الثلاثاء 16 تشرين الأول 2018م , الساعة 07:10 صباحاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



اللمسات الأخيرة للحكومة... ما هو التوزيع النهائي للحصص؟

2018.10.11 09:45
Facebook Share
طباعة

لا تزال الأجواء التفاؤلية تخيّم على موضوع تشكيل الحكومة، في انتظار عودة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من أرمينيا، وأشارت المعلومات إلى أن تشكيل الحكومة بات قريبا وقبل نهاية هذا الشهر، لأكثر من سبب داخلي وخارجي ضاغط، اهمها ما ذكرته مصادر نيابية مطلعة لـ"اللواء" بأن الرئيس سعد الحريري بات مستعجلا ًعلى التشكيل قبل فرض العقوبات الجديدة على ايران، وبالتالي على "حزب الله" في الثالث من الشهر المقبل، وهو امر يعرقل التشكيل اكثر، كما ان الرئيس عون بات مستعجلا على تشكيل الحكومة للسبب ذاته ولأسباب اخرى تتعلق بنيّته تحقيق انطلاقة جديدة للعهد.

وقالت مصادر مطلعة على أجواء "المستقبل" إن الحصص لم تستقر بعد على رقم محدد، وما زالت موضع "أخذ وردّ"، مشيرة إلى أن حصة "المستقبل" ستكون 6 وزراء، لافتة إلى أن تمثيلهم من 6 وزراء سنة أو غير ذلك مرتبط بالتوزيع النهائي وتبادل وزراء يمثلون طوائف أخرى. كما أكدت المصادر أن سنة "قوى 8 آذار" لن يتمثلوا في الحكومة.

ولم تحسم معضلة الوزراء الدروز الثلاثة، رغم أن المعطيات الأولية تشير إلى أن "الحزب التقدمي الاشتراكي" سيتمثل بوزيرين درزيين، وربما وزير من طائفة أخرى، وذلك بعد التفاهم على أن يحظى الوزير الدرزي الثالث بتوافق من رئيسي الجمهورية ومجلس النواب، ويختاراه من بين 5 أسماء مقترحة.

وفي هذا السياق، لفتت مصادر صحفية الى ان الوزير جبران باسيل، عاد أيضاً إلى التمسك بحقيبة لطلال أرسلان، الاّ أن  مصادر الحزب الاشتراكي نفت ذلك، مؤكدة أن العقدة المسيحية هي التي أطاحت التفاؤل الذي تحدث عنه الحريري. مع ذلك، فقد بدا واضحاً أن العقدة الدرزية لم تذهب في طريق الحل، خاصة أن التباين ما زال قائماً بشأن الوزير الدرزي الثالث، الذي يريده النائب السابق وليد جنبلاط شخصية وسطية يُتَّفَق عليها مع رئيس الجمهورية، والذي يصرّ النائب طلال أرسلان على أن يسميه هو.

وسط هذه الأجواء، تؤكد المصادر لـ"اللواء" ان عملية تشكيل الحكومة انتقلت من مرحلة تسهيل الأطراف السياسية لمهمة الرئيس المكلف إلى تفعيل الاتصالات حول توزيع الحقائب بعد التوافق على الحصص بشكل نهائي.

وأكّدت مصادر نيابية متابعة للاتصالات لـ"اللواء" ان ثمة امورا كثيرة تم التفاهم عليها، منها منصب نائب رئيس الحكومة لـ"القوات اللبنانية" بلا حقيبة وبقي البحث جار عن توافق حول الحقائب التي ستُسند "للقوات"، وكذلك حول الحقائب التي ستسند الى الحزب التقدمي واللقاء الديموقراطي.

وفي وقت حسمت وزارة الصحة لحزب الله، على لسان كل من الرئيس نبيه بري والوزير محمد فنيش، ترددت معلومات عن رغبة "القوات" الاحتفاظ بالصحة، لكن بقي الخلاف قائماً حول بعض الحقائب الخدماتية الأخرى كالاشغال التي يتنازع عليها الحزب التقدمي و"التيار الوطني الحر"، وحول حقيبة التربية التي لم تتشجع لها "القوات" ولا يزال يريدها التقدمي. كما ان المعلومات افادت عن عدم حماسة "القوات" لحقيبة الثقافة، وقبولها ببقاء حقيبة الشؤون الاجتماعية لها.

وذكرت معلومات اخرى، ان حقيبة الأشغال قد تؤول الى "حزب الله"، مقابل حصول تيار ««المردة» على حقيبة الصحة، وان التيار الحر لا يمانع بذلك حتى لا يضطر الى الاستغناء عن حقيبة الاتصالات او الطاقة التي يطالب بها "المردة" كبديل عن الاشغال اذا ذهبت الى حصة التيار..

في هذا الوقت، يخوض الرئيس المكلف سعد الحريري مفاوضات لحسم ملف الحقائب الوزارية، وتتصدرها قضية الحصص المعروضة على حزب "القوات" الذي بدا أن هناك معارضة لمنحه حقيبة "العدل"، ويطالب بحقيبة خدماتية أخرى عن المعروض عليه، وهي حقيبة "التربية"، كما يفاوض "المستقبل" على احتفاظ الأخير بحقيبة "الثقافة" المعروضة هذه المرة على "القوات"، واستبدالها بحقيبة أخرى. وقالت المصادر المواكبة إن هذه النقاط وغيرها "يجري التفاوض عليها أخيراً"، فيما رفضت مصادر "القوات" الدخول في تفاصيل مرتبطة بتلك المعطيات، مشددة على "أننا دخلنا مرحلة المفاوضات الجدية بقوة، ولن ندخل في التفاصيل".

وذكرت مصادر قيادية في "القوات" لـ"اللواء" ان المفاوضات استؤنفت على قدم وساق ونحن على تواصل دائم مع الرئيس المكلف، لكننا نتحفظ على الاعلان عن تفاصيل هذه المفاوضات، ولن نعلق على اي كلام يتعلق بالحقائب التي نريدها او ما هي طبيعة المفاوضات، او حول مكمن العقد.
 
وعما اذا كانت المفاوضات معقدة ام سهلة وهل ستطول؟ قالت المصادر: كل ما نقوله ان المفاوضات قائمة ومستمرة وهي طبيعية وليست معقدة، بانتظار ان نرى كيف ستتطور فصولها. وهناك دينامية جديدة وفعالة في المفاوضات نأمل ان تترجم بالشكل المطلوب، والعمل يجري بظل حيوية سياسية نرجو ان تتفعل.

الاّ أن مصادر أشارت الى ان القوات اللبنانية رفضت الاكتفاء بالحصول على نيابة الرئيس من دون حقيبة، وإصرارها في المقابل، على حصولها على حصة من أربعة وزراء بحقائب، أحدهم يكون نائباً لرئيس الحكومة. وأكثر من ذلك، فقد أصرت القوات على الحصول على حقيبة العدل، التي يتمسك بها رئيس الجمهورية أيضاً.

في المقابل، أكدت مصادر تكتل "لبنان القوي"، لـ"اللواء" أن الوضع الحكومي متجه نحو التفاؤل، رغم اعتبارها بأنه لا يزال حذراً، وأملت انه مع عودة الرئيس عون من يريفان، تكون العقد قد حلت لكي يتم تشكيل الحكومة.

وشددت هذه المصادر بأن التنازلات التي يتحدثون عنها، يجب ان تأتي من غير التيار، وخصوصاً من قبل "من ينفخ نفسه أكثر من حجمه"، في إشارة إلى "القوات"، لكنها تؤكد في الوقت عينه بأن للتيار بعض "الثوابت الوزارية" ومنها وزارات الخارجية والعدل والدفاع ونيابة رئاسة الحكومة للتيار وللرئيس عون، نافية أن يكون أحد قد تحدث مع التكتل بحسم هذا الموقع إلى "القوات اللبنانية".

وفي اعتقاد المصادر نفسها، ان الحزب الاشتراكي يخطو خطوات باتجاه تقديم تنازلات في موضوع التمثيل الدرزي، ويبقى ان تقوم "القوات" بالخطوات المطلوبة منها، خصوصاً وانها ترفع من مطالبها حيناً وتتخلى عن بعض هذه المطالب حيناً آخر، ولكن في النتيجة نحن ننتظر ما سيقدمه الرئيس المكلف الذي سيحسم هذا الملف.

وتختم بقولها بأن "المعطيات الموجودة لديها تقول بأن هناك تفاؤلاً، ومن غير الضروري الالتزام بفترة الأيام العشرة التي تحدث عنها الرئيس المكلف، لكن بالتأكيد انه قبل نهاية الشهر سيكون لدى لبنان حكومة جديدة".

ووفق ما سرب من معلومات عن الاتصالات والمشاورات والمفاوضات، فإن الحكومة ستكون غالبة لرئيس الجمهورية و"التيار الوطني" والثنائي الشيعي، مع تمايز لـ"حركة أمل" وتيار المردة، أي أن الحكومة التي يفترض أن تبصر النور ستكون حكومة متناقضات في ادارة شؤون البلد واتخاذ القرارات الداخلية، في حين ستكون غالبة لقوى الممانعة في القرارات الكبرى، وهو ما يطرح تساؤلات عن البيان الوزاري الذي سيكون محل صراع وتجاذبات محلية واقليمية.

وتشكك المصادر السياسية لـ"النهار" في أن يتمكن العهد من أن يكون حكماً بعد أكثر من سنتين على تسوية الرئاسة، وتقول أن الحكومة الجديدة المفترض اعلانها ستنعى في شكل غير مباشر التسوية التي قامت على معادة رئاستي الجمهورية والوزارة بالتعاون مع رئاسة مجلس النواب والثنائي الشيعي. وأول المطبات هي ما يجري على الساحة المسيحية، إذ بدلاً من أن يكون اتفاق معراب جامعاً، صار محتضراً ولم يتمكن رئيس الجمهورية من حمايته، لتحدث اليوم قطيعة بين "التيار الوطني" و"القوات" سيكون لها انعكاسات على الحكم وعلى الساحة المسيحية، وهذه العلاقة ذاهبة إلى مزيد من التأزم. وبينما اتخذ الصراع على الحقائب الوزارية شكلاً من الهيمنة على القرار المسيحي، تقول المصادر أن "القوات" ستقاتل لمنع مصادرة دورها، فيما سيسعى "التيار" الى الامساك بكل مفاصل القرار في الساحة المسيحية، لكنه لن يستطيع أن يكون المقرر النهائي أو يستنسخ ما حدث في الساحة الشيعية من توزيع أدوار، يتولى فيها "حزب الله" النفاثة الأساسية للقوة فيها.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 5 + 2
 
منبر آسيا المزيد ...   ثقافة وفن المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...   صحة وجمال المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
بالصور: هكذا أحيت بلدية القاع ذكرى "فجر الجرود" بالصور: البخاري يودع الحجاج في مطار بيروت روحاني: لا مفاوضات مع ترامب بعد تخليه عن الإتفاق النووي بالفيديو: كارثة بيئية تصيب بحيرة القرعون بالفيديو: ماقصة الاشكال في الشياح؟ اشتباكات بين عائلتي الجمل وجعفر في الهرمل الأسد: سأزور إيران قريباً مجدداً.. أهالي الموقوفين الاسلاميين يعتصمون في طرابلس بالصورة: اعتصام  لموظفي "سعودي أوجيه" في طرابلس بالصور: سقوط طائرة إسرائيلية في جنوب لبنان