات الشباب، والجماعات الدينيّة، والمنظّمات المهنيّة، والنقابات العماليّة. وتجري هذه الجهود والأنشطة بالتوازي وبشكلٍ يدعم المفاوضات الرسميّة التي تعرف باسم المسار الأوّل، بالتعاون مع مكتب المبعوث الخاصّ منذ منتصف عام 2015 مع عددٍ من الشركاء الدوليّين حول كثيرٍ من جهود المسار الثاني.


من جهته، استنكر زعيم جماعة "أنصار الله"، عبد الملك الحوثيّ، الدعوات الأمريكيّة لوقف الحرب في اليمن، مُشيراً إلى أنَّ التصعيد العسكريّ في الحديدة لا ينبيء باستعدادٍ للسلام.


وقال الحوثيّ، في كلمةٍ مُتلفزةٍ له، اليوم الأربعاء: "إنَّ نغمة أمريكا عن السلام كعمليّة تدشينٍ لكلّ مرحلةِ تصعيدٍ أشبه بشيفرة يستخدم فيها مصطلحات وعبارات معيّنة لها مدلولٌ يختلف كلّيّاً"، وذلك وفقاً لموقع قناة "المسيرة".


وأضاف: "إنَّ التصعيد العسكريّ في الساحل الغربيّ جاء عقب التصريحات الأمريكيّة لإيقاف الحرب في اليمن، والمستوى الميدانيّ لا ينبيء باستعدادٍ للسلام والحوار"، مُشيراً إلى أنَّ "قوى العدوان تفشلُ في تحقيق الهدف من تصعيدها العسكريّ، وهذا واضحٌ من خلال المراحل الماضية".


وتقود السعوديّةُ تحالفاً عسكريّاً في اليمن يقومُ، منذ 26 آذار/مارس 2015، بعمليّاتٍ لدعم قوّات الجيش الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي لاستعادة مناطق كانت قد سيطرت عليها جماعة "أنصار الله" في كانون الثاني/ يناير من العام ذاته.


وبفعل العمليّات العسكريّة المتواصلة، يُعاني اليمن أسوأ أزمةٍ إنسانيّةٍ في العالم، إذ قتل، بحسب الأُمم المتّحدة ما لا يقلّ عن 16 ألف شخصٍ، كما يحتاج 22 مليون شخصٍ؛ أي نحو 75 بالمئة من عدد السكّان، إلى المساعدة والحماية الإنسانيّة، بما في ذلك 8.4 مليون شخصٍ لا يعرفون من أين يحصلون على وجبتهم القادمة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 9 + 2
 
منبر آسيا المزيد ...   ثقافة وفن المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...   صحة وجمال المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
خامنئي: العراق القوي مفيد جداً لإيران بالصور: هكذا أحيت بلدية القاع ذكرى "فجر الجرود" بالصور: البخاري يودع الحجاج في مطار بيروت روحاني: لا مفاوضات مع ترامب بعد تخليه عن الإتفاق النووي بالفيديو: كارثة بيئية تصيب بحيرة القرعون بالفيديو: ماقصة الاشكال في الشياح؟ اشتباكات بين عائلتي الجمل وجعفر في الهرمل الأسد: سأزور إيران قريباً مجدداً.. أهالي الموقوفين الاسلاميين يعتصمون في طرابلس بالصورة: اعتصام  لموظفي "سعودي أوجيه" في طرابلس