الاثنين 10 كانون الأول 2018م , الساعة 09:21 مساءاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



الحريري يعمل على صيغة جديدة.. وفرنسا تدخل على الخط

اعداد رامي عازار

2018.09.14 09:28
Facebook Share
طباعة

لا يزال المف الحكومي يدور في حلقة مفرغة، على الرغم من ان الاتصالات والمشاورات لا تزال قائمة،. وفي وقت لم يسجل أمس أي تطور يذكر في هذا الاطار، تتجه الأنظار الى امكانية تحريك القنوات المجمدة بين قصر بعبدا و"بيت الوسط" في الايام المقبلة على سبيل جس النبض لاستئناف المشاورات من حيث توقفت عند تحفظات رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عن الصيغة التي طرحها عليه الرئيس المكلف سعد الحريري.

وسط هذه الأجواء، دخل الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون على خط الأزمة اللبنانية وعلمت "الجمهورية" انّ افكاراً ثلاثة مطروحة امامه للخروج من المراوحة، ويؤدي السفير الفرنسي في لبنان برونو فوشيه دوراً أساسياً فيها:
- الاولى، أن تدعو باريس أطرافاً لبنانيين الى لقاء حواري على طريقة مؤتمر «سان كلو» الذي انعقد منذ سنوات.
- الثانية، ان توفد باريس مسؤولاً فرنسياً (من مستوى وزير او موفد رئاسي) الى لبنان للاطلاع على الاوضاع فيه وإجراء مشاورات مع مختلف القيادات بلا استثناء لحضّها على إخراج لبنان من ازمته الحالية وتأليف الحكومة، لكي يستطيع المشاركة في مؤتمرات ستعقد في الخارج وسيُطرح فيها مصير المنطقة.
- الثالثة، أن يزور ماكرون لبنان، لعلّ زيارته تشكّل صدمة ايجابية للخروج من العقد وتأليف الحكومة.

لكن حتى الآن يبدو انّ الفكرتين الاولى والثالثة، اي الدعوة الى لقاء حواري ومجيء ماكرون، تلقيان معارضة، إذ انّ الادارة الفرنسية، وتحديداً وزارتي الخارجية والدفاع، لا تعتقدان باستعداد الاطراف اللبنانية للتجاوب، سواء مع دعوة فرنسا الى الحوار، او في أنّ ضغط ماكرون خلال زيارته لبنان سيلقى تأثيراً مناسباً. لذلك، فإنّ الاتصالات تركز على الفكرة الثانية، اي ان يزور موفد فرنسي لبنان.

وأشارت المعلومات لـ"الجمهورية" الى انّ الرئيس الحريري يقوم بمحاولات جدّية لإنتاج مخارج مقبولة بين كل الاطراف وذلك من الآن حتى نهاية الشهر، وهذه المحاولات تتضمن سيناريوهات عدة.

في هذا الوقت، كشفت مصادر مطلعة لـ"اللواء" عن مسعى جديد بشأن صيغة حكومية لم يكشف عنها فإذا كتب لها النجاح يتم تأليف الحكومة اما اذا لم تقدم التسهيلات اللازمة فان ما من حكومة في المدى المتظور، وبالتالي فهو يتجه إلى اعداد صيغة جديدة توازن بين ما يطمح إليه وما يرضي "شريكه الدستوري" في التشكيل، أي الرئيس عون.

وبحسب "اللواء" تتضمن، صيغة الحريري الجديدة، منح "القوات" ثلاث حقائب خدماتية وأساسية مع حقيبة دولة اسوة بغيرها من القوى السياسية، وهو يسعى لاقناع "القوات" بهذا العرض، إلا ان "القوات" تنتظر طبيعة العرض لتحدد موقفها من الحقائب، فإذا كانت معقولة فقد تقبل بحقيبة دولة، لكن يبقى على الحريري مسألة معالجة مطلب الرئيس عون تمثيل كتلة الوزير طلال أرسلان، عبر الحل الوسط وتمثيل النواب السنة المستقلين.

وفي هذا الاطار، تشير اوساط سياسية مطلعة لـ"الديار" بان رئيس الجمهورية طلب من معاونيه تفعيل حركة الاتصالات السياسية على خط "بيت الوسط"، ولهذه الغاية، جرى اتصال بين مستشاره النائب الياس ابو صعب ووزير الثقافة غطاس خوري جرى التاكيد خلاله على ثقة الرئيس عون بنوايا الرئيس المكلف نافيا كل الاجواء الاعلامية التي تحدثت عن مواقف "متشنجة" تجاهه، كما تم ابلاغ خوري اشادة الرئاسة الاولى بموقف الحريري من المحكمة الدولية في لاهاي، وتم الاتفاق على تكثيف حركة المشاورات لتجاوز العقبات الحكومية التي يستغلها البعض "لدق اسفين" في العلاقة بين الرئاستين الاولى والثالثة.

لكن مصادر سياسية مطلعة، أبلغت "اللواء" ان كل العقد التي تتداولها وسائل الإعلام نقلاً عن أقطاب تأليف الحكومة، هي عقد وهمية، أو على الأقل قابلة للتذليل والحلحلة فيما لو تحسنت النوايا وتمت مقاربة الملف الحكومي من زاوية المنطق ومن قاعدة رفض الغلبة وتغليب مصلحة لبنان على حساب أي مصلحة أخرى عائلية كانت أم حزبية أو حتى فئوية.

ولفتت إلى ان العقدة الحقيقية وربما الوحيدة هي عقدة الثلث المعطل الذي يريده رئيس "التيار الحر" الوزير جبران باسيل ليمسك برقبة مجلس الوزراء حتى انتهاء العهد الرئاسي.

مصادر "التيار الوطني الحر" أبدت عبر "الجمهورية" ترحيبها بأي مبادرة في اتجاه تأمين إنتاج حكومة وفق معيار واحد يطبّق على الجميع، ويأخذ الانتخابات النيابية ونتائجها مرتكزاً اساسياً، معتبرة  انّ سلامة العمل الحكومي للمرحلة المقبلة تقتضي ان يكون هنالك احترام كامل لنتائج لانتخابات النيابية، ونحن مع اي سيناريو يأخذ هذا الأمر في الاعتبار او يرتكز على هذا المعيار.

اما في ما يتعلّق بالحصة الدرزية داخل الحكومة، فاشارت المعلومات لصحيفة "الجمهورية" الى ان مسؤولاً كبيراً بعث الى أحد الرؤساء "تمنِّياً" عبر صديق مشترك لإقناع أحد السياسيين بالموافقة على الإشتراك في الحكومة بوزيرين لأن مطالبته بثلاثة وزراء مستحيلة ولن يحصل عليها.

يتجه رئيس البرلمان اللبناني نبيه برّي، إلى الدعوة لعقد جلسات تشريعية للمجلس النيابي قبل نهاية الشهر الحالي، محاولاً تجنيب السلطة التشريعية الشلل والتعطيل الذي يضرب السلطة الإجرائية، في ظلّ العجز عن تشكيل الحكومة الجديدة.
وأكدت مصادر مقرّبة من بري ، أن رئيس المجلس "مصرّ على كسر حلقة التعطيل على مستوى المؤسسات الدستورية". ولفتت إلى أن لبنان "يقع الآن تحت مجهر المجتمع الدولي الذي يقف مذهولاً أمام لا مبالاة اللبنانيين حيال تعطيل المؤسسات". وأشارت المصادر إلى أن "ثمة قوانين مرتبطة مباشرة بمؤتمر سيدر يجب إقرارها ووضعها موضع التنفيذ فور تشكيل الحكومة".

ورفضت المصادر نفسها، بعض الإيحاءات حول تجاوز قوى أساسية في العمل التشريعي، وذكّرت بأن "كلّ الكتل النيابية منخرطة في ورشة التشريع عبر اللجان النيابية، وهي شريكة في إقرار القوانين وإحالتها على الهيئة العامة للتصويت عليها".
واعتبر بعض المتابعين عبر "الجمهورية" أنّ هذا التصميم للرئيس بري يعني ثلاثة امور:
- ان يكون آخر ايلول موعد حَضّ على تأليف الحكومة.
- مجرد ان يفكر رئيس المجلس بالدعوة الى جلسات تشريعية قبل التأليف، فذلك معناه انّ هناك خشية من ان تطول الازمة الحكومية اكثر ممّا هو متوقع.
- المشاركة في جلسة التشريع يُراد منها توجيه رسائل الى الخارج مفادها أنّ لبنان موجود حتى ولو أنّ الحكومة غير موجودة، وذلك لكي لا تغسل الدول المانحة يديها منه مثلما غسلت الولايات المتحدة الاميركية يديها من وكالة "الأونروا".

في غضون ذلك، أبدت أوساط نيابية شاركت في وضع اتفاق الطائف  لـ"النهار" استغرابها لبعض التصريحات الصادرة عن بعض من لم يشارك في الطائف لجهة أنّ تعديلاً أجري على مشروع اتفاق الطائف، وحدّد مهلة أربعين يوما لرئيس الحكومة المكلّف للاتفاق مع رئيس الجمهورية على تشكيلة حكومية، تحت طائلة طرح الصيغة المختلف عليها على مجلس النواب الذي يحسم الخلاف. وأوضحت الأوساط أنّ "الكثير من الأفكار طرحت أثناء مناقشة مشروع وثيقة الوفاق الوطني في الطائف وفي خلاصة مناقشة موضوع تشكيل الحكومة استقر الرأي على عدم تحديد مهلة للتشكيل نتيجة تمسّك ممثلي النواب السّنّة بقيادة الرئيس صائب سلام بعدم تقييد الرئيس المكلّف بأية مهلة والاعتماد على الحسّ الوطني والسّياسي لكلّ من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة للاتفاق على صيغة حكومية". ولفتت الى أنّ "أكثرية النواب الحاضرين في الطائف، ولا سيما المسيحيّين والسّنّة، رفضوا طرح منح مجلس النواب صلاحية الحلول مكان رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف في تشكيل الحكومة، إذ إن ذلك كان سيؤدّي الى تحويل نظامنا السياسي البرلماني الى نظام مجلسي ثَبُت فشله في كلّ الدول التي اعتمدته بسبب الصراعات السياسية التي يوجدها، وبسبب عدم الاستقرار السياسي للحكومات".

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 4 + 5
 
منبر آسيا المزيد ...   ثقافة وفن المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...   صحة وجمال المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
خامنئي: العراق القوي مفيد جداً لإيران بالصور: هكذا أحيت بلدية القاع ذكرى "فجر الجرود" بالصور: البخاري يودع الحجاج في مطار بيروت روحاني: لا مفاوضات مع ترامب بعد تخليه عن الإتفاق النووي بالفيديو: كارثة بيئية تصيب بحيرة القرعون بالفيديو: ماقصة الاشكال في الشياح؟ اشتباكات بين عائلتي الجمل وجعفر في الهرمل الأسد: سأزور إيران قريباً مجدداً.. أهالي الموقوفين الاسلاميين يعتصمون في طرابلس بالصورة: اعتصام  لموظفي "سعودي أوجيه" في طرابلس