السبت 20 تشرين الأول 2018م , الساعة 01:25 مساءاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



جرعة تفاؤلية في الأجواء بعد إطلالة الحريري

2018.10.05 09:09
Facebook Share
طباعة

شكّلت اطلالة الرئيس سعد الحريري أمس التلفزيونية، نوعاً من تحريك للايجابية في ملف تشكيل الحكومة، لا سيّما وأن أعطى نفسه مهلة الـ10  أيام لتأليفها، ومن هنا فان الايام والاسابيع المقبلة ستشهد وتيرة مختلفة للاتصالات والمساعي والجهود السياسية لتجاوز الانسداد الحاصل في عملية تأليف الحكومة نظراً الى مجموعة معطيات يجري تداولها على نطاق واسع منذ أيام.

وفي تقدير مصادر سياسية لـ"اللواء" ان المواقف التي اعلنها الرئيس الحريري، عكست بالفعل وجود مناخ حقيقي لولادة الحكومة، على الرغم من أجواء معاكسة لهذا الأمر، مشيرة إلى ان اللقاء الذي جمع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والحريري في بعبدا أمس الأوّل أعاد احياء الملف الحكومي والتأكيد أنه غير مجمد أو انه يراوح مكانه، وان النقاش بينهما تركز على نوعية الحقائب وطبيعة تركيب الحكومة دون الخوض في الأسماء، مؤكدة ان هناك رغبة مشتركة من الرئيسين على توفير مناخات إيجابية لولادة الحكومة واستبعاد جو التصادم، خصوصاً وأنها امام استحقاقات، ومن غير المنطقي تجميد كل الملفات.

وأشارت الى ان لقاءاً آخر سيعقد الأسبوع المقبل، بين الرئيسين ميشال عون والحريري سيبحث جدياً في صيغة حكومية، بعد توزيع الحقائب على الكتل، على أن يترك لرؤساء الكتل وضع أسماء للحقائب المقترحة لكل كتلة أو حزب.

وأشارت صحيفة "النهار" في هذا الاطار، الى ان ثمة مناخ جديد يسود الأوساط السياسية وخصوصاً تلك القريبة من خط 8 آذار ويتصل بربط الأزمة الحكومية اللبنانية بعوامل اقليمية غالبة، الأمر الذي دفع بعض هذه الجهات الداخلية الى توقع اختراق في أزمة تأليف الحكومة اللبنانية قبل الرابع من تشرين الثاني المقبل موعد بدء سريان القرار الاميركي حظر استيراد النفط الايراني بمعنى ان ايران كما سهلت واضطلعت بدور مؤثر في اختيار رئيس الوزراء العراقي الجديد ستكمل في المسار نفسه في لبنان.

وفي حين تحدّثت المعلومات لـ"اللواء" عن ان التركيبة الحكومية التي يعمل عليها، لن تضم ثلثاً معطلاً أو تمنح حق "الفيتو" لأي فئة، وان الرئيس عون متمسك بأن لا يهمش فريق بعدما افرزت الانتخابات واقعاً نسبياً جديداً، كشفت مصادر معنية بمفاوضات تأليف الحكومة لـ"الأخبار" أن الحريري يحضّر لصيغة حكومية جديدة سيطرحها على الكتل السياسية في الأيام القليلة المقبلة. وهذه الصيغة تستند إلى تقسيم المقاعد الحكومية وفق الصيغة المعروفة: 10 مقاعد لرئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر وحلفائه في تكتل "لبنان القوي"، 6 مقاعد لرئيس الحكومة، 6 مقاعد لحزب الله وحركة أمل، 4 مقاعد للقوات اللبنانية، 3 مقاعد للنائب السابق وليد جنبلاط، مقعد لتيار المردة. وهذه الصيغة التي تلقى قبول غالبية المكونات المتوقعة للحكومة، لا تزال تصطدم بكيفية توزيع الحقائب، في ظل تمسّك القوات بثلاث حقائب "وازنة" ومنصب نائب رئيس الحكومة "على الأقل"؛ في مقابل رفض التيار الوطني الحر لذلك. وبدا واضحاً أن الرئيس ميشال عون أصر على اعتبار نيابة رئيس مجلس الوزراء من حصته، مع استعداده للتخلي عنها، بعد تثبيت أن هذا المنصب هو من حصة رئيس الجمهورية. وقد عدّ الحريري مرونة عون في هذا المجال بادرة إيجابية لحل عقدة التمثيل القواتي، علماً أن مصادر رفيعة المستوى في التيار الوطني الحر لا تزال تؤكد أن رئيس حزب القوات سمير جعجع "يصر على عرقلة تأليف الحكومة، لضرب العهد، كونه يرى في نجاح العهد خطراً على طموحاته في المعارك التي سيخوضها مع الوزير جبران باسيل مستقبلاً".

ولا تخفي أوساط مطلعة قريبة من أجواء بعبدا عبر "اللواء" التأكيد ان هناك رغبة لدى رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط بالحلحلة في حين ان "القوات" اللبنانية تظهر في بعض الاوقات وكأنها تريد التسهيل، وفي احيان اخرى تضع الشروط، لكن هناك تواصل يتم معها من اجل الوصول الى اتفاق.

ووفقا لاوساط وزارية متابعة لعملية التاليف، فان القوات اللبنانية، لم تتبلغ "معراب" اي اقتراح جديد من الرئيس الحريري الذي لم يقدم اي افكار جديدة بعد اجتماعه مع رئيس الجمهورية، وهو امر يدعو للاستغراب. ووفقا لتلك الاوساط، اذا صدقت هذه المعلومات فهي لا تتماشى مع التوازنات المطلوبة لتشكيل الحكومة، فما يسميه رئيس الجمهورية تنازلات لا يعدو سوى تنازلا من "كيس" القوات وليس من حصته، والمطلوب دفع ثمن باهظ مقابل منصب "فخري" في الحكومة، على حدّ ما ذكرت صحيفة "الديار".

في المقابل، يبدو ان الحزب الاشتراكي، حسم خياراته لجهة التفاهم على الوزير الثالث، واضعا الامر لدى رئيس مجلس النواب نبيه بري، ووفقا لاوساط "الاشتراكي" المطلوب الان حل "العقدة المسيحية" وبعدها لن تجد الاطراف الاخرى الا كل تسهيل من قبل رئيس الحزب وليد جنبلاط، وقد باتت "التسوية" المفترضة واضحة في ظل معلومات عن القبول بمقايضة وزير درزي بآخر مسيحي مع رئيس الجمهورية، فيما حل "العقدة" السنية يبقى بين الرئاستين الاولى والثالثة..

أما في شأن تمثيل النواب السنة من خارج تيار المستقبل في الحكومة، فقد أعاد الحريري الإشارة إلى موقفه الرافض لتمثيلهم وزارياً انطلاقاً من أن لا حزب أو تكتل يمثل هؤلاء. وأكد في المقابل تأييده لحصول حزب الله على حقيبة الصحة، بالرغم من إمكانية توقف المساعدات لأي وزارة يتولاها، على ما قال. وفي هذا الإطار، ذكرت مصادر صحفية " أن السفارة الأميركية عادت إلى تكثيف تهديداتها بقطع المساعدات عن أي وزارة يتولاها حزب الله، في محاولة منها للضغط على مؤلفي الحكومة.

واقترح أحد المقربين من الحريري ما قال إنه "حل وسط" يُرضي الأميركيين في شأن إسناد وزارة الصحة إلى عضو في الحزب، يقضي بإنشاء وزارة دولة للشؤون الصحية، تتلقى المساعدات، فلاقى الطرح رفضاً فورياً من السفارة. كذلك فإن حزب الله، بحسب مصادر في 8 آذار، "ليس في وارد الموافقة على هكذا خزعبلات". وتحرّك الأميركيون للضغط على منظمات دولية تنفّذ برامج مساعدات في لبنان، لحثها على أن تطلب من الإدارات والوزارات المختصة إطلاعها على هويات كل المستفيدين من هذه البرامج، مع "التهديد" بإيقافها في حال استفاد منها أي مُقرّب من حزب الله.

وسط هذه الأجواء، تتجه الأنظار الى المؤتمر الصحافي الذي سيعقده رئيس "التيار الوطني الحر" وزير الخارجية جبران باسيل ظهر اليوم في مقر التيار بمبنى ميرنا الشالوحي، عقب اجتماع للمجلس السياسي يتحدث فيه عن موقف التيار و"تكتل لبنان القوي" من الملف الحكومي، منذ إنطلاق مساره مع تكليف الرئيس الحريري حتى اللحظة. وأفادت مصادر قريبة من باسيل لـ"النهار" أنه "سيتناول في كلامه كل ما طرح من أمور مرتبطة بملف التشكيل، بينها المطالبة العونية بمعيار موحد للتأليف واحترام نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة، إضافة إلى حصة رئيس الجمهورية، في محاولة منه لوضع النقاط على الحروف لمرة نهائية"، موضحة أن توقيت المؤتمر، بعد ساعات من اطلالة الحريري، لا يعني أن باسيل سيرد عليه، ومؤكدة أن التواصل بين الرجلين مستمر".

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 1 + 8
 
منبر آسيا المزيد ...   ثقافة وفن المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...   صحة وجمال المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
بالصور: هكذا أحيت بلدية القاع ذكرى "فجر الجرود" بالصور: البخاري يودع الحجاج في مطار بيروت روحاني: لا مفاوضات مع ترامب بعد تخليه عن الإتفاق النووي بالفيديو: كارثة بيئية تصيب بحيرة القرعون بالفيديو: ماقصة الاشكال في الشياح؟ اشتباكات بين عائلتي الجمل وجعفر في الهرمل الأسد: سأزور إيران قريباً مجدداً.. أهالي الموقوفين الاسلاميين يعتصمون في طرابلس بالصورة: اعتصام  لموظفي "سعودي أوجيه" في طرابلس بالصور: سقوط طائرة إسرائيلية في جنوب لبنان