الثلاثاء 11 كانون الأول 2018م , الساعة 02:08 صباحاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



الطبخة الحكومية تقترب من النضج

2018.10.09 09:52
Facebook Share
طباعة

قالت مصادر وزارية معنية بالمشاورات السياسية المتصلة بالاستحقاق الحكومي لـ"النهار" إن واقع عملية تأليف الحكومة بات بعد خمسة اشهر ونصف شهر في الشوط الاخير بما يعني ان "الطبخة" تقترب من النضج مهما كانت تعقيدات التأليف صعبة وهو أمر يستتبع توقعات أكثر تفاؤلاً من المرحلة السابقة، ولو أن أحداً لا يجازف حالياً باطلاق تكهنات وتقديرات عن الموعد التقريبي لنهاية ازمة التأليف. واذ أبرزت المصادر صعوبة ترجمة التزام الرئيس المكلف سعد الحريري تأليف الحكومة ضمن مهلة الأيام العشرة التي اطلقها الخميس الماضي، قالت ان الحريري، وان يكن لزم الصمت حيال الافتعالات التي شوشت على المهلة ومسعاه لاستعجال تأليف الحكومة، لا يبدو في وارد التراجع عن الاساسيات والثوابت التي ارساها في تشكيلته، وان جل ما يمكنه القبول به والتحلي بالمرونة حياله هو تعديلات من داخل التشكيلة التي أعدها لا تفضي الى نسف توازناتها التي وضعها بقصد الحفاظ على الطابع التوافقي للحكومة من جهة وحفظ ميزان القوى المتعادل تقريباً من خلال توزيع الحصص والاحجام والحقائب. ورأت انه لو رضخ الحريري لمطالب وضغوط كانت ولا تزال تهدف الى تبديل التشكيلة التي قدمها تبديلاً جذرياً فان ذلك يعني أولاً انه تخلى عن جوهر صلاحياته الدستورية التي تنيط به وضع التشكيلة الحكومية والتنسيق في شأنها مع رئيس الجمهورية، كما يعني انه يغامر بالانزلاق الى معادلات تهتز معها التوازنات داخل الحكومة وهذا ما لا يقبل به اطلاقاً.

وفي هذا السياق، أشارت أوساط سياسية الى ان الحريري تحادث هاتفيا مع رئيس الجمهورية بعد المؤتمر الصحافي لوزير الخارجية جبران باسيل، وعرض له "هواجسه" متمنيا عليه عدم السماح بعودة الامور الى "نقطة الصفر"، لان المرحلة لا تحتمل ترف حشره في "الزاوية" ومحاولة ابتزازه على النحو الذي يقوم به. وكان الحريري واضحا خلال الاتصال بأن ثمة "تنازلات" لا يسعه القبول بها، داعيا الرئيس الى اخراج الامور من دائرة الصراع على النفوذ في الساحة المسيحية لان مسألة تمثيل القوات اللبنانية تتجاوز هذا التفصيل الداخلي الى ما هو ابعد من ذلك...ووفقا لتلك الاوساط، دعاه عون الى المضي قدما في خطواته التي تم التفاهم عليها خلال لقائهما الاخير في بعبدا، وابلغه انه في انتظاره بعد عودته من زيارته الى ارمينيا لاستعراض التشكيلة الجديدة المنقحة.

الاّ أن هذا الجو التفاؤلي قابلته مصادر في 8 آذار وأخرى قريبة من "حزب الله" بالتشكيك بجدية المواعيد، على الرغم من الرسالة التي حملها الموفد الفرنسي قبل أيام، وتربط بين مشاريع "سيدر" وتأليف الحكومة، وما رافقها من حلحلة درزية، مستبعدة عبر "اللواء" ولادة قريبة للحكومة، داعية إلى تعطيل عوائق التشكيل، ومعتبرة ان التسوية الفرنسية تحتاج إلى وقت، وهذا ما سيؤخر ولادة الحكومة.

وفيما تنتظر الساحة الداخلية الموقف الذي سيصدر عقب اجتماع كتلة المستقبل اليوم لفتت المعلومات لصحيفة "اللواء" بأن الرئيس المكلف يفترض ان يلتقي تباعاً القوى المعنية بالعقدتين المسيحية والدرزية، توصلاً إلى بلورة أفكار معينة لحل الأزمة، بحسب ما أكدت مصادر نيابية في "اللقاء الديمقراطي"، فإن أي جديد لم يسجل على هذا الصعيد، في "بيت الوسط" أقله في الإعلام.

وفي هذا السياق، أكدت مصادر "القوات اللبنانية" لـ"النهار" ان "القوات" لم تتبلغ بعد أي طرح حكومي جديد ولم تتلق أي اتصال رسمي من الجهات المعنية "لاطلاعها على الاجواء الايجابية المعممة في الاعلام والتي نجهل خلفياتها في انتظار ما قد يستجد خلال الساعات المقبلة". واذ اوضحت ان لا معلومات وصلتها لتساهم في تعميم مناخ الايجابيات، لفتت الى وجود افكار يجري تداولها على امل ان تشكل الحل الفعلي المنشود. وتوقعت ان يكون الرئيس المكلف وجد جديداً مع رئيس الجمهورية قد يتيح الرهان عليه لتجاوز العقد. وأضافت ان حزب "القوات" منفتح على اي نقاش جدي يمكن ان يضع حدا للفراغ الحكومي ولا يضرب عرض الحائط تمثيله للبنانيين الذين منحوه ثقتهم، ومستعد للسير بأي طرح جدي من هذا النوع حينما يعرض عليه رسمياً.

ونفت مصادر الحزب الاشتراكي ان يكون الحزب تلقى أي عرض جديد في موضوع تشكيل الحكومة، مؤكدة ان الأمور ما زالت على حالها بانتظار الاتصالات التي يجريها الرئيس المكلف في هذا الإطار، ولم تستبعد إمكان عقد اجتماع بين رئيس الحريري وجنبلاط في الأيام القليلة المقبلة.

وبحسب تقدير هذه المصادر فإن الأمور ذاهبة إلى تشكيل حكومة في أقرب وقت، لأن الوضع السياسي والاقتصادي لم يعد يحتمل، خاصة إذا فرضت عقوبات أميركية جديدة على حزب الله، بما يؤدي إلى زيادة الضغط على الرئيس الحريري ما يعرقل أكثر تشكيل الحكومة.


ودخل الفرنسيون خلال الساعات القليلة الماضية على خط الاتصالات، بطلب من الرئيس الحريري لمحاولة تحصين الولادة الحكومية المرتقبة التي يرغب بحصولها خلال ايام، ويرغب الرئيس المكلف بدور فرنسي محوري لـ "تدوير" الزوايا وتأمين عبور اقليمي آمن للصيغة الجديدة التي يجري العمل عليها، خصوصا ان باريس لديها قنوات اتصال مفتوحة مع السعوديين والايرانيين، وقد وعد الجانب الفرنسي بالقيام بما هو مطلوب لتسهيل "الولادة".

وفي هذا السياق نقلت صحيفة "الجمهورية" عن مصادر ديبلوماسية فرنسية رفيعة أن الاهتمام الفرنسي في لبنان يرتكز على 3  ملفات رئيسية هي: الملف الحكومي، الموضوع الاقتصادي وأزمة النازحين.

وكشفت المصادر الى ان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي سيلتقي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في القمة الفرنكوفونية، طلب أن يكون وزير الخارجية ً جبران باسيل حاضرا لمناقشة عدد من القضايا ّ المهمة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 2 + 1
 
منبر آسيا المزيد ...   ثقافة وفن المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...   صحة وجمال المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
خامنئي: العراق القوي مفيد جداً لإيران بالصور: هكذا أحيت بلدية القاع ذكرى "فجر الجرود" بالصور: البخاري يودع الحجاج في مطار بيروت روحاني: لا مفاوضات مع ترامب بعد تخليه عن الإتفاق النووي بالفيديو: كارثة بيئية تصيب بحيرة القرعون بالفيديو: ماقصة الاشكال في الشياح؟ اشتباكات بين عائلتي الجمل وجعفر في الهرمل الأسد: سأزور إيران قريباً مجدداً.. أهالي الموقوفين الاسلاميين يعتصمون في طرابلس بالصورة: اعتصام  لموظفي "سعودي أوجيه" في طرابلس